الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

من التعثّر للنموذجية.. قصة الدكتور سيد حسين وإعادة إحياء مصنع أسمنت التعمير

من التعثّر للنموذجية.. قصة الدكتور سيد حسين وإعادة إحياء مصنع أسمنت التعمير
عدد : 11-2025
كتب: حامد خليفة

في واحدة من أبرز قصص النجاح الصناعي في مصر، كشف الدكتور سيد حسين، رئيس مجلس إدارة شركة صناعات مواد البناء (بيمك)، كواليس إعادة مصنع أسمنت التعمير إلى الإنتاج بعد توقف دام ثلاث سنوات، مسلطًا الضوء على رؤية قيادية وإدارة حكيمة أعادت الروح إلى مصنع استراتيجي في قلب الصناعة الوطنية.

قال الدكتور سيد حسين إن توليه المسؤولية جاء في ظروف صعبة للغاية، حيث كان المصنع مغلقًا، والعمالة الفنية المدربة قد رحلت، وكانت المديونيات تتجاوز 2.6 مليار جنيه تشمل مستحقات للبنوك ومصلحة الضرائب. وأضاف:
“كانت المهمة أشبه بالفرصة الأخيرة، وكان أول أهدافي استعادة الثقة — ثقة العاملين، والدولة، والقطاع المصرفي. فبدونها لا يمكن تحقيق أي نجاح.”

وأوضح أن الخطة الخمسية (2022 – 2027) ركّزت على إعادة تشغيل خطوط الإنتاج قبل البحث عن الأرباح، وسداد جزء من المديونيات عبر إعادة التدوير المالي والإنتاجي. وقد نجح في إقناع أحد البنوك بقيادة تحالف مصرفي ضخم لدعم خطة الإنقاذ، بعد موافقة البنك المركزي على تمويل بقيمة 250 مليون جنيه، كانت الشرارة الأولى لعودة المصنع للحياة.

وأضاف أن الجهة الممولة تابعت التنفيذ شهريًا وأرسلت لجانًا دورية لمراقبة الإنتاج، ما ساعد على تحويل المصنع من حالة تعثّر إلى نموذج ناجح في الإدارة والتخطيط.

وعن التحديات، أشار د. حسين إلى تأثيرات جائحة كورونا على سلاسل الإمداد، وتحديات الإصلاح الاقتصادي ونقص الموارد الدولارية، والتي تم تجاوزها من خلال التصدير إلى 9 دول إفريقية وتحقيق حصيلة دولارية بلغت 8 إلى 10 ملايين دولار أعادت استقرار الوضع المالي للمصنع.

كما نجحت الشركة في تطبيق نظام الصفقات المتكافئة (المقايضة)، لتوفير الطاقة اللازمة للتشغيل مقابل تصدير الكلينكر والأسمنت، ما ساهم في الوصول إلى 95% من الطاقة الإنتاجية بنهاية 2023.

وكشف أن مجموعة ITI الإسبانية تشاركت مؤخرًا بنسبة 51.6% من أسهم الشركة، في صفقة تعكس ثقة المستثمرين الأجانب في قوة الاقتصاد المصري وجاذبية قطاع مواد البناء، مع استعداد الشركة لتطبيق معايير بيئية حديثة واستخدام الوقود البديل (RDF) ضمن خطة توسعية جديدة.

واختتم حديثه قائلاً:“إيمان الدولة بقدرتنا على النهوض بالصناعة كان حجر الأساس في النجاح.. طالما هناك رؤية وتنسيق وثقة بين مؤسسات الدولة والمستثمرين، يمكننا أن نصنع المعجزات.”

تجدر الإشارة إلى أن شركة صناعات مواد البناء – بيمك تأسست عام 2008 وبدأت الإنتاج الفعلي عام 2011، وتعد من الشركات الاستراتيجية في قطاع الأسمنت المصري، ويُعد منتج أسمنت التعمير أحد أعمدة صناعة مواد البناء في السوقين المحلي والدولي.