الخميس, 29 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

صورة ومعلومة... من قلب الأثر
( العربة الملكية)

صورة ومعلومة... من قلب الأثر
( العربة الملكية)
عدد : 08-2025
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار

الصورة :
*******

العربة اللي في الصورة عربة ملكية فاخرة من الطراز الكلاسيكي، بتتميز بجسم مزخرف باللون الذهبي وديكورات دقيقة، أبوابها سوداء وعليها زخارف وتاج ذهبي فوق السقف.
العجلات حمراء وكبيرة، ويوجد شعارات ملكية ذهبية واضحه على الجوانب، وتستخدم عادة في المواكب الرسمية أو المناسبات الملكية الخاصة.

العربة معروضة في متحف العربات الملكية بالقاهرة وبتعكس فخامة وفنون العصر الملكي.

- متحف المركبات الملكية بشارع فؤاد ( ٢٦ يوليو) بحي بولاق أبو العلا.
- أنشئ متحف المركبات الملكية بفكرة من الخديوي إسماعيل (حكم بين 1863-1879) الذي كان يسعى لجعل مصر تضاهي أوروبا، فجلب هذه العربات من أوروبا كهدايا أو بطلب خاص.

المعلومة:
*******

- العربة الآلاي الكبرى بالتحديد كانت *هدية من الإمبراطور نابليون الثالث وزوجته أوجيني للخديوي إسماعيل*، وذلك بمناسبة افتتاح قناة السويس عام 1869، وأمر الملك فاروق لاحقًا بتجديدها واستخدمها في احتفالات البرلمان سنة 1924م.
- استخدام العربات الملكية تنوع ما بين المواكب الرسمية الكبرى مثل افتتاح البرلمان، أو استقبال ضيوف الدولة الكبار، أو الاحتفالات الملكية مثل المولد النبوي أو تشييع المحمل الخاص بكسوة الكعبة.

- كل عربة كانت لها وظيفة محددة حسب البروتوكول الملكي، وكانت تُجر عادة بعدد كبير من الخيول النادرة ويقودها طاقم مدرّب خصيصًا من العاملين بالقصر الملكي.

- تُعرض اليوم ضمن مقتنيات متحف المركبات الملكية، كواحدة من روائع التراث المصري الحديث ومثال للفخامة والدقة الأوروبية فى القرن ال 19 وأوائل القرن ال 20.

- تم تصنيع العربات الملكية دي، وأشهرها "عربة الآلاي الكبرى الخصوصي"، في أوروبا (فرنسا والمجر)،وكانت هدايا لحكام مصر زي الخديوي إسماعيل والملك فاروق .
- الجسم مصنوع من خشب عالي الجودة، مُغطى بالدهانات والزخارف المذهبة يدوياً والتطعيمات والتماثيل البرونزية الصغيرة.

- العربات مزودة بعجلات كبيرة متينة من الخشب المُلبس بالمعدن، وأبوابها وزواياها مزخرفة بزخارف ملكية وشعارات وتيجان ذهبية.

- المقاعد الداخلية مكسوة بالمخمل أو الجلد الفاخر، ويوجد عليها شعارات الأسر الحاكمة.
- أعيد تجميع وصيانة بعض العربات في ورش خاصة بالاسكندرية والقاهرة وكان هناك عمال وخبراء متخصّصون بكل جزء.

- تُشد العربة عادة بعدة خيول عربية أصيلة تم تربيتها خصيصاً في الاسطبلات الملكية.

بالنسبة للورش المصرية التي شاركت في صيانة العربات الملكية:

- الورش الأشهر تاريخيًا كانت في مدينة طنطا، مثل ورشة عائلة عاشور التي توارثت المهنة وصانت عربات الملك في متحف المركبات الملكية وأشرفت على صيانة عربات شخصيات مهمة مثل الرئيس السادات .

- صناعة وصيانة العربة بتتم بمشاركة عدة حرف يدوية: النجار (لصندوق العربة)، الحداد (لشاسيه الحديد)، ثم متخصص السوستة والعجلات، وأخيرًا السروجي للجلد والمقاعد، وأخصائي الدهان والتركيب الكهربائي .

- حاليًا التركيز الأكبر للورش على الصيانة داخل متحف المركبات الملكية نفسه في قاعة "الأنتيجانة"، حيث يمكن متابعة الصيانة أمام الزائرين .

أما عن الخيول التي تجر العربات الملكية:

- كانت الخيول المستخدمة للموكب الملكي خيولًا عربية أصيلة من الإسطبلات الملكية، أُنشئت لها مرابط خاصة أيام عباس باشا الأول، وتطورت بمرور الزمن لتتماشى مع متطلبات المملكة .

- أفضل الأنواع التي استخدمت للجر هي الخيول العربية المصرية التي تجمع بين الجمال والقوة، وغالبًا تجر عربات "الآلاي الكبرى" ثمانية خيول بقيادة حصان دليل أمامي .

أما صيانة العربات الملكية حاليًا في متحف المركبات الملكية ببولاق تتم بدقة عالية وعلى يد فريق متخصص من المرممين والفنيين:

١- تم تجهيز المتحف بمعمل ترميم حديث يحتوي على أحدث الأجهزة والأدوات العلمية المخصصة لترميم الخشب والمعادن والزخارف.

٢- الفريق المسؤول يضم نجارين، حدادين، متخصصي زخرفة ودهانات، وعمال صيانة للفرش الداخلي والجلود.

٣- أعمال الترميم تشمل إصلاح أو إعادة تثبيت الأجزاء الخشبية، معالجة المعادن ضد الصدأ، إعادة الطلاء والزخرفة بخامات مطابقة للأصل، وصيانة العجلات بجودة عالية.

٤- كل عربة تمر بمرحلة تشخيص دقيقة أولاً، ثم تبدأ الصيانة باستخدام أدوات وتقنيات علمية وحديثة، مع الحفاظ على الطابع الأثري والتاريخي لها.

كل عربة حرفياً عمل فني متكامل يجمع بين الصناعة اليدوية والذوق الملكي الأوروبي!
 
 
الصور :