الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

فاروق: أطالب بتدريس نظم المعلومات الأثرية لطلاب الآثار وتدريب جميع العاملين بالمجال

 فاروق:  أطالب بتدريس نظم المعلومات الأثرية لطلاب الآثار  وتدريب جميع العاملين بالمجال
عدد : 08-2026


قالت شيماء فاروق إن التحول الرقمي في قطاع الآثار والسياحة لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة وطنية تفرضها التطورات التكنولوجية المتسارعة، مؤكدة أن حماية التراث الثقافي في العصر الحديث لم تعد تعتمد على الخبرة التقليدية وحدها، وإنما على كوادر تمتلك المعرفة الأثرية والمهارات الرقمية معًا.

وأضافت أن إدراج نظم المعلومات الأثرية ضمن المناهج الدراسية بكليات الآثار أصبح ضرورة أكاديمية، لما تمثله من أهمية في إعداد جيل قادر على التعامل مع أحدث التقنيات المستخدمة عالميًا في توثيق وإدارة وحماية المواقع الأثرية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة ستُسهم في تخريج كوادر مؤهلة لقيادة مشروعات التحول الرقمي في القطاع.

وأكدت أن نظم المعلومات الأثرية تعتمد على مجموعة من التقنيات الحديثة، من بينها نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والاستشعار عن بُعد، وقواعد البيانات الرقمية، والتصوير ثلاثي الأبعاد، والطائرات بدون طيار، والذكاء الاصطناعي، وهي أدوات أحدثت نقلة نوعية في أعمال الكشف والتوثيق وإدارة المواقع الأثرية، وأصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة العمل في العديد من دول العالم.

وأوضحت أن دراسة هذا التخصص ستمنح طلاب كليات الآثار القدرة على إعداد الخرائط الرقمية للمواقع الأثرية، وبناء قواعد بيانات متكاملة، وتحليل التغيرات التي قد تهدد المواقع التاريخية، والمشاركة في مشروعات التوثيق والرقمنة والحفاظ على التراث وفق أحدث المعايير الدولية.

وأضافت أن العاملين بالسياحه سيستفيدون أيضًا من دراسة نظم المعلومات الأثرية، حيث ستؤهلهم للمشاركة في تطوير السياحة الذكية، وإعداد تطبيقات إرشادية رقمية، وإنتاج محتوى تفاعلي متعدد اللغات، وتقديم تجربة سياحية أكثر تطورًا تعتمد على التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز من مكانة المقصد السياحي المصري.

وشددت شيماء فاروق على أن التطوير لا يجب أن يقتصر على الطلاب فقط، بل يجب أن يشمل جميع العاملين في قطاع الآثار، من الأثريين، والمرممين، وأمناء المتاحف، ومسؤولي المواقع الأثرية، والإداريين، والفنيين، من خلال تنفيذ برامج تدريبية مستمرة ومتخصصة، تواكب التطورات العالمية في إدارة التراث الثقافي.

وأشارت إلى أن تأهيل العاملين على استخدام هذه الأنظمة سيسهم في رفع كفاءة إدارة المواقع والمتاحف، وتسريع عمليات التوثيق، ودعم أعمال الترميم والصيانة، واتخاذ قرارات مبنية على بيانات دقيقة، إلى جانب تعزيز القدرة على رصد التعديات والمخاطر التي قد تتعرض لها المواقع الأثرية.

وأكدت أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم شريكًا رئيسيًا في قطاع الآثار، سواء في تحليل البيانات الأثرية، أو إعادة بناء المواقع الأثرية افتراضيًا، أو التنبؤ بالمناطق الواعدة للاكتشافات، أو مراقبة المواقع الأثرية وحمايتها، وهو ما يستوجب إعداد كوادر تمتلك القدرة على توظيف هذه التقنيات بكفاءة.

واختتمت شيماء فاروق تصريحاتها بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، وأن نجاح مشروعات التحول الرقمي في قطاع الآثار والسياحة لن يتحقق إلا من خلال إعداد وتأهيل الكوادر البشرية، داعية إلى تبني رؤية وطنية متكاملة لتدريس نظم المعلومات الأثرية لطلاب كليات الآثار وإطلاق برامج تدريبية مستدامة لجميع العاملين بالمجال، بما يضمن حماية التراث المصري، وتعزيز مكانة مصر كدولة رائدة في توظيف التكنولوجيا لخدمة حضارتها العريقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.