تحت رعاية الأستاذ الدكتور علاء عبدالهادي " رئيس النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب"
أقامت لجنة الحضارة المصرية القديمة ، بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، ندوة تحت عنوان ( المتاحف بين حفظ الماضي وصناعة المستقبل ) وقد بدأها الكاتب والباحث / عبدالله مهدى. " رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر " بإعلان دعمه ودعم لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر ، مطلب السوايسة أبناء مدينة السويس الباسلة ، بضرورة تمليك مبنى قسم الأربعين القديم ، والاحتفاظ به مهما كان الثمن ، وتحوبله إلى متحف وطني " يضم كل مفردات ملحمة السويس الخالدة " ، وذلك لكون هذا القسم ذاكرة وطنية والشاهد الوحيد الباقي لملحة ٢٤ أكثوبر ١٩٧٣ م الخالدة في الوجدان الشعبى المصرى لكل من عاصرها وقرأ عنها ، فقد احتمى اليهود به ، هروبا من جحيم أبناء مصر الشرفاء ، أثناء محاولة الصهاينة احتلال مدينة السويس الباسلة يوم ٢٤ أكتوبر ١٩٧٣ م ..
كما طلب الكاتب والباحث عبدالله مهدى كل فناني مصر " كافة أنواع الفنون " بضرورة توظيف مفردات أم الحضارات الإنسانية " الحضارةالمصرية القديمة " في ثنايا أعمالهم الفنية ، لبناء ثقافة قومية متطورة ، ودعما لهويتنا الوطنية ....
وأكد.الكاتب والباحث / عبدالله مهدى بأن المتاحف مشروع ثقافي متكامل يربط بين الذاكرة والهوية والمعرفة ، حيث تتحول المتاحف الحديثة ، إلى فضاءات للحوار الحضاري بين الإنسان وتاريخه ، ومشاركة في فهم قصة الحضارة المصرية واستلهام قيمها الإنسانية والجمالية والمعرفية في كافة مناحي الحياة ...
وأكد مهدى بأن المتحف المصرى الكبير يعد مشروعا حضاريا ومعماريا متكاملا يعكس رؤية مصر المعاصرة في تقديم تراثها الإنسانى للعالم ...
وتحدثت الدكتورة / داليا عبد العال " دكتوراة في ترميم الآثار ، مدير الترميم بالمتحف المصري الكبير "
مقدمة عن نشأة المتحف في مصر، بداية من مجموعة الآثار المصرية في الأزبكية التي حافظ عليها رفاعة رافع الطهطاوي، ثم مجموعة متحف بولاق، التي شكلت نواة المتحف المصري في سراي الجيزة، قبل أن يتم بناء المتحف المصري في ميدان التحرير سنة 1902.
ثم تطرقت إلى ما صاحب بوزغ فكرة انشاء المتحف المصري الكبير، ومن ثم اختيار مكانه ليكون على هضبة الجيزة على مقربة من أهرامات الجيزة التاريخية.
وتطرقت إلى تصميم المتحف، ومقتنياته وذكرت انه يضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تغطي مختلف عصور الحضارة المصرية القديمة، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصرين اليوناني والروماني.
ويُعرض به لأول مرة الكنز الكامل للملك توت عنخ آمون في مكان واحد، بعد أن كانت مقتنياته موزعة بين عدة متاحف ومخازن.
كما أشارت إلى أن يضم البهو الرئيسي تمثالًا ضخمًا للملك رمسيس الثاني، كما يشتمل على الدرج العظيم الذي تصطف على جانبيه عشرات القطع الأثرية الضخمة.
ويعتمد المتحف في عرضه على تقنيات حديثة، مثل الوسائط التفاعلية، والواقعين الافتراضي والمعزز، والتوثيق الرقمي، بما يعزز تجربة الزائر وييسر الوصول إلى المعلومات.
كما أشارت إلى أن المتحف لا يقتصر دوره على حفظ وعرض الآثار، بل يمثل مركزًا للبحث العلمي والتعليم والسياحة الثقافية، ويستهدف تعزيز الهوية الثقافية، ودعم الاقتصاد والسياحة، وتطوير أساليب تعليم التاريخ المصري باستخدام التقنيات الرقمية الحديثة. كما يُنظر إليه بوصفه نموذجًا عالميًا لدمج التراث الثقافي بالابتكار التكنولوجي.
وتناولت المهندسة ليزا غبريال " باحثة في الفنون والتصميم البصري " في كلمتها المعنونة بـ "التكنولوجيا وتقنيات الذكاء الاصطناعي في حفظ وصون التراث"، مستهلة حديثها بتعريف مبسط للذكاء، وهو المفهوم الذي استند إليه المهندسون في بناء نماذج الذكاء الاصطناعي لمحاكاة آليات معالجة البيانات واستدعائها في العقل البشري، موضحةً طبيعة البيانات التي تُدرب عليها هذه النماذج لإنجاز مهام محددة.
ثم استعرضت تصنيف استخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالات إدارة المتاحف والتصميم الداخلي، لا سيما في إدارة حركة الزوار لضمان تجربة تمنع التكدس وتكفل أقصى استفادة تعليمية ممكنة. كما شملت التطبيقات مجالات التشخيص والترميم، مستشهدة بمثال الذكاء الاصطناعي المدمج في الطائرات بدون طيار لتشخيص الشقوق في سور الصين العظيم، وهو تحدٍ يصعب على المرممين تجاوزه بسبب المساحات الشاسعة للسور. وتطرقت أيضاً إلى الصيانة التنبؤية عبر ربط أجهزة قياس الحرارة والرطوبة في المتاحف بنماذج افتراضية تحاكي التأثيرات البيئية، فضلاً عن الترميم الافتراضي الذي يعتمد على توقع الألوان الأصلية واستكمال الأجزاء المفقودة رقمياً دون المساس بسلامة الأثر. وفي هذا السياق، شرحت مشروع "المتحف الافتراضي للقطع المنهوبة" الذي أطلقته اليونسكو، حيث اعتمد الذكاء الاصطناعي على تحسين جودة الصور القديمة منخفضة الدقة وتوليد نماذج ثلاثية الأبعاد للقطع الأثرية.
وعن دور الذكاء الاصطناعي في إدارة المجموعات والأرشيف، أشارت إلى مساهمته الفعالة في رقمنة الأرشيفات الضخمة، وتصنيف وتوثيق المقتنيات، مما يساعد في التعرف على الأنماط والروابط المشتركة بين القطع في مختلف المتاحف والبلدان. واختتمت حديثها باستعراض دور التقنية في تحسين تجربة الزوار من خلال خلق نماذج تفاعلية تلبي الاهتمامات الفردية، وتدعم ذوي الاحتياجات الخاصة عبر أدوات مثل الترجمة الفورية للغة الإشارة، والتوليد الصوتي لضعاف البصر، والرد التفاعلي على استفسارات الزوار.
وفي ختام حديثها ، أكدت أن هذه الأمثلة ما هي إلا قشور بسيطة لإمكانات التكنولوجيا التي لم تكتشف بعد. وأشارت إلى أن هذا التطور يفتح آفاقاً نقاشية حول أخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي، ولكنه في الوقت ذاته يعزز فرص استمرارية صون التراث بأساليب أسرع وأكثر كفاءة من الطرق التقليدية، مؤكدةً في النهاية أن الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين، وأن القرار يعود للإنسان في كيفية تسخ. |