في لحظة وطنية حاسمة، أصدر ت النقابة المهنية السياحيين بيانا حول الحادث الذي شهده ميناء دمياط مساء أمس، مؤكدين أن صلابة الرد الرسمي وسرعة احتواء الموقف يُرسّخان رسالة واضحة للعالم: مصر آمنة، ومؤسساتها جاهزة، واقتصادها محصّن.
ما حدث في دمياط؟
اندلع حريق مساء الأربعاء 29 يوليو 2026، في سفينتين للتغييز والتخزين داخل ميناء دمياط، أحد أهم الموانئ المصرية على البحر المتوسط. وبيان وزارة البترول والثروة المعدنية كان واضحاً: لا إصابات، لا خسائر بشرية، وفرق الإطفاء تعاملت مع الموقف فور وقوعه. لكن الأهم كان إعلان رئاسة مجلس الوزراء صباح اليوم التالي، أن التحقيقات الأولية تشير إلى تعرض الميناء لهجوم بطائرة مسيّرة، دون الإعلان عن الجهة المسؤولة حتى الآن.
الدولة تتحرك.. والميناء يعمل
لم تنتظر الساعات. انتقل المهندس كريم بدوي، وزير البترول، بنفسه إلى موقع الحادث. وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، أن منظومة إمدادات الطاقة لم تتأثر، وأنه تم تشغيل المنظومة البديلة فوراً بالاعتماد على السولار والمازوت. في المقابل، أعلنت هيئة ميناء دمياط ووزارة النقل استمرار العمل بكامل طاقته، وانتظام حركة السفن والشحن والتفريغ في جميع الأرصفة.
من الناحية الدبلوماسية، تحرك السفير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، بسلسلة اتصالات مع نظرائه العرب، الذين أدانوا الحادث وأكدوا تضامنهم الكامل مع مصر.
حمدي عز: الميناء مرآة الاقتصاد
قال المهندس حمدي عز، نقيب السياحيين: "ميناء دمياط ليس مجرد رصيف بحرية، بل هو قلب نابض للطاقة والتجارة والاستثمار. يضم منشآت لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه وإعادة تصديره، ما يجعله شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني. عندما يستهدف مثل هذا المرفق، فالمستهدف ليس الميناء وحده، بل صورة مصر أمام العالم."
وأضاف: "لكن ما رأيناه أمس يُبعث على الفخر. وزير يذهب للموقع بنفسه، منظومة بديلة تُشغل في دقائق، وميناء لا يتوقف. هذا هو الفارق بين دولة تدير الأزمات ودولة تنهار أمامها. السياحة تُبنى على صخرة الاستقرار، ومصر أثبتت أن هذه الصخرة صلبة."
فارس حسني: صناعة السياحة ترفض الشائعات
من جانبه، شدد الأستاذ فارس حسني، الأمين العام للنقابة، على ضرورة التعامل مع الحدث بمهنية وعقلانية. وقال: "في عالم تنتشر فيه الشائعات بسرعة البرق، يجب أن يكون الإعلام والرأي العام حذرين. المصدر الوحيد الموثوق هو البيان الرسمي. أي تعليق أو تحليل يستند إلى تسريبات أو منشورات مجهولة المصدر يُسيء لمصر قبل أن يُسيء لأي طرف."
وتابع حسني: "نحن في النقابة العامة للسياحيين نتابع الواقعة لحظة بلحظة، ليس من باب الفضول، بل لأن أي اهتزاز في صورة مصر ينعكس مباشرة على حجوزات الفنادق وبرامج الرحلات وقرارات المستثمرين. لذلك نؤكد ثقتنا الكاملة في أجهزة التحقيق، وندعو إلى سرعة كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين وفق القانون."
رسالة للعالم: مصر مفتوحة وآمنة
اختتم التصريح المشترك بالتأكيد على أن النقابة تقف صفاً واحداً مع الدولة ومؤسساتها، وأن أي محاولة للمساس بالأمن القومي المصري هي محاولة لضرب الاقتصاد بأكمله. وأكد عز وحسني أن مصر تظل وجهة سياحية واستثمارية آمنة، وأن ما حدث في دمياط لن يُثني القطاع السياحي عن مواصلة عمله بكامل طاقته.
|