السبت , 31 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

خلف عبد العظيم الميري.... عملاق المؤتمرات وصانع الذاكرة التاريخية
(٣٦)

خلف عبد العظيم الميري.... عملاق المؤتمرات وصانع الذاكرة التاريخية
(٣٦)
عدد : 10-2026
بقلم الصديق المهندس/ فاروق شرف
استشاري وخبير ترميم الآثار والمنشآت التاريخية


هناك أستاذٌ يدخل قاعة المحاضرات فيشرح درسًا...
وهناك أستاذٌ يدخلها فيخرج منها طلابٌ يحملون حب التاريخ.
وهناك مؤرخ يكتب كتابًا...

وهناك مؤرخ يجعل الناس تشعر أن التاريخ ليس ماضيًا مات، وإنما حياة ما زالت تتنفس بين أيدينا.
ومن هذه الفئة الأخيرة يأتي اسم الأستاذ الدكتور:
خلف عبد العظيم الميري.


أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة عين شمس، والمؤرخ والباحث والكاتب، وصاحب الحضور اللافت في المؤتمرات والندوات والملتقيات العلمية والثقافية.
ولذلك، حين نقول عنه:
«عملاق المؤتمرات»
فنحن لا نقصد كثرة ظهوره في المؤتمرات فحسب، وإنما نقصد قدرته على أن يجعل المؤتمر نفسه مساحة للتاريخ والفكر والحوار.

★ البداية من المنيا... ثم القاهرة

ولد الدكتور خلف عبد العظيم سيد علي الميري في محافظة المنيا في 20 أكتوبر 1955.
وحصل على ليسانس الآداب، قسم التاريخ، من كلية الآداب بجامعة المنيا عام 1981.
ثم انتقل إلى جامعة عين شمس، حيث حصل على الماجستير في التاريخ الحديث والمعاصر عام 1991، وكان مشرفه الأستاذ الدكتور يونان لبيب رزق، ثم حصل على الدكتوراه في التخصص نفسه عام 1997، بمرتبة الشرف الأولى، وكان يونان لبيب رزق أيضًا مشرفًا على رسالته.

★ وهنا تبدأ واحدة من أهم الحكايات في مسيرته:

تلميذٌ يجلس أمام أستاذ كبير... ثم يصبح هو نفسه أستاذًا لأجيال.

★ من الوثيقة إلى أستاذ الجامعة

قبل أن يصبح أستاذًا جامعيًا، بدأ حياته العملية في مركز وثائق وتاريخ مصر المعاصر بقطاع المراكز العلمية بالهيئة المصرية العامة للكتاب، وظل هناك منذ 21 أغسطس 1982 حتى 18 أكتوبر 1998.

★ وهذه البداية ليست تفصيلًا عابرًا.

فالمؤرخ الذي يبدأ حياته بين الوثائق يتعلم منذ البداية أن التاريخ ليس رواية تُحكى فقط...
بل هو:
وثيقة تُقرأ، ومصدر يُقارن، وشهادة تُفحص،
وسياق يُحلل.
وربما كان هذا أحد مفاتيح شخصية خلف الميري العلمية فيما بعد.

★ «الأهرام... ديوان الحياة المعاصرة»

وهنا نصل إلى فصل بالغ الأهمية في حياته.
منذ عام 1992 عمل باحثًا وكاتبًا غير متفرغ في مركز تاريخ الأهرام، وساهم مع أستاذه يونان لبيب رزق في تحرير الصفحة الشهيرة:
«الأهرام ديوان الحياة المعاصرة»
وظلت تجربته هناك حتى عام 2002.

وقد شارك في تجربة وثقت صفحات من تاريخ مصر الحديث من خلال ما نشرته جريدة الأهرام، وهي تجربة وصفها هو نفسه بأنها كانت حالة استثنائية في الكتابة التاريخية الصحفية، وأنها أنتجت مئات الموضوعات التي تناولت مختلف جوانب الحياة المصرية.

★ وهنا لم يعد التاريخ حبيس الجامعة.

لقد خرج المؤرخ إلى القارئ العادي.
وأصبح العدد القديم من «الأهرام» وثيقة...
وأصبح الإعلان الصغير شاهدًا...
وأصبح الخبر الصحفي مدخلًا لفهم عصر كامل.
وهذه هي إحدى أجمل وظائف المؤرخ:
أن يجعل الوثيقة تتكلم.

★ أستاذ التاريخ الذي لا يخاصم التاريخ

ومن أجمل ما يكشف شخصية خلف الميري الفكرية قوله في أحد حواراته إن التاريخ «ميراث إنساني وتراكم معرفي»، وإنه لا يقتنع بالخصومة في التاريخ، بل يرى أن النقد والتحليل يمكن أن يجعلا الماضي حيًا ومتحركًا ودرسًا للحاضر والمستقبل.

★ وهذه ليست عبارة جميلة فقط...

إنها منهج في الكتابة التاريخية.
فالمؤرخ الحقيقي لا يبدأ بحكم...
ثم يبحث عن وثيقة تؤيده.
بل يبدأ بالسؤال...
ثم يجمع الوثائق... ثم يقارن... ثم يحلل...
ثم يترك الأدلة تقوده إلى النتيجة.
وقد أكد في حوار آخر أن إعادة النظر في شخصية أو حدث تاريخي لا مشكلة فيها إذا ظهرت وثائق وأدلة جديدة، أما الانتقائية في الأدلة لخدمة رأي مسبق فليست منهجًا علميًا.

★ وهذه من أهم القيم التي تجعل الحديث عن خلف الميري حديثًا عن منهج قبل أن يكون حديثًا عن مؤرخ.

★ ستة عشر عامًا في الجامعة... ثم أستاذًا متفرغًا

عُين مدرسًا للتاريخ الحديث والمعاصر بكلية البنات للآداب والعلوم والتربية بجامعة عين شمس في 19 أكتوبر 1998، ثم تدرج في الدرجات العلمية حتى أصبح أستاذًا في التاريخ الحديث والمعاصر، وتفرغ في 1 أغسطس 2016.
كما أُعير إلى كلية الآداب بجامعة البحرين لمدة ست سنوات من 2002 إلى 2008.
وخلال هذه المسيرة تولى رئاسة قسم التاريخ بكلية البنات، وأصبح من الأسماء البارزة في مجال التاريخ الحديث والمعاصر في مصر.

★ أستاذ... لكن المؤتمرات كانت ميدانه الآخر

ربما أكثر ما يميز خلف الميري أنه لم يحبس نفسه داخل تخصصه الضيق.
فهو حاضر في:
المؤتمر... والندوة... والملتقى... واللجنة العلمية...
والجمعية التاريخية...والمجلس الأعلى للثقافة...
ومراكز الترجمة... ومؤسسات الثقافة.
وكان المقرر العلمي المؤسس للملتقى الدولي الأول للعلاقات المصرية الصينية الذي عقده المجلس الأعلى للثقافة بالتعاون مع المركز الثقافي الصيني عام 2017.

كما تولى أمانة المؤتمر العام للجمعيات الثقافية والعلمية التابعة للهيئة العامة لقصور الثقافة على مستوى الجمهورية لمدة ست سنوات، من 2012 إلى 2018، بالانتخاب.

★ وهنا نفهم لماذا يمكن أن نطلق عليه بحق:

عملاق المؤتمرات.
فهو لا يحضر المؤتمر كاسم في قائمة الحضور...
بل يدخل إليه وهو يحمل سؤالًا تاريخيًا، ورؤية، وقدرة على الحوار، وتجربة طويلة مع الوثائق والباحثين.

★ المؤرخ الذي جمع بين الجامعة والمجلس الأعلى للثقافة:

فقد تولى الدكتور خلف الميري منصب رئيس الإدارة المركزية المشرف العام على الشعب واللجان بالمجلس الأعلى للثقافة في فترات خلال عامي 2014 و2015.
كما كان عضوًا في لجنة التاريخ بالمجلس الأعلى للثقافة، ثم عضوًا في لجنة التاريخ والآثار منذ 2019، بحسب السيرة المنشورة.

★ وهذا الدور مهم؛ لأن المؤرخ هنا لم يعد يكتب التاريخ فقط...

بل أصبح مشاركًا في صناعة الحركة الثقافية المصرية.

★ «تاريخ العرب»... حين يتحول المؤرخ إلى صاحب مشروع

من المشروعات المهمة التي أسسها خلف الميري:
سلسلة «تاريخ العرب»
التي تولى رئاسة تحريرها في الهيئة المصرية العامة للكتاب خلال 2014–2015، وصدر منها عشرة أعداد.

★ وهذا النوع من المشروعات يكشف اهتمامه بأن يكون التاريخ العربي متاحًا في صورة علمية ومنظمة، لا مجرد موضوعات متفرقة.

★ ومكتبة الأسرة... تاريخ يصل إلى كل بيت

كان الدكتور خلف الميري من مؤسسي مشروع مكتبة الأسرة، كما كان عضوًا في اللجنة العليا لمشروع «القراءة للجميع» بقرار وزاري خلال 2014–2016، وتم تكريمه ضمن هذا السياق.

★ وهنا تظهر فلسفة أخرى في شخصيته:

العلم لا ينبغي أن يبقى داخل أسوار الجامعة.
فالكتاب يجب أن يصل إلى الطالب...
وإلى الموظف... وإلى الأسرة... وإلى الشاب الذي ربما لم يدخل كلية التاريخ يومًا.
وهذه واحدة من أجمل صور خدمة الثقافة.

★ «تاريخ البحرية التجارية المصرية»... عندما تكشف السفن تاريخ الوطن
من أهم مؤلفاته:
«تاريخ البحرية التجارية المصرية 1854–1879»
وهو عمل ضخم صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1992 في نحو 703 صفحات، وله طبعة ثانية لاحقة.
والكتاب ليس مجرد تاريخ للسفن.
فمن خلال حركة السفن والموانئ والطرق التجارية، يكشف جانبًا من تاريخ مصر الاقتصادي والسياسي وعلاقاتها بالعالم في القرن التاسع عشر.
وقد استفادت دراسات صحفية لاحقة من الكتاب في تتبع حركة السفن المصرية إلى موانئ البحر الأحمر والخليج والسواحل الإفريقية.

★ وهنا تظهر موهبة المؤرخ:

أن يأخذ موضوعًا يبدو متخصصًا جدًا...
ثم يجعله نافذة على تاريخ أمة كاملة.

★ مؤرخ مصر الحديثة... من القناة إلى الشرطة إلى فلسطين:
ومن قائمة أبحاثه نرى اتساع اهتمامه:
تأميم قناة السويس... ثورة يوليو...الشرطة المصرية... القضية الفلسطينية... جامعة الدول العربية... السكك الحديدية...البحرية التجارية...
تاريخ البحرين... القاهرة الخديوية...الدساتير المصرية... والحركة الوطنية.

★ وقد كتب دراسة عن مفهوم الهوية في الدساتير المصرية 1882–2012، وأبحاثًا عن وثائق جامعة الدول العربية، ومشروعات إنقاذ الأراضي الفلسطينية، والجذور التاريخية لمشروع السكك الحديدية بين الكيب والقاهرة، وغيرها.
وهكذا فإن القارئ عندما يفتح مؤلفًا له...
لا يجد نفسه أمام تاريخ سياسي ضيق.
بل أمام نسيج واسع من تاريخ مصر والمجتمع والدولة والعلاقات العربية والدولية.

★ خلف الميري... والمتحف الذي أعاد التاريخ إلى مكانه.
ومن أكثر المشروعات التي تكشف قدراته التوثيقية مشاركته في العمل العلمي المرتبط بـ متحف قيادة الثورة.
ففي حديثه لـ«الأهرام» شرح مراحل التوثيق التي شارك فيها، والتي بدأت بتحديد الأماكن داخل المتحف وفق ظروفها التاريخية، ثم تحديد مكاتب قيادات الثورة، وقاعات الاجتماعات ومحكمة الثورة، والتواصل مع أسر أعضاء مجلس قيادة الثورة والاستماع إلى بعض من عاصروا الأحداث.
ومن الأسماء التي التقت بها اللجنة: اللواء حسين الشافعي، وزكريا محيي الدين، وخالد محيي الدين، وسامي شرف وغيرهم.

★ وهذه نقطة بالغة الأهمية:
التاريخ الشفوي.
فالمؤرخ هنا لم يعتمد على الوثيقة المكتوبة وحدها.
بل حاول أن يضع إلى جوارها:
المكان + الوثيقة + الصورة + المقتنى + شهادة من عاش الحدث.
وهذه هي الطريقة التي يصبح بها المتحف تجربة تاريخية حية.

★ ما يقرب من 150 رسالة علمية
ومن أجمل ما يمكن أن يقال عن أستاذ جامعي أن أثره لا ينتهي عند كتبه.
فالدكتور خلف الميري أشرف وناقش قرابة 150 رسالة ماجستير ودكتوراه في جامعة عين شمس وعدد من الجامعات المصرية والعربية، لباحثين من مصر والعراق والكويت وليبيا وسلطنة عمان وفلسطين والإمارات والمغرب.

أي أننا لا نتحدث عن أستاذ كوّن طلابًا داخل قسم واحد...
بل عن شبكة علمية امتدت عبر الوطن العربي.
وهذه في حد ذاتها مدرسة.

★ الجمعية المصرية للدراسات التاريخية:
ومنذ عام 1983 ارتبط اسمه بالجمعية المصرية للدراسات التاريخية.
وتولى عضوية مجلس إدارتها في فترات متعددة، ثم أصبح عضو مجلس الإدارة وأمين الصندوق منذ 2008 بحسب السيرة المنشورة.

★ وفي السنوات الأخيرة ظهر اسمه كذلك في أنشطة الجمعية بوصفه أمينها العام، وشارك في وفودها وفعالياتها العلمية.
وهذا امتداد طبيعي لشخصية تؤمن بأن التاريخ ليس ملكًا لفرد أو جامعة...
بل هو مسؤولية جماعية تجاه ذاكرة الوطن.

★ المؤرخ الذي يتحدث فيصغي إليه الناس:
الدكتور خلف الميري ليس مجرد مؤرخ يُقرأ في كتاب.
إنه مؤرخ يُستمع إليه.
فمن يتابع حواراته ومحاضراته يلاحظ أن حديثه لا يبدأ بالنتيجة...
بل يأخذ المستمع معه في الطريق:
وثيقة... ثم واقعة... ثم سياق... ثم سؤال...
ثم تحليل... ثم النتيجة.
ولهذا فإن حديثه عن التاريخ أقرب إلى الحكاية العلمية.
لا يفرط في الجفاف الأكاديمي، ولا يضحي بالدقة من أجل التشويق.
وهذه موهبة لا يمتلكها كل أستاذ.

★ أستاذ في أكاديمية الشرطة:
ومن الجوانب اللافتة في مسيرته أنه انتُدب منذ عام 2010 محاضرًا تثقيفيًا في أكاديمية الشرطة حول تاريخ الشرطة والدولة المصرية، كما شارك في مركز بحوث الشرطة وكلية التدريب والتنمية خلال سنوات لاحقة.

وهذا يعيدنا إلى فكرة مهمة:
التاريخ ليس مادة دراسية فقط...
إنه جزء من تكوين الإنسان والمؤسسة والدولة.

★ مصر في عينه... ليست أحداثًا متفرقة
حين يتحدث خلف الميري عن تاريخ مصر، لا يبدو التاريخ عنده مجموعة تواريخ للحفظ.
بل يبدو مثل نهر طويل:
الحركة الوطنية... ثم الاحتلال...ثم المقاومة...
ثم الإصلاح... ثم الثورة...ثم بناء الدولة...
ثم التحولات الاجتماعية والثقافية.
وهذا يفسر قوله إن المؤرخ لا ينبغي أن يقطع الفترات التاريخية عن بعضها، لأن التاريخ في نظره تراكم معرفي وإنساني.

★ التكريم... عندما يأتي من الجامعة:
في عام 2025 حصل الدكتور خلف الميري على جائزة جامعة عين شمس التقديرية في مجال العلوم الاجتماعية، تقديرًا لإسهاماته العلمية والأكاديمية.
لكن أجمل تكريم جاء بصورة مختلفة في 2026:
إذ احتفت جامعة بغداد بمسيرته من خلال رسالة ماجستير مخصصة لدراسة:
«خلف الميري وجهوده العلمية والثقافية في كتابة التاريخ الحديث والمعاصر»
وهو أمر بالغ الدلالة؛ لأن العالم حين يصبح موضوعًا لدراسة أكاديمية في جامعة عربية خارج بلده، فهذا يعني أن أثره تجاوز حدود قاعة المحاضرة المصرية.

★ خلف الميري... مدرسة في المؤتمرات
ولذلك أقول إن لقب:
«عملاق المؤتمرات»
ليس مجرد عنوان جذاب.
فالرجل جمع بين:
أستاذ الجامعة،:والباحث، والمؤلف،والمقرر العلمي، والمحاضر، ورئيس القسم، والعضو في اللجان العلمية، والعامل في المؤسسات الثقافية،
والكاتب الصحفي، والمشارك في المشروعات القومية، وصانع الحوار التاريخي.
وهذه تركيبة نادرة.

★ كلمة وفاء
الأستاذ الدكتور خلف الميري...
هناك علماء يكتبون التاريخ...
وهناك علماء يجعلونك تحب أن تسمع التاريخ منهم.
وأنت من هؤلاء.
فقد استطعت خلال مسيرتك الطويلة أن تجمع بين صرامة المؤرخ، ودفء المحاضر، وحضور المثقف، وفضول الباحث، وروح المعلم.
ومن مركز الوثائق...
إلى جامعة عين شمس...
ومن مدرسة يونان لبيب رزق...
إلى «الأهرام ديوان الحياة المعاصرة»...
ومن المؤتمرات العلمية...
إلى المجلس الأعلى للثقافة...
ومن «تاريخ العرب»...
إلى «مكتبة الأسرة»...
ومن الجمعية المصرية للدراسات التاريخية...
إلى المحافل العربية...
تظل الحكاية واحدة:
رجل جعل من التاريخ رسالة.
رسالة تقول للأجيال:
إن الأمة التي لا تعرف تاريخها...
قد تفقد القدرة على فهم حاضرها.
وإن الوثيقة ليست ورقة قديمة...
وإنما ذاكرة وطن.
وإن المؤرخ ليس مجرد ناقل لما حدث...
بل هو مسؤول عن أن يبحث، ويدقق، ويقارن، ويحلل، ثم يقول ما تسمح به الأدلة.

★ وأجمل ما يمكن أن نختم به:
خلف الميري ليس مؤرخًا يجلس خلف التاريخ...
بل مؤرخ يمسك بيدك ويدخلك إليه.
ولهذا، حين تستمع إلى حديثه، لا تشعر أنك تستمع إلى درس في التاريخ...
بل تشعر أنك تجلس داخل التاريخ نفسه.
وهذه هي الموهبة التي تجعل بعض الأساتذة يُدرَّسون...
بينما يجعل آخرون التاريخ نفسه يُستمع إليه.

بارك الله فى صحتك وعمرك وجعل مجهودك فى ميزان حسناتكم. -------------------------------
 
 
الصور :