|
|
عدد : 11-2025 |
|
|
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]
موسوعة كنوز “أم الدنيا"
باذان بن ساسان بن بلاش بن الملك جاماساف بن فيروز الأول بن يزدجرد الثاني بن بهرام جور ملك فارس الفارسي رضي الله عنه يعد من تابعي النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه أسلم في حياته لكنه لم يقابله وهو آخر من تولى حكم اليمن من الفرس وأول من تولى حكمها من المسلمين وكان جده الخامس بهرام جور ملكا على بلاد قارس وهي إيران الحالية خلال الربع الثاني من القرن الخامس الميلادى وإشتهر بأنه كان ملكا شجاعا محبوبا من رعيته فإخترعوا له قصصا تبين مكانته في نفوسهم كدأب العامة مع كل ملك عظيم أو بطل كبير وكان موفقا في سياسته فقد صالح الروم على شروط عادلة بعد أن هزموا جيشه وهزم الهياطلة والذين يسمون أحيانا بالهون البيض وهم شعب عاش في آسيا الوسطى وجنوب آسيا من القرن الخامس الميلادى إلى القرن الثامن الميلادى وإشتهر بهرام جور بالعدل مع رعيته فكان لا يحابى أحدا وحث الناس على الزراعة وأعانهم عليها وإهتم بالعلوم والآداب ولم يمنعه حب اللهو والصيد أن يؤدى ما يجب عليه ولما مات كانت بلاد فارس في أوج عظمتها وخلفه إبنه يزدجرد الثاني الجد الرابع لباذان وكان عهده مليئا بالخطوب العظام إذ بدأ بمحاربة الروم وإكراههم على صلح يؤدون فيه الجزية ثم ثنى بمحاربة الهياطلة وفي زمنه حدثت فتن داخل المملكة ففي أرمينيا وقعت حرب مع المسيحيين إنتهت بهزيمة المحاربين المسيحيين كما وقعت فتن أخرى أيضا في الجزيرة الفراتية شمالي العراق وقد ذبح في مدينة كركوك التي تقع على بعد حوالي 180 كم شمالي بغداد العاصمة العراقية الحالية آلاف المسيحيين ويتم إحياء ذكرى مقتلهم حتى اليوم في كركوك وخلف يزدجرد الثاني إبنه الأكبر فيروز الأول الجد الثالث لباذان وهو الملك الثامن عشر للإمبراطورية الساسانية وحكم من عام 459م وحتى عام 484م وقد خلفه إبنه الأكبر قباذ الأول والذى خلفه شقيقه الأصغر جاماساف الجد الثاني لباذان والذى تم تثبيته على العرش الساساني بعد خلع قباذ الأول عن الحكم من قبل أعضاء طبقة النبلاء وفي عام 532م تولى كسرى الأول المعروف بإسم كسرى أنو شروان حكم بلاد فارس وكانت بلاد اليمن قد وقعت في يد الأحباش منذ عام 535م حيث سيطروا عليها وتولى القائد الحبشي أرياط الحكم بعد أن قضى على الملك ذى نواس الحميرى وقامت العديد من المحاولات للتخلص من حكم الأحباش إلا أنها لم تنجح إلى أن تمكن سيف بن ذى يزن بمساعدة الفرس من القضاء على حكم الأحباش وكان سيف من سلالة ملوك حمير اليمنيين فطلب المعونة من كسرى الأول شاه فارس لطرد الأحباش من اليمن حيث كان الأحباش أقوى من أن يحاربهم وحده وكان قد إلتمس العون في بادئ الأمر من الروم حيث ذهب إلى أنطاكية التي كانت مقر ملك بيزنطة آنذاك وطلب من القيصر أن يخرج الأحباش ويولي بلاد اليمن من شاء من الروم إلا أن ملك الروم رده قائلا بأن الأحباش نصارى مثل الروم ولن يساعده ضدهم فتوجه إلى الحيرة وقابل عمرو بن هند عامل فارس على الحيرة وما يليها من أرض العرب فأخذه النعمان إلى كسرى أنوشروان ملك فارس فقبل كسرى طلبه بعد تردد وأرسل معه نحو 800 رجل أخلى سبيلهم من سجونه وأمر عليهم أحد قادته يسمى وهرز وحملتهم ثماني سفن وصلت منها ست إلى ساحل عدن وإنضم إليهم كثير من العرب وكان يقود الأحباش مسروق بن أبرهة وكان الأخ غير الشقيق لسيف بن ذى يزن من جهة الأم وإنتصر سيف بن ذي يزن ووهرز على الأحباش في معركة حضرموت عام 570م فألحقت اليمن ببلاد فارس وعين سيف بن ذى يزن ملكا على اليمن على أن يدفع للفرس خراجا في كل عام وأن يتزوج الفرس من قومه ولا يتزوج قومه من الفرس فوقعت اليمن بذلك تحت سيطرة الفرس وقال سيف بن ذى يزن قولته الشهيرة إستبدلنا أسيادً بأسياد ولتكون اليمن قد خرجت من إستعمار حبشي إلى إستعمار فارسي وبذلك بدأ الحكم الساساني الفارسي لليمن وبقي الملك سيف بن ذى يزن في الحكم نحو 4 أعوام ثم قتله بعض الأحباش غيلة في قصره في عام 574م وإنتقم له الفرس وأرسلوا حملة أعادوا بها سيطرتهم على اليمن وأقاموا إبنه حاكما بجانب الفرس .
ومرت اليمن في هذه الفترة التاريخية وحتى ظهور الإسلام بفترة عدم إستقرار فلم يلتفت اليمنيون إلى إعادة حضارة أسلافهم وإنشغلوا بصراع الأديان والمعتقدات القادمة من الخارج وسادت البلاد حالة من التمزق الإقتصادى والسياسي والديني والفكرى فكانت مناطق صنعاء والحديدة وتعز وعدن وغيرها تخضع للحكم الفارسي ومن ثم تحكم الفرس في مقدرات هذه المناطق والتي كانوا يسيطرون عليها سيطرة كاملة فكانوا ينهبون ثرواتها ويحكمون الناس بالظلم والبطش أما المناطق اليمنية التي لم يمتد إليها الحكم الفارسي فكانت تعيش حالة من الصراعات والنزاعات القبلية وكان إهتمام الفرس في هذه المناطق هو جني الأموال والسيطرة على الطرق التجارية دون مراعاة تحسين أحوال الناس المعيشية وتركت القبائل في المناطق البعيدة في حالة صراعات وحروب مستمرة حيث إنصب إهتمام زعمائها على قيادة الحروب ضد القبائل الأخرى وكانت هذه الأوضاع السيئة التي شهدها اليمن في هذه المرحلة التاريخية قد جعلت من الإنسان اليمني يعيش حالة من البؤس والفقر والشقاء حتى ضاقت البلاد بأهلها فهاجر من إستطاع إلى البلدان المجاورة والبعيدة بحثا عن حياة معيشية مستقرة أفضل وفي أواخر حكمه غضب كسرى أنوشروان على حاكم اليمن الفارسي آنذاك خره خسرو حفيد قهرز قائده الذى أدخل اليمن تحت سيطرة الفرس وعزله من منصبه وحل مكانه باذان بن ساسان رضي الله عنه والذى لم يكن من نسل قهرِز وفي السنة الأولى من البعثة النبوية وبمجرد أن سمع باذان خبر دعوة النبي صلى الله عليه وسلم السرية في مكة كتب إلى ملك الفرس آنذاك كسرى أبرويز في عام 610م أو عام 611م على الأرجح أنه قد ظهر في مرتفعات تِهامة صاحب دعوة يدعو الناس سرا إلى دينه ورسالته وفي أواخر السنة السادسة للهجرة وبغية نشر الدعوة الإسلامية في البلدان البعيدة والدول المتمدنة في ذلك الوقت قام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد صلح الحديبية بمراسلة الملوك والأمراء وقادة الأمم والشعوب والقبائل والجماعات التي كانت موجودة في عصره يدعوهم فيها إلى الإسلام وكانت هذه الرسائل تعد صفحة بارزة من صفحات السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي لأن تلك الرسائل كانت تكشف وجها من وجوه التطبيق العملي الملموس لعالمية الدعوة الإسلامية وكان عدد السفراء النبويين الذين وقع عليهم الإختيار للقيام بهذه المهمة نخبة من خيرة الصحابة الذين يتميزون بالفصاحة والبلاغة وإجادة لغات الملوك والحكام المتوجهين إليهم وبلغ عددهم 15 سفيرا كان منهم على سبيل المثال لا الحصر الصحابي عبد الله بن حذافة السهمي وكان سفير النبي لكسرى أبرويز ملك الفرس وكان يجيد اللغة الفارسية وأيضا الصحابي دحية الكلبي وكان سفير النبي لهرقل إمبراطور الروم وكان يجيد اللغة السريانية لغة الروم وقد إستشهد واحد من هؤلاء السفراء فقط حيث قتل غدرا قبل أن يبلغ رسالة النبي محمد إلى ملك بصرى بجنوب سوريا وهو في طريقه إليه ومزقت رسالة نبوية واحدة فقط من رسائل النبي محمد من جانب كسرى أبرويز ملك الفرس وهي التي حملها إليه عبد الله بن حذافة رضي الله عنه كما سنرى في السطور القادمة وهو ما لم يفعله حتى الذين رفضوا إعتناق الإسلام كما رفض إعتناق الإسلام الحارث بن أبي شمر الغساني ملك الغساسنة في الشام وصرف بالحسنى السفير النبوى كل من هرقل إمبراطور الروم والمقوقس عظيم قبط مصر والذى قدم هدية للنبي صلى الله عليه وسلم أما باقي الرسائل فقد حققت نتائج ممتازة حيث إنتشر الإسلام بسببها إنتشارا واسعا في تسعة أقطار هي اليمامة وعمان والبحرين واليمن في أربع مناطق شاسعة منها وحضرموت والحبشة حيث إستجاب ملوك وأمراء وحكام هذه الأقطار لدعوة الإسلام وأسلمت معهم أعداد كبيرة من رعاياهم .
وتتلخص قصة عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه مع كسرى أبرويز ملك الفرس في أنه قد وقع عليه إختيار النبي صلى الله عليه وسلم ليكون سفيره إليه لكي يدعوه إلى الإسلام وكان نص الرسالة بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من إتبع الهدى وآمن بالله ورسوله وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأدعوك بدعاية الله فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة لينذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين فأسلم تسلم فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك وإنطلق عبد الله بن حذافة راكبا فرسه متجها إلى بلاد فارس وعند وصوله بعد حوالي شهر توجه إلى قصر كسرى والمعروف بإيوان كسرى في عاصمته كتسفون والتي كان يسميها العرب المدائن وكان هذا القصر قصر منيف ويعد تحفة معمارية وكان محاطا بالجنود والأسوار فإقترب من حراس القصر وأخبرهم أنه يحمل رسالة إلى ملكهم فوصل الخبر إلى كسرى أبرويز فأمر بتزيين الإيوان لكي يبهر حامل الرسالة ويريه عظمة ملك فارس ودعا عظماء الفرس ليكونوا في المجلس وعند إنتهائهم من تجهيزات الإستقبال سمحوا لعبد الله بن حذافة بالدخول لمقابلة الملك فدخل قاعة مجلس كسرى مرفوع الرأس واثقا في خطاه فنظر إليه كسرى نظرة إحتقار لما رأى أنه يرتدى عباءة قديمة وتظهر عليه علامات بساطة أعراب البادية فأشار إلى أحد جنوده أن يتسلم منه الرسالة إلا أن عبد الله بن حذافة رفض ذلك وقال مخاطبا كسرى لا إنما أمرني رسول الله صلي الله عليه وسلم أن أدفعه لك يدا بيد وأنا لا أخالف أمرا لرسول الله وأصر على أن يسلمها للملك بيده وعندما تسلمها منه أمر أحد الكتبة من أهل الحيرة الذين يجيدون اللغة العربية أن يقرأها له وما إن سمع كسرى أن محمدا قد بدأ بنفسه قبل إسمه غضب وزمجر قائلا عبدى ويكتب إسمه قبل إسمي وأخذ يمزق الرسالة دون أن يعلم ما مضمونها وأمر عبد الله بن حذافة بالخروج قائلا له: لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتك فخرج عبد الله وأخذ طريق العودة إلى المدينة المنورة وعندما عاد كسرى إلى رشده أمر جنوده بجلب عبد الله بن حذافة عنده فلم يجدوه وعند وصوله عند النبي صلى الله عليه وسلم أخبره بما حدث معه من تمزيق كسرى للرسالة فقال النبي صلى الله عليه وسلم مزق الله ملكه وبالفعل إستجاب الله لدعوة نبيه صلى الله عليه وسلم وتمزقت مملكة فارس في السنوات التالية وسقطت إلى الأبد فالنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى .
وأرسل كسرى أبرويز إلى باذان باليمن رسالة يطلب فيها أن يرسل إثنين من قادته النبهاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويطلبا إليه بإسمه الإنصراف عن دعوته وأن يحضراه إليه فبعث باذان إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم رسالةً مع رجلين قويين يأمره بأن يذهب معهما فورا للقاء كسرى وطلب منهما أن يقفا علي خبر النبى عليه الصلاة والسلام وأن يستقصيا أمره وأن يأتياه بما يقفان عليه من معلومات وعند وصول الرجلين عند النبي دخلا عليه ودفعا إليه برسالة باذان وقالا له إن ملك الملوك كسرى كتب إلي ملكنا باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه فإن أجبتنا كلمنا كسرى بما ينفعك ويكف أذاه عنك وإن أبيت فهو من قد علمت سطوته وبطشه وقدرته علي إهلاكك وإهلاك قومك فتبسم الرسول صلى الله عليه وسلم وقال لهما إرجعا إلى رحالكما اليوم وإئتياني في الغد وفي اليوم التالي جاء الرجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم وقالا له هل أعددت نفسك للمضي معنا إلي لقاء كسرى فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لن تلقيا كسرى بعد اليوم فقد قتله الله حيث سلط عليه إبنه شيرويه فعدا عليه وقتله وإنتزع منه الملك فحدقا في وجه النبي وبدت الدهشة علي وجهيهما وقالا له أتدرى ما تقول أنكتب بذلك لباذان فقال النبي لهما نعم وقولا له إن ديني سيبلغ ما وصل إليه ملك كسرى وإنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك علي قومك فخرج الرجلان من عند الرسول صلي الله عليه وسلم وقدما علي باذان وأخبراه الخبر فقال لئن كان ما قاله محمد فهو نبي وإن لم يكن كذلك سنرى فيه رأيا فلم يلبث أن قدم علي باذان كتاب شيرويه وفيه يقول أما بعد فقد قتلت كسرى ولم أقتله إلا إنتقاما لقومنا فقد إستحل قتل أشرافهم وسبي نسائهم وإنتهاب أموالهم فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن عندك فما أن قرأ باذان كتاب شيرويه حتي طرحه جانبا وأعلن دخوله في الإسلام ومبايعة النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم من كان معه من الفرس باليمن ومنهم ولداه شهر ودازويه وبذلك دخلت بلاد اليمن في الإسلام وأمر النبي صلى الله عليه وسلم باذان على أهل اليمن وقام باذان رضي الله عنه بنفسه بالسفر إلى أماكن مختلفة لنشر الدين الإسلامي وبالقرب من الساحل الفارسي مرض وتوفي هناك ودفن وكان ذلك في العام العاشر الهجرى قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بفترة قصيرة فقسم النبي ولايته فجعل إبنه شهر بن باذان على صنعاء وبعض أصحابه على باقي مناطق اليمن وقبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بفترة قصيرة خرج عبهلة بن كعب بن غوث العنسي المعروف بالأسود العنسي على عمال النبي محمد في اليمن فجمع 700 مقاتل وهاجم بها نجران فإنتزعها ثم سار إلى صنعاء فقاتله شهر بن باذان فهزمه الأسود وقتل شهر فإضطربت الأمور في اليمن ودانت له من حضرموت إلى الطائف إلى البحرين والأحساء إلى عدن فعظم ملكه وإستغلظ أمره فإرتد بعض أهل اليمن وآثر أكثر المسلمين مداراته وإتقاء شره وأسند الأسود العنسي أمر جنده إلى قيس بن المكشوح المرادى وإستعان في إدارة ملكه بفيروز الديلمي وداذويه بن باذان وتزوج من آزاد أرملة شهر بن باذان والتي هي إبنة عم لفيروز وكانت قد بقيت على إسلامها غير أنها كتمت ذلك وحين بلغ الخبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم أرسل وبر بن يحنس الديلمي إلى مسلمي اليمن يأمرهم بقتال العنسي وتولى الصحابي الجليل معاذ بن جبل الدعوة لذلك وكان حينئذ باليمن حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم قد أرسله لكي يعلم أهلها الإسلام فإجتمع له عدد من مسلمي اليمن ونجحوا في الإتصال بقيس بن المكشوح قائد جند العنسي الذى وقع الخلاف بينه وبين العنسي وإتصلوا بفيروز وداذويه وكانا أيضا على خلاف مع الأسود وإتفقوا على قتل الأسود العنسيوأرسلوا إلى آزاد زوجة العنسي يطلبوا معونتها فوافقتهم وأعلمتهم بمحل يكون فيه بلا حراسة ويسرت لهم سلاح وسرج وإتفقوا على موعد تمكن فيه فيروز من قتل الأسود العنسي بمعاونة صاحبيه وإحتزوا رأسه ثم جمعوا الناس وألقوا رأسه بينهم فإنهزم أصحابه وفر عدد من أتباعه إلى عدة أنحاء وبذلك عادت بلاد اليمن إلى إسلامها وأرسلوا إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة بالخبر رحم الله باذان وإبنيه شهر وداذويه رضي الله عنهم جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا . |
| |
|
| |
|
|
|
|
|
|
|