|
|
عدد : 11-2025 |
|
|
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
عاصم بن ثابت بن قيس أبي الأفلح بن عصمة بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن أوس الأوسي الأنصارى صحابي من صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من قبيلة الأوس وكان واحدا من رجال الأنصار الذين إمتلأت قلوبهم بالإيمان وعرف عنهم الصبر والشجاعة وقوة الإيمان ومن الشخصيات الذين يشهد تاريخ الإسلام لهم بأنهم أخلصوا لله الواحد القهار وعاشوا وخلدهم إيمانهم ومواقفهم القوية دفاعا عن ديننا الحنيف ينشدون ثواب الآخرة والهدى للبشرية كلها ومن ثم فقد تركت هذه الشخصيات أثرا كبيرا محفوظا في ذاكرتنا ووجداننا وهدى وبوصلة لنا في الطريق ففاحت عطور فضائلهم وعبقت في ديار الإسلام حيث إجتمعت فيه العديد من صفات البر والصلاح والزهد والورع والعبادة وإمتاز بالكرم والجود والسخاء والعفو والتسامح وسار في درب السعداء وينتمي الصحابي الجليل عاصم بن ثابت رضي الله عنه إلى بني ضبيعة بن زيد وهم ينحدرون من بني عمرو بن عوف الذين نزل النبي صلى الله عليه وسلم بديارهم بقرية قباء جنوب غرب المدينة المنورة قبل دخوله إليها عندما وفد إليها مهاجرا من مكة المكرمة وأقام لمدة 4 أيام بدار الصحابي كلثوم بن الهدم رضي الله عنه أسس خلالها مسجد قباء فكان أول مسجد يؤسس في الإسلام وهم بطن من بطون قبيلة الأوس التي تعود في نسبها إلى قبيلة الأزد القحطانية التي هاجرت من اليمن واستقرت في المدينة المنورة وكانت قبيلة الأوس إحدى القبائل العربية الرئيسية في المدينة المنورة وكانت القبيلة الأخرى هي قبيلة الخزرج وكانت هناك نزاعات وصراعات وحروب طاحنة بين القبيلتين قبل الإسلام إستمرت 140 عاما وكانت قبائل اليهود التي تسكن المدينة تغذى تلك النزاعات والحروب وتحيك المؤامرات والفتن بما يحقق لهم البقاء والريادة بالمدينة ولم تتوقف تلك الحروب بين القبيلتين إلا قبل هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات وبدخول معظم أبناء القبيلتين في الإسلام إنتهت الصراعات والنزاعات والعداوات والحروب وساد السلام بين القبيلتين وتم تضمينهما في دستور المدينة بكونهم مسلمين في دولة واحدة في مجتمع من المؤمنين وجدير بالذكر أن دستور المدينة أو صحیفة المدینة هي أول دستور مدني في تاريخ الدولة الإسلامية وكتب فور هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وهو يعد مفخرة من مفاخر الحضارة الإسلامية ومعلما من معالم مجدها السياسي والإنساني وبذلك شكلت قبيلتا الأوس والخزرج الأنصار بعد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة وكان من أشهر رجال قبيلة الأوس غير الصحابي عاصم بن ثابت رضي الله عنه الصحابة الكرام سعد بن معاذ وكان سيد قبيلة الأوس وأسيد بن حضير وعباد بن بشر وبشير بن سعد وخبيب بن عدى وسعد بن خيثمة وأبو الهيثم بن التيهان وشقيقه عبيد بن التيهان ومحمد بن مسلمة وشقيقه محمود بن مسلمة رضي الله عنهم جميعا وكان لبني ضبيعة بن زيد قوم الصحابي دور كبير ومشهود في التاريخ الإسلامي مثلهم مثل كل بطون قبيلتي الأوس والخزرج حيث كانوا ممن آووا ونصروا الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم وشهدوا معه غزواته وخرجوا مع صحابته في سراياه وفتحوا دورهم لإخوانهم من المهاجرين وأصبح الكل إخوة متحابين تحت مظلة الإسلام .
وكان ميلاد الصحابي الجليل عاصم بن ثابت الأنصارى رضي الله عنه بديار قومه بالمدينة المنورة وغير معلوم لدينا بالتحديد سنة ميلاده مثل الكثيرين من الصحابة الكرام سواء من المهاجرين أو الأنصار حيث تبدأ وقائع وأحداث سيرتهم عادة بعد إسلامهم وأمه هي الشموس بنت أبي عامر بن صيفي ضبيعة من قبيلة الأوس أيضا وأخته هي الصحابية جميلة بنت ثابت الأنصارية زوجة الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه والتي تزوجها في العام السابع الهجرى فأنجبت له إبنه التابعي عاصم جد الخليفة الأموى الثامن والملقب بالخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز لأمه وكان إسمها عاصية وبعد إسلامها قام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتغيير ذلك الإسم إلى جميلة وذلك لأنّ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب الأسماء الطيبة الحسنة والإيجابية وكان يغير كل الأسماء القبيحة سواء للرجال أو النساء مثل الحصين والعاص وحرب وحزن وعاصية وبرة أو التي تحتوى على شرك بالله سبحانه وتعالى مثل عبد شمس وعبد الكعبة وعبد العزى وغيرها فكان يستبدلها بعبد الله وعبد الرحمن وجويرية وميمونة وجميلة وغيرها وكان الصحابي عاصم بن ثابت من أوائل من أسلموا من الأنصار على يد الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه الذى أوفده النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة المنورة بعد بيعة العقبة الأولى ليعلم من أسلم من أهلها القرآن والصلاة ويدعو إلى الإسلام بها ولما هاجر النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة آخى بينه وبين الصحابي الجليل عبد الله بن جحش رضي الله عنه إبن السيدة أميمة بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم وقد عرف عن الصحابي عاصم بن ثابت رضي الله عنه مهارته في الرماية وشجاعته فقد روى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم سأل من معه ليلة بدر فقال كيف تقاتلون فقام عاصم بن ثابت فأخذ القوس والنبل وقال إذا كان القوم قريبا من مائتي ذراع كان الرمي وإذا دنوا حتى تنالهم الرماح كانت المداعسة حتى تقصف فإذا تقصفت وضعناها وأخذنا بالسيوف وكانت المجالدة فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم هكذا نزلت الحرب من قاتل فليقاتل كما يقاتل عاصم وقاتل عاصم بن ثابت رضي الله عنه في يوم بدر في شهر رمضان عام 2 هجرية وأبلى بلاءا حسنا ولما جاءت غزوة أحد بعد حوالي عام وتحديدا في شهر شوال عام 3 هجرية أبلى الصحابي عاصم بن ثابت رضي الله عنه أيضا يوم أحد بلاءا حسنا وقتل يومها من أصحاب لواء مشركي قريش إثنين من بني عبد الدار بن قصي بن كلاب كلا من الحارث ومسافع إبني طلحة بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار وكان بنو عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة هم المسؤولون عن حمل لواء قبيلة قريش في الحروب منذ ما قبل الإسلام في العصر الجاهلي وبالتحديد منذ ما بعد منتصف القرن الخامس الميلادى عندما أسس قصي بن كلاب بن مرة الجد الرابع للنبي محمد صلى الله عليه وسلم هذه المهمة في قبيلة قريش وأسندها لهم فنذرت أمهما سلافة بنت سعد بن سهيل أن تشرب الخمر في رأس عاصم بن ثابت رضي الله عنه وجعلت لمن جاء برأسه جائزة قدرها مائة ناقة .
وفي أوائل العام الرابع الهجرى وبعد غزوة أحد قدم على رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم جمع من بني لحيان وهم بطن من بطون قبيلة هذيل وهي قبيلة عربية خندفية مضرية عدنانية من قبائل الحجاز والذين إنحدروا من جدهم الأكبر هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضَر بن نِزار بن معد بن عَدنان والذى يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد الخامس عشر مدركة بن إلياس بن نزار بن معد وقالوا إن فينا إسلاما وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث معهم من يعلمهم شرائع الإسلام ويقرأ عليهم القرآن الكريم فبعث النبي محمد صلى الله عليه وسلم معهم ستةً وقيل عشرة من أصحابه من حفظة القرآن كان منهم مرثد بن أبي مرثد الغنوى وكان أمير السرية وعاصم بن ثابت وخالد بن البكير الليثي وخبيب بن عدى وزيد بن الدثنة وعبد الله بن طارق رضي الله عنهم جميعا ولما قدمت السرية بلادهم إجتمع عليهم نحو مائة من قبيلتي عضل والقارة وهم بطن من بطون بني لحيان عند ماء يسمى الرجيع يقع بين مكة المكرمة والمدينة المنورة وهو أقرب لمكة وأحاط المشركون الصحابة بسيوفهم وقالوا لهم إستأسروا فإنا لا نريد قتلكم وإنما نريد أن ندخلكم مكة فنصيب بكم ثمنا ولكم عهد الله وميثاقه ألا نقتلكم لكن مرثدا وخالدا وعاصما ردوا عليهم والله لا نقبل من مشرك عهدا ولا عقدا أبدا وأنشد عاصم بن ثابت يقول ما علتي وأنا جلد نابل والقوس فيها وتر عنابل تزل عن صفحتها المعابل الموت حق والحياة باطل وكل ما حم الإله نازل بالمرء والمرء إليه آيل وأبى عاصم وصاحباه إلا القتال فرماهم حتى فنيت نباله ثم طاعنهم حتى إنكسر رمحه فقاتلهم بالسيف وقال اللهم إني حميت دينك أول النهار فإحم لي لحمي آخره فجرح منهم رجلين وقتل واحدا ثم قتلوه فأرادوا أن يحتزوا رأسه فإذا بالدبر تحميه فقال القوم دعوه حتى يمسي فيذهب عنه فنأخذه فأرسل الله ماءا حمله وكان هذا عهد له عند الله ألا يمس مشركا ولا يمسه مشرك وبقي خبيب وزيد وعبد الله بن طارق أحياء فلانوا وسلموهم أنفسهم لكن في الطريق إلى مكة إنتزع عبد الله بن طارق يده من آسره فهرب وأخذ بيده سيفه فرموه بالحجارة حتى قتلوه ثم باعت هذيل خبيب بن عدى وزيد بن الدثنة في مكة وإشترى خبيب بنو الحارث بن عامر بن نوفل ذلك أن خبيبا كان قد قتل الحارث يوم بدر وعندما أرادوا قتله قال دعوني أصلي ركعتين فكان أول من سن الركعتين عند القتل وللأسف الشديد تزامنت هذه الحادثة مع حادثة أخرى هي حادثة بئر معونة التي وقعت في نفس الشهر صفر عام 4 هجرية عند ماء يسمى بئر معونة بجنوب شرق المدينة المنورة والتي قتل فيها حوالي 40 من قراء وحفظة القرآن الكريم حيث كان قد قدم أبو براء عامر بن مالك بن جعفر الملقب بملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة فعرض عليه الإسلام ودعاه إليه فلم يدخل فيه لكنه قال يا محمد لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك فقال النبي محمد صلى الله عليه وسلم إني أخشى عليهم أهل نجد فقال أبو براء أنا لهم جار فبعث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الصحابي المنذر بن عمرو رضي الله عنه والملقب بالمعنق في أربعين رجلا من أصحابه الكرام وكانوا كلهم من قراء وحفظة القرآن الكريم ومن خيار المسلمين لكن نفر من قبائل بني سليم وهم عصية ورعلا وذكوان والقارة خرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم ولما رأى المسلمون مهاجميهم أخذوا أسيافهم ثم قاتلوا القوم حتى قتلوا عن آخرهم إلا الصحابي كعب بن زيد رضي الله عنه أخو بني دينار بن النجار فإنهم تركوه به رمق وبه جراح وعاش حتى إستشهد يوم غزوة الخندق في شهر شوال عام 5 هجرية وقبل مقتل الصحابة الكرام قالوا اللهم بلغ عنا نبينا أنا قد لقيناك فرضينا عنك ورضيت عنا .
وقد ظل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يدعو على من قتل في يوم الرجيع ويوم بئر معونة بعد الركعة الثانية من صلاة الصبح لمدة شهر كامل فكان يقول اللهم إشدد وطأتك على مضر اللهم سنين كسني يوسف اللهم عليك ببني لحيان وعضل والقارة وزغب ورعل وذكوان وعصية فإنهم عصوا اللَّه ورسوله وكان من خلفه يؤمنون على هذا الدعاء وقد يقول قائل كيف يوافق النبي صلى الله عليه وسلم على إيفاد أصحابه مع أناس ليسوا بمسلمين مع إحتمال أن يكون هذا إستدراجا لهم ومكيدة للإيقاع بهم وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من رجاحة العقل والحكمة ما هو معروف به والجواب على ذلك بإختصار إن حفظ الجوار كان من فضائل العرب والخلق المتأصل فيهم فكانوا في الجاهلية يدافعون عن الجوار ويمنعون من حالفهم أو إستجار بهم مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وعلى ذلك فإن إحتمال الغدر مستبعد ثم إن إرسال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته إلى القبائل الني نريد أن تتعلم الإسلام لم يكن إلا حلقة من حلقات الدعوة إلى الإسلام والجهاد في سبيل الله ثم أليس غاية ما يحتمل أن يموتوا شهداء فهذا ما كانوا يرجونه رضوان الله عليهم وعلى الرغم من عظم المصاب في حادثتي يوم الرجيع وبئر معونة إلا أن ذلك لم يفت في عضد المسلمين ولا أضعف من عزمهم في مواصلة الدعوة إلى الإسلام لأن دين الله فوق الأنفس والدماء بل إن الدعوة إلى الله لا يكتب لها الفتح والنصر إذا لم يبذل في سبيلها الغالي والنفيس ومن ثم لم تتوقف وفود الصحابة عن الخروج من المدينة لنشر الدعوة الإسلامية مهما كانت التضحيات وفضلا عن ذلك فقد أظهرت فاجعتي يوم الرجيع وبئر معونة بعض المناقب والكرامات لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم والكرامة هي الخارقة التي يسوقها الله عز وجل على يد ولي من أوليائه ومن أولى بذلك من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم الذين كانت آيات صدقهم ظاهرة وعلامات إيمانهم وجهادهم وتضحياتهم باهرة .
وفي شهر ربيع الأول عام 6 هجرية وجد النبي الفرصة مواتية لقتال بني لحيان فأعد العدة لذلك وقرر الخروج بنفسه على رأس الجيش فعرفت هذه الغزوة في التاريخ بغزوة بني لحيان وكان سبب خروج النبي بنفسه في هذه الغزوة أن قبائل بني لحيان قبائل قوية مقاتلة وإشتهرت بالغدر وقطع الطريق وعندهم عدة كمائن على الطرق ولأن مساكن بني لحيان قريبة جدا من مكة المكرمة على بعد ٩٠ كيلو متر منها فلا يستبعد أبدا أن تدرك قريش أن جيش المدينة على مقربة من مكة المكرمة فتخرج له قريش وخرج الرسول عليه الصلاة والسلام في ٢٠٠ من أصحابه ومعه مجموعة من الفرسان وأوهم الناس أنه سيتجه إلى الشمال نحو بادية الشام وبعد ذلك غير الإتجاه وذهب إلى الجنوب حتى يعمي على العدو ووصل إلى ديار بني لحيان قإكتشفت كمائن بني لحيان قدوم الرسول صلى الله عليه وسلم فما كان منهم إلا أن فروا من ديارهم وإتجهوا إلى أعالي الجبال وتركوا ديارهم خالية لما عرفوا أن الرسول عليه الصلاة والسلام وأصحابه في الطريق لغزوهم وكان ذلك على غير مراد الرسول عليه الصلاة والسلام فالرسول عليه الصلاة والسلام كان يريد أن يقابلهم ويحاربهم لينتقم لأصحابه أصحاب الرجيع لكن هروب بني لحيان ترك أثرا إيجابيا كبيرا جدا في صالح المسلمين في المنطقة كلها فالعربي ليس من شيمه الهروب والجبن صفة مذمومة جدا عنده لا يحب أبدا أن يوصف بها وبالذات إن كانت القبيلة قبيلة قوية لها تاريخ في الحرب والقتال والغزو لكن الله سبحانه وتعالى قد ألقى الرعب في قلوبهم فلم يفكروا أصلا في المقاومة ولم يفكروا في سمعتهم أمام القبائل الأخرى فكان ذلك إنتصارا كبيرا جداً للمسلمين بلا شك والرسول عليه الصلاة والسلام لم يكتف بهذا الإنتصار بل مكث في ديار بني لحيان يومين كاملين يبث السرايا للبحث عنهم في كل مكان لكن لم يعثر على أحد منهم ويعتبر بقاء الرسول عليه الصلاة والسلام في أرض القبيلة مدة يومين كاملين من أقوى دلالات الإنتصار عند العرب لأن من ينتصر لا يخرج سريعا من مكان القتال وكأنه يخشى القوم فالرسول عليه الصلاة والسلام أثبت أنه لا يخاف بني لحيان ومكث يومين كاملين ليس هذا فحسب بل أرسل سرية من ١٠ فرسان في إتجاه مكة حتى بلغت كراع الغميم على بعد حوالي ٦٠ كيلو تقريبا من مكة المكرمة وأمرهم أن يظهروا أمرهم ولا يستخفون ليعلم بهم أهل مكة وكأنهم سيغزون مكة وذلك لإلقاء الرعب في قلوب القرشيين وحدث ما تمناه المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد فزعت قريش وظنوا أن المسلمين سيقتحمون عليهم ديارهم .
|
| |
|
| |
|
الصور : |
|
|
|
|
|
|
|
|