الخميس, 30 يوليو 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

صورة ومعلومة... من قلب الأثر

صورة ومعلومة... من قلب الأثر
عدد : 08-2025
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار

الصورة :
******
يظهر بالصورة سلم أثري ضخم محفور في قلب كتلة المصطبة الحجرية الضخمة، ويقع هذا السلم ضمن عناصر المدخل المؤدي إلى المقبرة الجنوبية الواقعة إلى الجنوب من هرم الملك زوسر بمنطقة سقارة.

يتكون السلم من عدة مجموعات من الدرجات الحجرية المتعاقبة، تتصل ببعضها عبر منصات صغيرة تسمح بالانتقال بين المستويات، وقد تم بناؤها بأحجار جيرية محلية .. تأخذ درجات السلم انحدارًا شديدًا نسبيًا، لتصل في النهاية إلى بئر الدفن أو حجرة المقبرة. كما نلاحظ أن الجدران المحيطة بالسلم مبنية بأحجار ضخمة مرصوصة بإتقان، تعكس مهارة المعمار المصري القديم.

ويعد السلم جزءًا من التخطيط الجنائزي الخاص بالمقبرة الجنوبية، التي يعتقد أنها كانت مقبرة رمزية للملك زوسر بجانب الهرم المدرج.

أعمال الترميم والتدعيم
------------------------------

يُذكر أن أول من قام بتدعيم هذا السلم وترميمه هو المهندس القدير كامل لويس، مدير أعمال منطقة سقارة الأثرية، الأسبق حيث تدخل بجهود علمية وهندسية دقيقة لتأمين درجات السلم والحفاظ على هيئته الأصلية، مع تدعيم الجدران المحيطة به لحمايته من التهدم بفعل الزمن والعوامل البيئية.

المعلومة:
******

من هو: المهندس كامل لويس ؟؟

- سيادته مدير الأعمال الهندسية بمنطقة سقارة الأثرية، وأحد القيادات البارزة بقطاع المشروعات الأثري سابقًا. يُعد من الخبراء الشجعان والمتميزين في مجال الترميم الهندسي الأثري بمنطقة سقارة، ويتمتع برؤية فنية وهندسية ثاقبة في تنفيذ المشروعات الكبرى.

شخصية المهندس كامل لويس تتجلّى في علاقاته بزملائه، كما تظهره الصور ومقاطع الفيديو و التي توثق روح العمل الجماعي في منطقة آثار سقارة؛ حيث يُنظر إليه باحترام وتقدير، ويُعرف بتعاونه وتقديره لفريقه، وعمله الدائم بروح الفريق الواحد.

وصفه أعضاء فريق العمل بأنه شخص ودود، ومهني من الدرجة الأولى، يشجع دائمًا على التواصل المفتوح، ويدعم التكاتف بين أعضاء الفريق في مشروعات الترميم والتنقيب.

أشرف على عدد من مشاريع الترميم الهامة، من أبرزها مشروع تدعيم السرابيوم (مقبرة العجل أبيس)، بما شمل أعمال حماية الحوائط والتجاويف، وكان يتميز بجرأته في تقديم وتنفيذ حلول تضمن سلامة الأثر وتُراعي قيمته التاريخية.

شارك أيضًا ضمن فريق الهندسة في مشاريع ترميم هرم زوسر المدرج، أقدم مبنى حجري ضخم معروف في التاريخ.

يحظى بتقدير واحترام كبير من زملائه من المهندسين والأثريين، وله إسهامات واضحة في تطوير وتعزيز مشروعات الحفاظ على آثار سقارة.

- مساهماته الكبرى في مشاريع الترميم بمنطقة سقارة تضمنت ما يلي:

1. ترميم وتدعيم مقبرة السرابيوم (مدفن العجل أبيس):
تولى الإشراف على تدعيم الحوائط وترميم الأنفاق بطول 400 متر، مستخدمًا تقنيات حديثة ومهارات هندسية عالية للحفاظ على سلامة الأثر.

2. مشروع ترميم هرم زوسر المدرج:

كان المشرف العام على المشروع، حيث أدار عملية ترميم أقدم بناء حجري متكامل في التاريخ، مطبقًا حلولًا هندسية متقدمة.. مع وجود بعض التحديات التي سيتم التطرق إليها لاحقًا.

3. تطوير نظام الإضاءة والتهوية بالمقابر:

شارك في إجراء الدراسات وتنفيذ أنظمة إضاءة وتهوية مناسبة للمقابر الأثرية، بما يحقق الحماية للأثر ويسهّل زيارة الجمهور.

4. تنفيذ هياكل حماية للحفاظ على الحوائط والحد من الانهيارات:

قام بوضع حلول متوازنة تُراعي الحفاظ على أصالة الأثر، مع تقديم الدعم الإنشائي اللازم لمنع مزيد من الانهيارات.

أفكار المهندس كامل لويس وجرأته الهندسية كانت بارزة في تنفيذ تقنيات متقدمة في ترميم آثار سقارة، منها:-

- تنفيذ دراسات دقيقة ورفع مساحي معمق باستخدام موازين الليزر، التيودوليت، محطات الأرصاد المتكاملة، والبرمجيات الهندسية الحديثة لتوثيق الأبعاد والارتفاعات.

- تصميم هياكل حماية كريتال (حديدية) مدروسة لدعم الحوائط دون تغطية الصخر الأصلي، حفاظًا على القيمة الأثرية.

- تركيب أرضيات من الخشب تغطيها ألواح زجاجية مقاومة تتيح رؤية الأرضية الأصلية، مع فتحات للتهوية لضمان الحفظ البيئي.

- معالجة الشروخ والتشققات باستخدام مواد إيبوكسي معتمدة، تعزز الحوائط دون المساس بجمالياتها.

- تصميم أنظمة إضاءة وتهوية تتناسب مع طبيعة الأثر، وتحدّ من الآثار البيئية السلبية.

- إجراء قياسات بيئية دورية مثل الرطوبة ودرجات الحرارة، لتحسين بيئة حفظ المقابر.

هذه المنهجية تجمع بين احترام الأصالة الأثرية، وتطبيق أحدث أساليب الترميم الهندسي المتكاملة.

ومن أبرز التحديات التي واجهها بشجاعة ومسؤولية:
--------------------------------
تقدم بخطاب رسمي مؤرخ في 30 سبتمبر 2007 إلى رئيس قطاع المشروعات، أعلن فيه انسحابه من مشروع ترميم هرم سقارة، اعتراضًا على وجود أخطاء واضحة في المقايسة التنفيذية.

وفي رسالة أخرى بتاريخ 20 أكتوبر 2007، طالب بسحب المشروع من الشركة المنفذة، مشيرًا إلى ضعف إمكانياتها الفنية، وعدم امتلاكها الخبرة اللازمة في ترميم الأهرامات الكبرى.

وقد أشار الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار آنذاك، إلى التقارير العلمية للمهندس كامل لويس، واعتبرها شهادات صادرة من داخل المؤسسة، مؤكدًا أن دعم التقارير لا يعني وقف الأعمال فورًا، بل تُحال للجان المختصة للنظر والفحص.

وشهادتي الشخصية، من خلال عملي بالمنطقة في تلك الفترة، ومن خلال لقاءاتي المتعددة بسيادته في مكتبه بقطاع المشروعات:

فإن المهندس كامل لويس كان من أكثر المهندسين نشاطًا وجرأةً في التعبير الصادق والمهني عن المخاطر التي كانت تهدد مشاريع ترميم آثار سقارة، ورفض أن يكون جزءًا من مشروع يعتقد بعدم توافق بياناته وكمياته مع الواقع الفعلي بالموقع.

وكان معروفًا بتوليه تنفيذ العديد من الأعمال الجادة بنفسه (على الذمة)، توفيرًا للوقت والجهد وضمانًا للجودة ولسيادته الكثير من المشاريع الذاتية فى دهشور وميت رهينة ....الخ

أرفع لسيادته أسمى آيات التقدير والاحترام، داعيًا الله أن يُثيب كل ما قدمه من جهد صادق وعمل خالص في ميزان حسناته.