الخميس, 29 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

عبد الله بن أم مكتوم العامرى

عبد الله بن أم مكتوم العامرى
عدد : 10-2025
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]
موسوعة كنوز “أم الدنيا"


عبد الله بن قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة بن حجر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهو من نسل نبي الله إسماعيل عليه السلام بن نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام والمعروف بعبد الله بن أم مكتوم الكناني القرشي العامرى رضي الله عنه صحابي جليل من أصحاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو يلتقي معه في الجد الثامن لكليهما لؤى بن غالب وهو ينتمي إلى بني عامر بن لؤى أحد أشرف بطون قبيلة قريش وكان من أعلام بني عامر بن لؤى بخلاف الصحابي عبد الله بن أم مكتوم الصحابة الكرام رضوان الله عليهم سهيل بن عمرو وكان هو سيد بني عامر بن لؤى وأحد سادات ووجهاء مكة وخطيبها المفوه وأولاده عبد الله وأبو جندل والسيدة سهلة زوجة الصحابي الجليل شهيد معركة اليمامة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة وأبي سبرة بن أبي رهم والسيدة أم المؤمنين سودة بنت زمعة وزوجها الأول الصحابي السكران بن عمرو والتي تزوجها النبي محمد صلى الله عليه وسلم بعد وفاة زوجها الأول وأخواه حاطب بن عمرو وسليط بن عمرو وأخوها مالك بن زمعة والسيدة فاطمة بنت المجلل رضي الله عنهم جميعا وكان ميلاد الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه بمكة المكرمة وغير معلوم لدينا عام ميلاده بالتحديد وكان إبن خال السيدة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد الزوجة الأولى للنبي محمد صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها وارضاها فأم السيدة خديجة رضي الله عنها هي السيدة فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن رواحة شقيقة أبيه قيس بن زائدة بن الأصم بن رواحة وأمه هي السيدة الصحابية عاتكة بنت عبد الله بن عنكثة بن عامر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب القرشية المخزومية رضي الله عنها وبذلك فهي تلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في جده السادس مرة بن كعب والذى كان الجد الخامس لها وقد إشتهرت بإسم أم مكتوم وهو الإسم الذى عرف به إبنها الصحابي عبد الله حيث عرف بلقب أمه وكان رضي الله عنه ضريرا أعمى وكان هو وأمه رضي الله عنها من السابقين إلى الإسلام قي بداية الدعوة وقيل إن إسمه كان الحصين فلما أسلم قام النبي محمد صلى الله عليه وسلم بتغيير ذلك الإسم إلى عبد الله وذلك لأنّ الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كان يحب الأسماء الطيبة الحسنة والإيجابية وكان يغير كل الأسماء القبيحة سواء للرجال أو النساء مثل الحصين والعاص وحرب وحزن وبرة أو التي تحتوى على شرك بالله سبحانه وتعالى مثل عبد شمس وعبد الكعبة وعبد العزى وغيرها فكان يستبدلها بعبد الله وعبد الرحمن وجويرية وميمونة وغيرها ولم تقف إعاقة الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه البصرية حائلا دون تعلمه القرآن وتدبره وحفظه وأمور الدين إذ عرف عنه قوة الحفظ وكرم الخلق والرأى السديد وجمال الصوت والهمة العالية وقد أُطلق عليه لقب الصحبة مع أنه لم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان ضريرا أعمى كما ذكرنا في السطور السابقة .


ومما يذكر عن الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه أنه أنزل الله فيه آيات سورة عبس في واقعة شهيرة عندما جاء إلى الرسولِ صلى الله عليه وسلم طالبا منه تعلم القرآن الكريم فأعرض النبي صلى الله عليه وسلم عنه بوجهه وشق إلحاحه على النبي حتى أضجره وهو منشغل بدعوة سادات قريش إلى الإسلام وهو بالطبع لايراه ولا يرى من يتكلم معه حيث قيل إنه كان يتكلم مع الوليد ين المغيرة وقيل أمية بن خلف وكان يطمع قي إسلام من يكلمه منهما فنزلت الآيات العشر الأولى من سورة عبس عتابا لطيفا ورقيقا للنبي لإعراضه عن الأعمى كما وصفته الآيات الكريمة للتعريف بأنه فاقد لحاسة البصر حيث قال الله تعالى عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ * أَن جَآءَهُ ٱلۡأَعۡمَىٰ * وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ * أَوۡ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكۡرَىٰٓ * أَمَّا مَنِ ٱسۡتَغۡنَىٰ * فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ * وَمَا عَلَيۡكَ أَلَّا يَزَّكَّىٰ * وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسۡعَىٰ * وَهُوَ يَخۡشَىٰ * فَأَنتَ عَنۡهُ تَلَهَّىٰ * كَلَّآ إِنَّهَا تَذۡكِرَةٞ وفي هذه الآيات يخاطب المولى عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ويبين له أنه قد بعثه بالحق بشيرا ونذيرا للكافة وأنه لم يَخص به أحدا دون الأخر فلا تمنعه عمن إبتغاه وتتصدى به لمن لا يريده وعلينا أن نلاحظ أن معاتبة الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم لم تكن معاتبة توبيخ أو لوم لا سمح الله فالنبي محمد صلى الله عليه وسلم لم يقع بسبب هذا الفعل مع الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه في معصية ولم يكسر قلب هذا الصحابي ولا آذاه وإنما كان العتاب من الله من باب الشفقة والرحمة به فالرسول كان يطمع في إستجابة زعماء وكبراء قريش لدعوة الإسلام وما سيترتب على ذلك من دخول الكثيرين في دين الإسلام فكان يبذل الجهد الكبير ويشق على نفسه ويتحامل عليها من أجل هدايتهم فكان توجيه الله له بأن يتركهم وشأنهم ويلتفت إلى من آمنوا به وبرسالته كما قال في سورة الكهف واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا وبعد معاتبة الله لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في سورة عبس حرص النبي صلى الله عليه وسلم دائما على إكرام الصحابي الجليل إبن أم مكتوم رضي الله عنه وإظهار الحب له والحفاوة والترحيب به فكان كلما رآه بسط له رداءه ويخاطبه قائلا مرحبا بمن عاتبني فيه ربي ويسأله ألك حاجة وبعد أن إشتد أذى مشركي قريش في مكة على المسلمين كان الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه من أول من هاجر إلى المدينة المنورة بعد الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه فرارا بدينهم فقالوا له ما فعل من وراءك قال هم أولاء على أثرى فكان هو ومصعب رضي الله عنهما أول من قدم إلى المدينة المنورة من المهاجرين فكانا يعلمان أهلها الصلاة والقرآن وفرائض الإسلام .


وفي المدينة المنورة وبعد هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إليها بدأ المسلمون يفكرون في كيفية الإعلان عن وقت الصلاة فإقترح البعض أن يتم دق ناقوس كناقوس النصارى فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله والله لا نتشبه بالمجوس ولا باليهود ولا بالنصارى وينبغي أن نبعث رجلا إلى مكان مرتفع أو إلى باب المسجد ينادى للصلاة فيجتمع الناس لها فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه المشورة وقال يا بلال قم فناد بالصلاة فقام بلال إلى باب المسجد ونادى بأعلى صوته الحسن الصلاة جامعة الصلاة جامعة وإنصرف الصحابة إلى بيوتهم تلك الليلة وهم مشغولون بما دار من حديث وكان فيهم الصحابي عبد الله بن زيد رضي الله عنه والذى قال إنصرفت وأنا مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في منامي وأنا بين النائم واليقظان رجلا يحمل ناقوسا في يده فقلت يا عبد الله أتبيع الناقوس فقال وما تصنع به فقلت ندعو به إلى الصلاة قال أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك فقلت له بلى فقال تقول الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على الفلاح حي على الفلاح الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله وعلمه الإقامة أيضا فلما أصبح عبد الله بن زيد رضي الله عنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما رأى وكان الوحي قد نزل مؤيدا الأذان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد إنها لرؤيا حق ومن ثم إتفق المسلمون على إعلان دخول وقت الصلاة بالآذان المعروف الذى نسمعه كل يوم خمس مرات يتردد صداه في قلوبنا يبعث الحياة ويطرد الكسل ويجلب النشاط ويعانق قلوب المؤمنين قبل آذانهم يدخل عبيره بيوتهم فتطيب به نفوسهم إنه شعار الإسلام وعنوان التوحيد من أراد أن يعرف ما أراد الله فليتدبر معانيه إنه صوت الحق الذي ميزنا الله عز وجل به عن سائر الأمم وإصطفاه لنا حتى صار علامة لنا نعرف بها ونعمة نسأل الله أن يعيننا على شكرها ويحفظها لنا حتى نفتح بها مشارق الأرض ومغاربها وإختار النبي صلى الله عليه وسلم كلا من الصحابيين بلال بن رباح وعبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنهما نظرا لجمال صوتيهما لكي يؤذن بلال في وقت دخول الصلاة ثم يؤذن عبد الله للإقامة وكانا أحيانا يتبادلان فيؤذن عبد الله في وقت الصلاة وبلال للإقامة وفي شهر رمضان المعظم كان بلال يؤذن قي آخر الليل قبلَ طلوعِ الفجر بحوالي ساعة فيقوم الناس للسحور وعندما يدخل وقت صلاة الفجر كان عبد الله بن أم مكتوم يرفع الآذان فيمسك الناس ويمتنعون عن الأكل والشرب ويبدأون صيامهم .


وكان رسول صلي الله عليه وسلم يستخلف الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه على المدينة المنورة في غزواته فيصلي بالناس ويرعى شؤونهم وقد إستخلفه ثلاث عشرة مرة في خروجه إلى بدر وفي الأبواء وبواط وذى العشيرة وغزوته في طلب كرز بن جابر وغزوة السويق وغطفان وفي غزوة أحد وحمراء الأسد ونجران وذات الرقاع إلى جانب حجة الوداع ويوما أتى الملاك جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده إبن أم مكتوم فقال متى ذهب بصرك قال وأنا غلام فقال قال الله تبارك وتعالى إذا ما أخذت كريمة عبدى لم أجِد له بها جزاءا إلا الجنة وعندما نزل قوله تعالى في سورة النساء لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فقال لزيد بن ثابت رضي الله عنه كاتب الوحي إكتبها فقام عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه فقال فكيف بمن لا يستطيع أى رب أَنزل عذرى فما إنقضى كلامه حتى غشيت رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم السكينة حيث كان يتنزل عليه الوحي ثم سرى عنه فقال لزيد رضي الله عنه إكتب غير أولي الضرر ومع ذلك ظل الصحابي إبن أم مكتوم رضي الله عنه يتمنى الجهاد والغزو في سبيل الله غير أن فقدانه للبصر كان يمنعه من ذلك وبعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وإستخلاف أبي بكر الصديق رضي الله عنه ومن بعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه وفي أوائل العام الرابع عشر للهجرة عقد عمر بن الخطاب العزم على أن يخوض مع الفرس معركة فاصلة تمحو دولتهم وتزيل ملكهم وتفتح الطريق أمام جيوش المسلمين نحو بلاد فارس فكتب إلى عماله يقول لا تدعوا أحدا له سلاح أو فرس أو نجدة أو رأى إلا وجهتموه إلي والعجلَ العجل وطفقت جموع المسلمين تلبي نداء أمير المؤمنين وتنهال على المدينة المنورة من كل حدب وصوب وأمر الفاروق على الجيش الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد العشرة المبشرين بالجنة وأوصاه وودعه عند خروجه من المدينة المنورة وأصر الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه على الخروج مع الجيش فكان في جملة المجاهدين في سبيل الله الذين خرجوا مع جيش سعد بن ابي وقاص متوجها نحو بلاد العراق ولما بلغ الجيش القادسية برز عبد الله بن أم مكتوم من بين الصفوف لابسا درعه مستكملا عدته وندب نفسه لحمل راية المسلمين والحفاظ عليها أو الموت دونها حيث قال إدفعوا إلي اللواء فإني أعمى لا أستطيع أن أفر وأقيموني بين الصفين وإلتقى الجمعان في أيام أربعة قاسية عابثة وإحترب الفريقان حربا لم يشهد لها تاريخ الفتوح مثيلا وقد أبلي المسلمون في هذه المعركة بلاءا حسنا وإستبسلوا فيها أيما إستبسال وواجهوا فيها فيلة الفرس المدرية علي القتال حيث كان من أهم أحداث هذه المعركة بطولات بني أسد بقيادة طليحة بن خويلد الأسدى في اليوم الأول للقتال والذى يسمي يوم أرماث حينما هاجمت الفيلة قبيلتي بجيلة وكندة وجفلت الخيل فأسرع فرسان بني أسد بالتسلل قرب أرجل الفيلة التي كانت تحمل فوق ظهورها توابيت يقف داخلها جنود الفرس ويرشقون جند المسلمين عن بعد بالسهام والنبال والرماح وقاموا بقطع الأحزمة التي تربط هذه التوابيت إلي ظهور الفيلة مما أدى إلي وقوعها وفي اليوم الثاني يوم أغواث والذى بدأ بمبارزة القعقاع بن عمرو لإثنين من قادة الفرس هما بهمان جازويه والبيرزان وتغلبه عليهما ثم ما كان منه عندما ألبس الجمال ثياب سوداء وبحيث لايظهر منها سوى عيونها ففعلت في هذا اليوم في خيل الفرس مافعلته فيلة الفرس في خيل المسلمين في اليوم السابق ولم تظهر فيلة الفرس في هذا اليوم حيث كان يتم إصلاح الأحزمة التي قطعها المسلمون في اليوم السابق وكان من بطولات اليوم الثالث الذى يسمي يوم عماس قيام القعقاع بن عمرو مع أخيه عاصم بن عمرو وكذلك قيام حمال بن مالك قائد المشاة مع الربيل بن عمرو بمهاجمة الفيلين الأبيض والأجرب اللذين كانا يعدا قائدا الفيلة المقاتلة ورشق عيونهما بالرماح وقطع خراطيمهما مما أدى إلي إنسحاب سلاح الفيلة من المعركة نهائيا وقد إستمر القتال في هذا اليوم طوال الليل ولذلك تسمي هذه الليلة ليلة الهرير فلم يكن يسمع فيها صوت بين المسلمين والفرس سوى صوت الهرير ثم كان النصر الساحق للمسلمين علي جيش الفرس في صباح اليوم الرابع من المعركة والذى يسمي يوم النصر أو يوم القادسية والذى قتل فيه رستم قائد الفرس والجالينوس أحد قواده الباقين علي قيد الحياة كما تم مقتل حوالي 40 ألف من جند الفرس وبالإضافة إلي ذلك فقد غَنم المسلمون في معركة القادسية غنائم كثيرةً كان من ضمنها رايةُ فارس الكبرى المصنوعة من جلد النمور والتي تسمى درفش كابيان ويبلغ طولها 12 ذراعا وعرضها 8 أذرع وكانت مرصعة بالياقوت واللؤلؤ وأنواع الجواهر وقد قطعت وأرسلت إلى المدينة المنورة وكان ضمن الغنائم أيضا سوارى كسرى وتاجه فلما وصلت إلي المدينة المنورة منح عمر سراقة بن مالك سوارى كسرى كما وعده النبي صلي الله عليه وسلم يوم أن كان مهاجرا من مكة إلي المدينة هو وأبو بكر الصديق وكان يومئذ سراقة علي الشرك وكان يتعقبهما طمعا في الجائزة التي رصدتها قريش لمن يدل عليهما فلما وصل إليهما إنغرست قدما فرسه في الوحل فطلب من رسول الله أن يدعو الله لينجيه مما هو فيه على أن يرجع عنهم ويعمي عنهم الطلب فدعا له رسول الله وقال له كيف بك إِذا لبست سوارى كسرى ومنطقته وتاجه فقال سراقة كسرى بن هرمز فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم نعم ثم إنصرف سراقة فلما تحقق هذا النصر تحقق لسراقة وعد النبي له حيث ألبسه عمر سوارى كسرى إنفاذا لوعد رسول الله صلي الله عليه وسلم وإستشهد في معركة الفادسية حوالي 8 آلاف من المسلمين وكان من بين هؤلاء الشهداء الصحابي عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه حيث وجد صريعا مدرجا بدمائه قابضا على راية المسلمين بكلتا يديه رحم الله الصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم رضي الله عنه رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .