في إطار حمله تنشيط السياحه التي تقوم بها نقابه السياحيين أطلقت لجنة الإثريين بالنقابه بقيادة الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس اللجنه فيلم وثائقي عن اثار تل العمارنة بعنوان" المدينه المهجورة " وهو ماده علمية للدكتور عبد الرحيم ريحان عن دراسه اثريه للأثاري احمد مصطفي مفتش اثار تل العمارنة بصوت شيماء فاروق منسقه حمله الدفاع عن الحضاره
وأوضح الأستاذ حمدى عز رئيس نقابة السياحيين أن الفيلم يحكى تاريخ العمارنة المدينة المهجورة التي تقع على بُعد 10 كم من مدينة ملوى بمحافظة المنيا وتحوى معالم وأسرار مقابر وقصور ومعابد، وكانت تل العمارنة مهجورة قبل اختيار إخناتون لها كعاصمة للبلاد.
وأشار الأستاذ فارس حسنى الأمين العام للنقابة إلى أن المدينة لم تستمرَّ أكثر من 17 عامًا، حيث عاش بها ملكان بعد إخناتون وهما سمنخ كارع وتوت عنخ آتون قبل رجوعه إلى طيبة وهجرته هو وكل من معه فأصبحت المدينة مهجورة، حيث لم يجرؤ أحد على سكن المدينة فيما بعد في كل العصور التاريخية التي تليها، وذلك بسبب ارتباط المدينة بالمعبود آتون والذي قام كهنة آمون بمسح أى لقب مرتبط بذلك المعبود بل واعتبروا المدينة ملعونة.
ونوه الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس اللجنة العليا للآثاريين بنقابة السياحيين إلى ان الفيلم يرصد ما كانت تحويه مدينة إخناتون من مجموعة من المقابر وصل عددها إلى 26 مقبرة نُحتت في الصخر، وأحد تلك المقابر كان مخصص لدفن العائلة الملكية وأخذت نفس تصميم المقابر في وادي الملوك مكونة من ممر منحدر به ثلاثة ممرات متفرعة منه، ولم يدفن فيها سوى الأميرة ماكت آتون إبنة الملك إخناتون والتي توفت أثناء فترة حكمه.
باقي المقابر الـ25 خُصصت لأفراد الطبقة الحاكمة والنبلاء في عهد الملك إخناتون، وانقسمت إلى 6 مقابر في الجانب الشمالي من المدينة، و19 مقبرة في الجانب الجنوبي، وتشابهات بشكل كبير الموضوعات التي صورت على جدران تلك المقابر، حيث كان أهمها زيارة الملك والملكة للمعبد الآتوني، وأيضًا منظر الملك والملكة وبناتهم وهم في وضع التعبد للإله آتون داخل معبده.
تحرر الفنان في تلك الفترة من القيود في تصوير بعض الموضوعات التي تخص الملك وأسرته، حيث صور إخناتون في أحد المقابر وهو يقبّل زوجته نفرتيتي، كما صورت نفرتيتي في أحد المقابر وهي ترضع أحد بناتها، وهي موضوعات كانت نادرة التصوير على جدران المقابر خاصة الملكية.
كما تضم تل العمارنة معبدًا لآتون، لكن أهمها ما يُعرَف بالمعبد الآتوني الكبير والذي شيده الملك إخناتون للإله آتون وهو المعبد الرئيسي بالمدينة وكان أكبرها، حيث وصل طوله إلى 1 كم تقريبًا من الشرق إلى الغرب و250م من الشمال إلى الجنوب، والذي يختلف تصميمه عن معابد الدولة الحديثة، فهو أقرب إلى معابد الشمس في الأسرة الخامسة، حيث تميز بعدم وجود سقف وذلك ليسمح بدخول ضوء الشمس، ومعظم أجزاء المعبد شيدت بالطوب اللبن عدا الأعمدة والبوابات، وكان يحيط بالمعبد سور كبير طوله 800م وعرضه 300م، ويتوسط جداره الغربي مدخل على هيئة صرح بين برجين عاليين من الطوب اللبن. |