الاثنين, 21 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

"جبانة قويسنا" دراسة تحليلية، صور نادرة، لوحة شرف

-جبانة قويسنا- دراسة تحليلية، صور نادرة، لوحة شرف
عدد : 07-2026
كتب د. عبد الرحيم ريحان

جبانة قويسنا تستحق التسجيل تراث عالمى استثنائى باليونسكو فهى من أهم جبانات الأفراد بمنطقة وسط الدلتا على مساحة 300 فدان تم الكشف عنها عام 1991 وتضم عددًا من الوحدات الجنائزية التي تعود إلى فترات تاريخية متعاقبة، ما يجعلها من أبرز المواقع الأثرية لدراسة تطور أساليب الدفن والمعتقدات والطقوس الجنائزية في دلتا مصر عبر العصور.

الوحدة الجنائزية

الوحدة الجنائزية أو المجمع الجنائزي "المدينة الأبدية" المتكاملة التي خُصصت لدفن الملك أو النبيل، وتأمين عبوره للعالم الآخر لضمان استمرار الحياة الأبدية للمتوفى وتقديم القرابين له، وتتكون المقبرة (الهرم أو المصطبة) لحفظ المومياء والمعبد الجنائزي لتقديم القرابين وأداء الطقوس ومعبد الوادي يقع بالقرب من نهر النيل وكان يُستخدم لاستقبال الجثمان عبر المراكب وتطهيره قبل نقله للمقبرة والطريق الصاعد: ممر مغطى يربط بين معبد الوادي والمعبد الجنائزي .

وشهدت الوحدات الجنائزية في العصر المتأخر والعصرين اليوناني والروماني تماذج بين العمارة المصرية القديمة والفنون الهلنستية والرومانية وأصبح التخطيط المعماري للوحدة الجنائزية عادةً من صالة رئيسية تؤدي إلى عدة غرف.

الأوشابتى

عثر على 560 تمثالًا من الأوشابتي أكثر مما عثر عليه فى مقبرة توت عنخ آمون 413، أوشابتى من الفعل المصرى القديم وشب أى يجيب وهى التماثيل المجيبة تشبه المومياوات وكانت توضع في المقابر المصرية القديمة بملامح تشبه ملامح المتوفى (صاحب المقبرة). وكانت تصنع من الحجر أو الفيانس أو الخشب أو البرونز ووظيفتها القيام بالأعمال الشاقة والزراعية نيابة عن المتوفى في العالم الآخر، مثل حرث الحقول، وسقي الأراضي، ونقل الرمال. وكان يُنقش عليها نصوص من "كتاب الموتى"، وكان يوضع فى المقبرة الواحدة 403 تمثال (365 للعاملين بعدد أيام السنة، و36 تمثالاً للرؤساء، و2 للكاتب).

العلاقات التجارية

عثر على نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس التى تقع ضمن العلاقات التجارية بين مصر واليونان في العصرين اليوناني والروماني حيث تحولت مصر لمركز عالمي للتجارة والترانزيت يربط الشرق والغرب، بينما كانت اليونان حلقة الوصل لأسواق أوروبا وكان تأسيس الإسكندر الأكبر لمدينة الإسكندرية نقطة انطلاق كبرى لتجارة البحر المتوسط وأصبحت مصر ممرًا للسلع القادمة من الهند وشرق إفريقيا (مثل الحرير، البهارات، والعاج) ليتم إعادة تصديرها إلى اليونان ودول حوض المتوسط كما استوردت اليونان من مصر القمح والكتان والبردي وصدرت لمصرالفضة ومواد التعدين الفاخرة وزيت الزيتون.

وأدى هذا إلى تدفق الآلاف من اليونانيين (الإغريق) للعمل في الإدارة والتجارة فى مصر، مما أدى إلى امتزاج حضاري وعقد صفقات تجارية منظمة وفى العصر الروماني: أصبحت مصر سلة الغذاء واعتمدت روما عليها بشكل أساسي لتوريد القمح لتلبية احتياجات الإمبراطورية.

الممارسات الجنائزية

شملت الممارسات الجنائزية في مصر القديمة طقوسًا لضمان الخلود، أبرزها التحنيط لحفظ الجسد ويستغرق 70 يومًا، ووضع الأحشاء فى"الأواني الكانوبية" وتلاوة التعاويذ من النصوص كـ "كتاب الموتى". بناء مقابر ضخمة وتجهيزها بالأثاث والمجوهرات وتماثيل "الأوشابتي" (الخدم) والنصوص الجنائزية: أدعية وتعويذات سحرية دُوّنت داخل المقابر أو على ورق البردي لمساعدة الروح في تجاوز العقبات. من أبرزها نصوص الأهرام في الدولة القديمة، نصوص التوابيت في الدولة الوسطى، و كتاب الموتى في الدولة الحديثة

الموكب الجنائزي وطقوس فتح الفم: كانت الجنازة تُنقل بموكب مهيب يضم الكهنة والأقارب. وقبل إدخال المومياء لغرفة الدفن، تُقام "طقوس فتح الفم" بواسطة الكاهن باستخدام أدوات سحرية على التمثال أو المومياء، لاستعادة حواس المتوفى ليتمكن من الأكل والشرب والحديث في الآخرة والقرابين لم تقتصر على يوم الدفن بل استمر أقارب المتوفى والكهنة في تقديم الطعام والشراب للمومياء في "المعبد الجنائزي" الملحق بالمقبرة لضمان بقاء روحه.

لوحة شرف

أسماء البعثة الأثرية المصرية صاحبة هذا الكشف الهام :

أ‌. نرمين المرسى السيد رئيس بعثة الحفائر
والآثاريون أعضاء البعثة أ.علاء عبدالرؤف أحمد، أ.مها اسماعيل الملاح، أ.مياده مصطفى كمال
أ.سحر فوزى عبد اللطيف، أ. ايهاب محمد مهران، أ. راندا محمد عطية
وعن الترميم أ. يحيى عبدالله غريب، أ. ريهام فتحى شاهين
 
 
الصور :