المهندس : فاروق شرف
استشاري ترميم آثار
أنواع الرخام :
**********
الاسم التجاري — المنشأ — التركيب المعدني الرئيسي — اللون/العروق — الخواص الفيزيائية النمطية — توصيات ترميمية عملية.
Carrara إيطاليا (Apuan Alps) كالسيت (CaCO₃) بلوري ناعم أبيض إلى رمادي فاتح مع عروق رمادية رفيعة → متغيرات: Bianco,
Arabescato قابل للتلميع عالٍ؛ مسامية متوسطة؛ سهل النحت؛ عرضة للحموض تنظيف بسيط pH متعادل؛ تجنُّب الأحماض؛ عند الحشو استخدم ملاط كلسي مطابق من حيث النفاذية؛ استكمال لوني دقيق وقياس لوني قبل/بعد؛ استخدام سيلانت مسامي عند الضرورة.
Calacatta / Statuario إيطاليا (نطاق Carrara) كالسيت (CaCO₃) عالي النقاء أبيض ناصع مع عروق رمادية/ذهبية بارزة (Calacatta أكثر دراماتيكية) قابل للتلميع خارج العادي؛ مسامية متفاوتة؛ مرغوب للواجهات الداخلية اختبار طيفي للون قبل أي تلميع؛ تنظيف ناعم، استخدام ملاط كلسي أو ملاطات هلامية للفراغات؛ تجنب التلميع المفرط الذي يزيل سطح الحجر؛ توثيق بصري دقيق.
Emperador إسبانيا (محاجر تجارية) كالسيت + شوائب معدنية (ميكا/حديد) درجات بنية داكنة → عروق ذهبية/بيج → مظهر دافئ متماسك وصلب نسبياً؛ امتصاص منخفض إلى متوسط؛ يظهر العروق بوضوح نظافة دورية بمنظفات محايدة؛ إزالة البقع بنوابذ أو بودرة فولاذية ناعمة فقط بالاختبار؛ عند الاستكمال اللوني استخدم ملاطات ملونة متوافقة؛ لمواقع رطبة مراقبة الأكسدة الممعدنة.
Crema Marfil إسبانيا كالسيت غالباً مع شوائب دقيقة كريم/بيج متجانس قليل العروق متين، قابل للتلميع؛ امتصاص منخفض إلى متوسط مناسب الاستكمال المرئي؛ تنظيف بفرشاة ناعمة ومنظف محايد؛ عند الخدوش العميقة استكمال بملاط كلسي ملون.
Thassos اليونان (جزيرة Thassos) كالسيت عالي النقاء أبيض ناصع جداً، لون موحد انعكاس ضوئي عالي؛ صلابة جيدة؛ امتصاص منخفض تنظيف لطيف، تجنُّب المواد الكاشطة؛ الحماية من التلوث الجوي؛ استكمال بسيط إن لزم بلون مطابق.
Makrana الهند (راجستان) كالسيت متبلور نقي أبيض أو أبيض كريمي أحياناً مع درجات وردية خفيفة امتصاص ماء منخفض؛ متانة جيدة تاريخياً (مبانٍ قديمة) إصلاحات حصرياً بمواد كلسية تقليدية متوافقة؛ الحفاظ على تصريفات حول القواعد؛ تنظيف إنزيمي/مائي عند التلوث العضوي.
Danby الولايات المتحدة (Vermont) كالسيت بلوري إلى متوسط الحبيبات أبيض مع عروق رمادية متقطعة مقاومة ميكانيكية متوسطة إلى عالية؛ امتصاص منخفض يتطلب استخدام مواد تثبيت وملاط متوافقة؛ تنظيف محايد واختبارات تلميع قبل التطبيق في الأماكن المراد عرضها.
Rosso Levanto إيطاليا / تجاري كالسيت مع شوائب حديد/سليكات أحمر / قرمزي مع عروق داكنة صلابة متوسطة؛ منظر دراماتيكي عند تنظيف الألوان الحمراء تجنب المواد المؤكسدة؛اختبارات محايدة قبل إزالة بقع؛ استخدام ملاطات مطابقة اللون في الاستكمال.
Verde Alpi (Green marbles) إيطاليا/متعدد يمكن احتواؤها على سيربنتين/فلزات (قد لا تكون كربونات صافية) أخضر، أحياناً عروق بيضاء/ذهبية بعض الأنواع أقرب للصخور السيلكاتية → خصائص ميكانيكية مختلفة عن الكربونات تأكد من التصنيف الجيولوجي (مرمر أم سرابنتين) قبل اختيار ملاط/مثبت؛ استخدم مواد ترميم متوافقة كيميائياً.
Breccia (Brecciated marbles) متنوع (إيطاليا،تركيا...) مزيج من كربونات/ملء لاحق بمعادن مختلفة منظر مُكَسَّر/قطع مُلتحمة بلون متباين → دراماتيكي قد يحتوي على فجوات ومملوءات حديثة → قابل للكسر عند الحواف تثبيت الحواف أولاً؛ تنظيف رخو وإزالة أملاح متكّنة؛ ملء الفجوات بملاط متوافق مرن؛ توثيق الملء بصريًا.
Onyx-marble (تجاري) متنوع (تركيا،إيران،مناطق) كالسيت أو أحياناً أونيكس حقيقي (كربونات بلورية) ألوان شفافة/شبه شفافة مع عصابات لونية → مناسب للإضاءة الخلفية قد يكون أكثر هشاشة وشفافية؛ أملاح داخلية قد تؤثر على الشفافية التنظيف بلطف شديد؛ تجنب السطوح الساخنة؛ عند الاستكمال استخدم مواد متماثلة في الانكسار البصري؛ حفظه بعيداً عن الرطوبة المرتفعة.
* ملاحظات عامة حول الترميم والتشغيل (مُجمَّعة وصالحة لكل الأنواع):
********************
1. التوافق الماديه والكيميائي: عند اختيار ملاط أو مادة استكمال، اجعل الأولوية لمواد كلسية للحجارة الكلسيتية (لتقارب الخواص: النفاذية، المرونة، التوافق الكيميائي).
تجنّب استخدام روابط بوليمرية صلبة (مثل إيبوكسي) إلا في حالات الشد أو التقوية الهيكلية وبعد استشارة مهندس حفظ.
2. التنظيف: استخدم منظفات محايدة pH أو حلول إنزيمية للبقع العضوية.
لا تستخدم أحماض أو منظفات كاشطة بدون اختبار ميداني.
3. الاستكمالات اللونية: استعمل ملاطات ملونة متوافقة في الامتصاص واللون، أو تقنية retouching غير دائمة عند اللزوم.
قيّم اللون طيفيًا (spectrophotometer) إن أمكن قبل وبعد.
4. الجلاء/التلميع: لا تلمّع إلا إن كانت المنشأة تطلب ذلك؛ التلميع المتكرر يقلل من مادة الأصل.
إن لزم، نفّذ تدرجات تلميع وتجريبية قبل التطبيق.
5. العزل (Sealing): استخدم سيلانت قابل للتنفس يسمح بخروج بخار الماء (breathable) لتجنّب حبس الرطوبة وظهور أملاح داخلية.
6. التوثيق: وثّق كل مرحلة (صور قبل/خلال/بعد، وصف المواد والكميات، ظروف الطقس والرطوبة).
7. اختبارات ميدانية قبل التطبيق: اختبار لون، امتصاص، تحمل البقع، اختبار تجريبي للتنظيف على رقعة غير مرئية.
* سبب اختلاف المظاهر الجمالية في الرخام (الألوان والعروق)
**********************
أولاً: الأساس الجيولوجي لتلوّن الرخام: ------------------------------------
الأبيض النقي في الرخام يمثل الحالة شبه المثالية لبلورات معدن الكالسيت المتبلور (CaCO₃)، لكن معظم الرخام الطبيعي يتشكّل في بيئات كانت تحمل شوائب معدنية أو طينية قبل التحول. أثناء التحول الإقليمي أو الحراري، تعيد الحرارة والضغط العاليان إعادة بلورة الحجر الجيري أو الدولوميتي، ولا تختفي الشوائب بل يعاد توزيعها هيكليًا بين البلورات أو داخل الشقوق الدقيقة. هذا يعنى أن اللون في الرخام هو بصمة جيولوجية لظروف التكوين وليس صفة سطحية طارئة.
ثانياً: دور الأكاسيد والمعادن الشائبة في تكوين الألوان
----- ----------------------------------------------------
أثناء التحول، تتحرك العناصر المعدنية عبر الموائع الحارة (Hydrothermal fluids) فـ تسرح وتتغلغل داخل الفراغات وبين حدود البلورات (Grain boundaries)، لتتراكم على شكل عروق، سُحب، أو شبكات لونية. ويعد الحديد أكثر العناصر تأثيرًا في التلوين بسبب سهولة تعدّد حالات الأكسدة له:
Fe²⁺ (الحديدوز) يميل إلى إنتاج ألوان رمادية/خضراء باهتة عند الاتحاد مع معادن مصاحبة.
Fe³⁺ (الحديديك) يُكوّن أكاسيد مثل الهيماتيت والليمونيت التي تنتج الأحمر، البنى، والأصفر بحسب درجة التركيز ونسبة الترطيب.
ويُسهم المنغنيز في إعطاء ظلال بنفسجية أو بنية داكنة خصوصًا عند وجوده ضمن مركبات كربوناتية أو أكسيدية مختلطة. بينما الكروم يُعطى أخضرًا صريحًا، غالبًا بسبب مصاحبته لمعادن السربنتين (كما في بعض الرخام الأخضر التجاري). أما النحاس، فيُكوّن تصبغًا يظهر بين الأخضر والأزرق وأحيانًا الوردي، لكنه نادر في الرخام الحقيقي ويظهر في أحواض جيولوجية محدودة وغنية بالعناصر الفلزية.
ثالثاً: آلية تكوّن العروق والتموّجات (Veins & Flow-like patterns):
-----------------------------------
التعرّج الجمالي المتموج في الرخام (الذى يعطيه ديناميكية الرسم الطبيعي) يتشكّل عبر ثلاث آليات رئيسية ثابتة في علم البتروغرافيا:
1. الطبقية الأصلية Protolithe bedding التي لا تختفى كليًا بعد التحول، بل تتمطّى وتتعرّج حراريًا لتنتج تموّجات موازية أو شبه متداخلة.
2. التموّع عبر الموائع التحولية التي تترسّب منها الأكاسيد داخل القنوات الدقيقة فتبدو مثل تدفّقات لونية سائلة متجمدة.
3. الشقوق الدقيقة والفواصل Microfractures التي يتم ملؤها لاحقًا بما تحمله الموائع، فتظهر عروق أكثر قتامة أو لمعانًا عن المصفوفة.
هذه العروق ليست فقط عنصرًا جماليًا، بل تمثل أيضًا مناطق قد تختلف ميكانيكيًا عن بقية اللوح الحجري، لأن مادة العرق قد تحمل معادن أكثر هشاشة أو أكثر صلابة — وهو ما يجب مراعاته لاحقًا عند الترميم.
رابعاً: أثر المواد العضوية والمستحثات في التشكيل البصري: -----------------------------------
بعض أنواع الرخام (المصنفة تجاريًا كرخام وليست دائمًا رخامًا متحولًا 100%) تحتوى على:
- مواد عضوية كربونية تتحوّل أثناء التحول إلى سُحب داكنة (Graphitic clouds).
أو بقايا مستحثات معادة البلورة التى قد تنتج بقعًا أو خطوطًا شبه دائرية أو خطية داكنة.
هذه الأشكال تُعدّ قيمة جمالية في اللوح السوقي، لكنها قد تمثل كذلك بؤر حبس للرطوبة والملوحة إذا كانت أقل تجانسًا بلوريًا، مما يجعلها مناطق أعلى قابلية للتلف الملحي.
خامساً: كيف تؤثر هذه البصمات اللونية على قرارات الترميم والحفظ الفني؟
----------------------------------
عند التعامل مع الرخام الأثري أو حتى الاستخدامى في المنشآت التاريخية، فإن فهم التلوين ليس للعرض فقط، بل لأنه يحكم 3 قرارات حاسمة في الترميم:
1. تجانس الامتصاص: العروق الغنية بالحديد أو السربنتين قد تكون أعلى أو أقل مسامية من المصفوفة، مما يوجب اختيار ملاط الاستكمال بامتصاص متقارب حتى لا يظهر فرق داكن لاحقًا بفعل الرطوبة.
2. ثبات اللون: يجب تجنّب المنظفات المؤكسِدة في الرخام الأحمر والبني، لأنها قد تغيّر حالة Fe²⁺/Fe³⁺ فتتبدل الدرجات اللونية.
3. الحفاظ على الرسم الأصلى: في بعض الألواح الأثرية، قد يكون الرسم اللوني جزءًا من القيمة الفنية، فيُفضل الاقتصار على جلاء سطحي دقيق جدًا دون الصنفرة العميقة التى تقتل التباين الأصلى
سادساً: توظيف الفحوص العلميّة في قراءة اللون وتوثيقه:- --------------------------------
عادة ما يتم إثبات وتحديد تلوين الرخام في الأبحاث العلميّة بالطرق التالية:
- الميكروسكوب البتروغرافي Thin sections: لإظهار المصفوفة الكالسيتية وحدود البلورات وأماكن تجمع الشوائب.
- المجهر الإلكتروني SEM/EDS: لإثبات تمركز العناصر (مثل Fe, Mn, Cr, Cu) على حدود البلورات أو داخل العروق وقياسها نسبيًا.
- التحليل الطيفي XRF / XRD: لإثبات نوع المركبات المكوّنة للعرق وهل هي أكسيدية أم كربوناتية أم سربنتينية.
هذه الفحوص تُستخدم أيضًا في التمييز بين الرخام الحقيقي والأحجار الكربوناتية الشبيهة به في السوق.
خلاصة الفقرات:
--------------------
إنّ الألوان والعروق في الرخام ليست زينة سطحية، بل هي نتيجة عمليات جيولوجية داخلية مرتبطة بالتحوّل وإعادة البلورة، وحركة العناصر المعدنية عبر الموائع الحارة، ثم ترسيبها داخل الشقوق وحدود الحبيبات. هذه البصمات اللونية هي ما أكسب الرخام قيمته الفنية والمعمارية عبر التاريخ، وهي نفسها التي يجب فهمها جيدًا عند اتخاذ قرارات التنظيف، الاستكمال، والجلاء حفاظًا على أصالة وجمال السطح الرخامي.
*العوامل المؤثرة في تلف الرخام — شرح علمي فني أثري شامل:
**********************
1) العوامل الطبيعية :(Physical & Geological Weathering)
**********************
الرخام، بالرغم من صلابته النسبية ومتانته الجمالية، يظل مادة كربوناتية بلورية تتأثر بحساسية عالية تجاه التذبذب البيئي.
أخطر التأثيرات الطبيعية تتم عبر الآليات الآتية:
التمدد والانكماش الحراري: عند تعرض ألواح الرخام أو العناصر الرخامية لارتفاع الحرارة نهارًا وانخفاضها ليلًا، يحدث تمدد تفاضلي بين السطح والكتلة الداخلية. ومع التكرار يؤدي ذلك إلى إجهادات دقيقة تُحدث انفصالًا في حدود البلورات (Granular disintegration) ثم يبدأ السطح في التفتت الحُبيبي.
تظهر هذه الظاهرة بوضوح في الواجهات المعرضة للشمس أو العناصر الملامسة للأرضيات الساخنة.
دورة التجميد–الذوبان (Freeze–Thaw): في البيئات الباردة، يدخل الماء إلى المسام والشروخ الدقيقة، وعند تجمده يزداد حجمه ~9%، فيدفع البلورات من الداخل إلى الخارج مُسببًا توسّع الشروخ، تقشّر السطح، أو انفصال الشرائح (Spalling).
الإجهادات الجيولوجية: حركات القشرة الأرضية أو إجهادات الصفائح الصخرية، وإن كانت سابقة للتحول أحيانًا، إلا أنها قد تتجدد اثناء الزلازل أو الهبوط الأرضي، مؤدية إلى شقوق إنشائية عميقة تتطلب تدخلًا ترميميًا هيكليًا وليس سطحيًا فقط.
المرجع العلمي: Siegesmund & Snethlage, 2011 (Building Stone Decay).
2) العوامل الكيميائية : (Chemical Corrosion & Dissolution)
**********************
لأن الرخام يتكوّن من كربونات الكالسيوم (CaCO₃) أساسًا، فهو يذوب ويتفاعل مع الأوساط الحمضية حتى لو كانت ضعيفة.
المطر الحمضي: الناتج من تفاعل مياه المطر مع SO₂ وNOx في الهواء الجوي لتكوين حمض الكبريتيك وحمض النيتريك، وعند ملامسته للرخام يؤدي إلى:
إذابة معدن الكالسيت → فقدان اللمعان polished loss
تكوين كبريتات الكالسيوم (الجبس) على السطح calcium-sulfate crusts التي تجذب السواد والأتربة فتتكون القشور السوداء Black crust.
تبلور الأملاح داخل المسام: عندما يحمل الماء أملاح مثل (SO₄²⁻, Cl⁻)، ثم يتبخر، تترسّب الأملاح داخل الحجر وتتبلور بفعل الجفاف، مما يؤدي إلى:
- انتفاخ داخلي micro-pressure
- ظهور تزهيرات ملحية efflorescence
- وفى الحالات المزمنة يحدث تفكك بلوري أو انهيار حُبيبي Sugaring.
المرجع العلمي: Charola, "Salts in the Deterioration of Porous Materials", 2000
3) العوامل البيولوجية (Bio-Colonization & Moisture Trapping):
**********************
التأثير البيولوجي لا ينتج عن “تحلل كيميائي مباشر” للرخام وحده، بل عن تغيرات على سطحه وبيئته الميكروية.
الطحالب والفطريات: تشكل طبقة رطبة لزجة على السطح تعمل على:
- حبس الماء ضد الحجر → زيادة ذوبان الكالسيت
-إحداث تصبغات لونية أخضر/أسود/بنى
- وإعطاء بيئة مناسبة لترسيب الأملاح ونشاط الأحياء الدقيقة.
البكتيريا المنتجة للأحماض: بعض أنواع البكتيريا تنشط بإنتاج أحماض عضوية ضعيفة، لكنها مع وجود الرطوبة المستمرة تساهم في زيادة معدل التآكل الكيميائي.
الحشرات: مثل بعض الحشرات التي تعيش داخل الفواصل وتراكم المواد العضوية أو التربة داخل الشقوق، فتؤدي إلى تكوين جيوب رطوبة تُسرّع التلف الصقيعى والملحى معًا.
المرجع العلمي: Gaylarde & Morton, 2001 "Biodeterioration of Mineral Materials".
4) العوامل البشرية : (Anthropogenic Damage & Inappropriate Treatment)
**********************
يُعد الإنسان في مواقع الآثار العامل الأسرع ظهورًا للتلف الظاهري، وخطره ليس فقط في التآكل، بل في التدخل غير المتوافق مع طبيعة الخامة.
أبرز مظاهره:
- التنظيف العنيف أو استخدام الأحماض الصناعية مباشرة: مثل استخدام:
Hydrochloric acid أو تنظيف بقوة الفرش المعدنية أو أدوات صلبة → يؤدي إلى فقد المادة الأصلية وقتل الرسم الطبيعي للعروق وظهور بقع تفاعل كيميائي دائم.
- الاحتكاك المروري على الأرضيات: في المعابد التاريخية والمتاحف يسبب:
- خدوش دقيقة micro-scratches
- تلميع غير متجانس نتيجة حركة الأقدام
- تعرية متسارعة للطبقة الجمالية.
استخدام لواصق أو مونة إسمنتية عالية القلوية للتركيب: تسبب:
- انبعاث الأملاح من الإسمنت migration salts
- تغيرات لونية عند نقاط التركيب
- عدم التوافق في معامل التمدد والانكماش مما ينتج شروخ لاحقة.
المرجع العلمي: Price, 1996 "Stone Conservation: Principles and Practice".
ملاحظات فنية ترميمية مرتبطة بهذه العوامل
**********************
العامل التأثير الفني الجمالي التوصية العامة للتدخل:
الحرارى فقدان تجانس اللمعان + تفتت حُبيبي تقليل تذبذب الحرارة + عزل غير لامع يحافظ على اللون.
الحمضي إذابة السطح + قشور سوداء تنظيف ميكانيكي دقيق + تجنب المؤكسدات القوية
الملحي تزهير + Sugaring سحب الأملاح Desalination + تحسين صرف الرطوبة
البيولوجي تصبغ + حبس رطوبة تنظيف حيوي Biocide آمن + تجفيف + تهوية دورية
البشري خدوش + فقد المادة بروتوكولات زيارة + منظفات محايدة pH + تلميع مدروس
خاتمة علمية فنية:
**************
* الرخام حجر خالد في الجمال، لكنه ليس خالدًا أمام الإهمال.
* التلف الذى يبدأ بصريًا (بقعة - فقدان لمعة - عرق داكن)، إذا لم يُعالج يتحول إلى تلف إنشائى (شق - انفصال - تفتت).
* لذا فإن الحفاظ عليه يُبنى على العلم قبل الجلاء، وعلى الصرف قبل التنظيف، وعلى مواد محايدة قبل المواد القلوية أو الحمضية.
المراجع الهامة :
***********
1. Weiss, T. (2003). Thermal degradation of marble: indications from finite-element and experimental studies. Journal of Cultural Heritage.
2. Yavuz, A. B., et al. (2007). Thermal and salt crystallization effects on marble. Engineering Geology.
3. Bugini, R., et al. (2000). Rate of formation of black crusts on marble: a case study. Science of the Total Environment.
4. Ruffolo, S. A., et al. (2023). The impact of air pollution on stone materials (review). Environments (MDPI).
5. Wang, F., et al. (2022). Study on the mechanism of the black crust formation and composition on carbonate stones. Scientific Reports / PMC.
6. Siegesmund, S., et al. (2021). Marble decay: towards a measure of marble degradation. Environmental Earth Sciences.
7. Ghimire, A., et al. (2025). Assessment of thermal weathering effects and optimized interventions on White Makrana marble. Heritage Science / Nature Communications (2025 study on thermal effects).
8. Lezzerini, M., et al. (2022). The crystallization effect of sodium sulfate on some Italian marbles. Heritage.
9. Pozo-Antonio, J. S., et al. (2022). Characterization of black crusts developed on historic stone: composition and relation to pollution levels. Environmental Science and Pollution Research.
10. Committee/Comité, V., et al. (2019). Environmental impact assessment on the Monza Cathedral — heavy metals and pollutant studies (case study relevant to urban stone conservation). International Journal of Conservation Science.
11. Andreotti, S., et al. (2019). New polymer-based treatments for the prevention of salt damage on stone: laboratory and field results. Materials and Corrosion / Construction Materials.
12. Getty Conservation Institute. (2011). Stone Conservation: An Overview of Current Research (Getty Publications).
13. ICOMOS. (1964– ): Charters and doctrinal texts — Venice Charter and technical guidelines for conservation and preventive care of stone and marble. ICOMOS publications.
14. Rovella, N., et al. (2021). The environmental impact of air pollution on the built environment: heavy metals, carbonaceous fractions and stone degradation. Science of the Total Environment.
نصيحة عملية سريعة (مبنية على الأدلة):
**********************
في البيئات الحضرية الملوّثة: قياس/رصد تراكم المواد الجسيمية، فحص وجود قشور سوداء، وتحاليل كيميائية (SEM-EDX، XRD) لمعرفة مكوّنات القشور والأملاح قبل اتخاذ علاج.
تجنّب التنظيف الحاد أو المواد الحمضية دون تحليل مختبري: قد تحرِّك أملاحًا داخل الحجر وتسرّع تلفه. اتّباع إرشادات ICOMOS.
------------------------- |