أكدت شيماء فاروق، مسؤولة قطاع الصعيد للتنشيط السياحي بنقابة السياحيين، أن وادي الحيتان بمحافظة الفيوم يُعد واحدًا من أهم المواقع الطبيعية والتراثية في العالم، لما يضمه من حفريات نادرة توثق رحلة تطور الحيتان من كائنات برية إلى بحرية، وهو ما جعله يُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2005، باعتباره أحد أهم المواقع الأحفورية على مستوى العالم.
وقالت شيماء فاروق:"وادي الحيتان ليس مجرد مقصد سياحي، بل متحف طبيعي مفتوح يروي قصة عمرها ملايين السنين، ويؤكد أن مصر تمتلك ثروة طبيعية وعلمية لا تقل قيمة عن آثارها الفرعونية."
وأضافت أن الترويج للمقاصد السياحية يجب ألا يقتصر على المعابد والمقابر الأثرية فقط، بل يمتد إلى السياحة البيئية والعلمية، التي أصبحت من أسرع الأنماط السياحية نموًا على مستوى العالم، مؤكدة أن وادي الحيتان قادر على جذب الباحثين والطلاب ومحبي الطبيعة والمغامرات من مختلف دول العالم.
وأشارت إلى أن الموقع يضم مئات الهياكل العظمية المتحجرة لحيتان بدائية، إلى جانب حفريات لكائنات بحرية أخرى، وهو ما يجعله شاهدًا فريدًا على تاريخ الأرض والتغيرات البيئية التي شهدتها المنطقة قبل ملايين السنين.
وأكدت شيماء فاروق أن الحفاظ على وادي الحيتان مسؤولية وطنية، تتطلب تعزيز الوعي البيئي، وتطوير الخدمات السياحية، وتكثيف الحملات الإعلامية والرقمية للتعريف بالموقع داخل مصر وخارجها، بما يسهم في زيادة أعداد الزائرين وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت: "لدينا كنوز طبيعية قادرة على المنافسة عالميًا، ووادي الحيتان نموذج مشرف يجمع بين القيمة العلمية والجمال الطبيعي، ويجب أن يكون ضمن البرامج السياحية الأساسية لكل زائر لمصر."
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن تجديد إدراج وادي الحيتان ضمن القائمة الخضراء للاتحاد الدولي لحماية الطبيعة يعكس نجاح الدولة المصرية في إدارة وحماية هذا الموقع الفريد، ويمثل فرصة جديدة لتعزيز مكانة مصر كوجهة رائدة للسياحة البيئية والتراث الطبيعي. |