بقلم الخبير السياحي/ محمود كمال
تسعى كل دولة سياحية لتمكين السائح من تجربة سياحية متميزة وقد يكون السفر لدواعى العمل أو لدواعى دينية مثل السفر لاداء العمره أو الحج.
يأتى موسم الحج وقد أستعدت له المملكة السعودية بكل إمكانياتها للحصول على خدمات تليق بالحجاج ضيوف الرحمن ، وبالمثل نجد مصر تتطور وتطور كافة المرافق السياحية فى شتى بقاع مصر لتمكين السائحين من الحصول على تجربة سياحية ناجحة .
هل من الممكن استعارة بعض مما تقدمه المملكة السعودية من خدمات للحجاج أو للمعتمرين طوال العام ؟.
ملاحظات غاية فى الاهمية تجدها منذ لحظة وصولك الى المملكة السعودية تسعد الزائرين والحجاج والمعتمرين ، أول تلك الملاحظات هو تطور المطارات الذى يستخدم أحدث التقنيات منذ أن تطأ قدمك لارض المملكة السعودية ، الكل فى حالة تأهب للرد على الاسئلة التى قد تحتاج لتوجيها لمعرفة اى شىء كمكان الجوازات مثلا وسير الحقائب أو الحمامات أو أماكن للصلاة .. تشعر بالترحاب والابتسامه مع كل العاملين وذلك لأنهم تدربوا على تنفيذ المهام الوظيفية على أكمل وجه ومن ضمن هذه المهام هى الابتسامه فى وجه الزائرين والرد الصحيح على الاسئلة .
لك أن تتخيل أنك إذا سألت أى سؤال يحمل استفسارا دينيا حتى ولو بسيط فيأتى الرد بكل أدب .. حضرتك ممكن تسأل مفتى الحملة المتواجد معكم ...
هذه الملاحظة تأكدت لى حينما توجه أحد الاشخاص المسئولين عن فندق الاقامة بمنطقة منى أثناء قضاء مناسك الحج ، وكان السؤال : ما مدى رضائك عن الخدمات التى نقوم بها؟
كل الخدمات تتم بحرفية ومهنية رائعة . وما اسعدنى هو عدم الرد لشخص ليس لديه الحق فى الرد والكل يفعل ذلك .. فحينما تسأل أحدا هل يجوز أن أصلى الظهر والعصر قصرا وجمعا يوم عرفة وعلى الرغم من معرفتى بالاجابة الا أنهم لا يجيبونك ويعتبروا ذلك فتوى يجيب عنها من لديه رخصة الفتوى ... وذلك يتم مع كل من يرتدى الزى الدال على وظيفته وكان تعليقى أننى منبهر بمستوى التدريب العملى لكل من يحتك بالمعتمر أو الحاج وذلك يعد تطورا ملحوظا حيث كان العاملون فى مواسم الحج والعمرة يتسمون ببعض الغلظة فى التعامل مع المعتمرين والحجاج .
نعود الى بلدنا الحبيب مصر .. هل يمكننا تفعيل ذلك التدريب فى كل المجالات التى ترتبط بالسائحين .. مع تطوير موقع اليكترونى رسمى يجيب على كل الاسئلة المحتملة ، حتى يسهل على السائح التمتع بتجربة سياحية ممتازة .
تعالوا معى نرى ماذا فعلت وطورت المملكة السعودية فى فناء الحرم النبوى المفتوح لكى تقيهم من ضربات الشمس ولكى تلطف الجو لهم :
أولا توجد بالساحة الخارجية للمسجد النبوى الشريف عدد 250 من أعمدة المظلات العملاقة التى تغطى مساحة تصل الى 143 الف متر مربع حيث يبلغ ارتفاع العمود نحو 14 مترا ،، مساحة الظل لكل مظلة مفتوحة اعلى العمود تغطى 576 متر مربع صممت قواعد الاعمدة والاعمدة ذاتها بكسوة من الجرانيت الفاخر المعالج ، وتم تزويد كل عمود بأنظمة أضاءة متكاملة وعدد 436 من مراوح الرذاذ المصنوعة فى اليابان خصيصا لتلطيف درجات الحرارة .. حتى النسيج القماشى للمظلات مصنوع من مادة التفلون المقاومة للاشتعال والحرارة العالية تعمل هذه الاعمدة وانظمتها الكترونيا لتفتح وتغلق بصورة اّلية وفقا لحالة الطقس ودرجات الحرارة وأوقات الصلاة ....
من الجدير بالذكر أن نشيد بتطبيق مصر لنفس الفكرة أمام مسجد الحسين .
شىء رائع يمكن أن نفعل مثل هذه الافكار فى المناطق الصحراوية الحارة المفتوحة مثل منطقة سقارة ومنطقة اهرامات الجيزة ومنطقة ابو سمبل ووادى الملوك بالاقصر .. وبالنسبة للتكلفة يمكن أن يساهم رجال الاعمال فى ذلك ويتم تعويضهم بوضع اعلانات لهم على الاعمدة لفترات تعوضهم المبالغ التى سيشاركون بها ... من المهم جدا أن نفكر فى حماية السائحين من درجات الحرارة العالية التى يتعرضون لها فى تلك الاماكن المفتوحة للحصول على موسم سياحى طوال العام وليس فى الشتاء فقط .
لقد قامت الحكومة المصرية بعمل ضخم جدا فى تطوير الاماكن السياحية و لازال أمامنا المزيد مما تقدمه مصر من أجل تجربة سياحية ناجحة لا تنسى .
|