بقلم/ اشرف سركيس
نائب رئيس لجنة السياحة والاثار بالمجلس القومى الداعم لرئيس الجمهورية
هل من المنطقي الاكتفاء بقوارب بسيطة عاجزة عن تقديم خدمة إسعاف أولي حقيقي، بينما نحن نعتمد على البحر كمصدر رئيسي للسياحة والدخل والحركة اليومية لعشرات الآلاف؟
تساءلت كثيرًا: لماذا لا يوجد حتى الآن يخت أو أكثر متوسط الحجم، سريع، ومجهّز بوحدات طبية داخلية للعمل كمستشفى بحري عائم يقدم التدخل السريع، والإنقاذ، والإسعافات الأولية، ونقل الحالات بعد stabilizing إلى المستشفيات البرية؟
أليس من حق السائح والعامل المصري أن يشعر بالأمان وأن يجد خدمة طبية بحرية محترفة عند وقوع حادث؟
خلال حديث جمعني الأسبوع الماضي مع أحد أصحاب المستشفيات الكبرى في الغردقة، أعلن استعداده الكامل للاستثمار في هذه المنظومة، لكنه أشار بوضوح إلى أن الروتين والبيروقراطية وتعدد جهات الموافقات هو العائق الأكبر أمام تنفيذ مشروع بهذه الأهمية والحساسية.
وهنا يطرح السؤال نفسه بإلحاح:
كيف—ولدينا هيئة قناة السويس وترساناتها البحرية العملاقة—لا نملك أسطولًا صغيرًا من عشرة يخوت مجهّزة للعمل في الغردقة وسفاجا والقصير ومرسى علم؟
هل تكلفة إنشاء منظومة إنقاذ بحري ومستشفيات عائمة أغلى من ثمن حياة إنسان؟
وهل من المقبول أن تظل مدن سياحية عالمية بلا منظومة طوارئ بحرية حقيقية رغم حجم الحركة البحرية اليومية؟!
لذلك، أناشد وزير السياحة والآثار، ووزير الصحة، ووزير النقل، ومحافظي المدن السياحية بعقد لقاء عاجل لبحث هذا الملف، ووضع خطة واضحة لطرح الاستثمار في إنشاء مستشفيات بحرية عائمة مجهّزة وفق معايير دولية، فأنا على يقين أن العديد من المستثمرين سيتقدمون فورًا لتنفيذ هذا المشروع الحيوي.
هل هذا كثير؟... أم هو الحد الأدنى من الأمان وحق كل إنسان في النجاة؟
اضع الموضوع بين أيديكم لأخذ كل المقترحات والتوصيات ورفعها لادارة المجلس العليا لرفعها كمشروع وطنى تتبناه الدولة بكل قياداتها .
|