كتب/ اشرف سركيس
يشهد القطاع السياحي المصري في الفترة الأخيرة ضغوطًا غير مسبوقة نتيجة الزيادات المتتالية في الرسوم الحكومية والخاصة، والتي طالت رسوم الزيارات، والتراخيص، والضرائب المتنوعة، ورسوم التشغيل والانتظار والموانئ والاشتراكات، دون تنسيق كافٍ مع اتحاد الغرف السياحية أو بين الجهات المعنية.
هذه الزيادات، إلى جانب الارتفاع الحاد في تكاليف التشغيل من وقود وقطع غيار ومواد تموينية، فضلًا عن بند الإكراميات المفروض في العديد من مواقع الزيارة، انعكست بشكل مباشر على تكلفة الخدمة السياحية المقدمة، سواء للسائح الأجنبي أو المواطن المصري.
ونتيجة لذلك، وصل الحد الأدنى لسعر الغرفة السياحية إلى نحو أربعة آلاف جنيه حتى في بعض الفنادق الصغيرة منخفضة التصنيف، ما يضعف القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري مقارنة بدول تقدم خدمات أفضل بتكلفة أقل واستقرار تشريعي أوضح.
إن استمرار فرض الرسوم دون دراسة شاملة لأثرها الاقتصادي يهدد استدامة النشاط السياحي ويقلل من جاذبية الاستثمار، في وقت تسعى فيه الدولة إلى زيادة الطاقة الفندقية وتعظيم العائد من السياحة.
ومن هنا، نناشد معالي وزير السياحة والآثار، واتحاد الغرف السياحية، ضرورة التنسيق مع كافة الجهات المعنية لإعادة النظر في هيكل الرسوم، ووقف الزيادات غير المبررة، ووضع آلية واضحة ومتوازنة تضمن استمرارية الخدمة وتشجع الاستثمار وتحافظ على تنافسية السياحة المصرية. |