كتب دكتور: ياسر أيوب ثابت
عضو جمعية الآثريين المصريين
الرجل فى عصر المصريين القدماء كان يهدى المرأة خاتماً على شكل دائرة كرمز للأبدية ولإظهار ثقته بها وتعبيراً عن رغبته فى إنشاء حياة عائلية معها...
دبلة الخطوبة هى أحد أهم طقوس الزواج عند المصريين القدماء وترجع إلى آلاف السنين، فمنذ 7 ألاف عام كانت دبلة الخطوبة معروفة لدى الفراعنة وهم أول من استخدموها.
الدبلة عند المصريين القدماء كانت تعرف باسم "حلقة البعث" وكانت أيضا تسمى بحلقة إيزيس لأن ليس لها أول ولا آخر وأن الدائرة تعنى فى الحضارة المصرية الخلود والأبدية، فتعطى العروسين المحبة والبركة ودوام العشرة والإخلاص طوال حياتهما معًا وكانت تصنع فى الأصل من مواد بسيطة مثل القش أو الجلد ثم تطورت لتصنع من الذهب.
انتقلت عادة ارتداء الدبلة إلى الإغريق والرومان الذين قاموا بتطويرها ونسخها.. لا يزال ارتداء الدبلة فى اليد ببنصر اليسرى تقليدًا متبعًا فى العديد من الثقافات حول العالم، كرمز للحب والالتزام وإعتقاد الإغريق أن عرق القلب يمر فى هذا الإصبع.
وكلمة “دبلة” أصلها هيروغليفى فهى كلمة مصرية قديمة من “دبن” بمعنى “حلقة” وقد تحولت فى اللغة القبطية إلى “دبلال” بمعنى “دبلة” وسقطت اللام مع الزمن لسهولة النطق.
أما لفظ “الخطوبة” فهو بدوره هيروغليفى والغريب أنه من اللفظ الهيروغليفى “غدب” بمعنى “يقتل” وأخذته اللغة القبطية ليصبح “خوتب” بنفس المعنى ثم تحول في العربية إلى “خطب” ومن هذه الكلمة اشتُقت كلمات أخرى مثل “الخطوبة” و”الخطيب” و”الخاطبة”. |