بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار
الصورة:
مسجد أبو الحجاج الأقصري بارض الأجداد .. الذى له خصوصية تاريخية بإعتباره المسجد الذى أنشىء وسط الحضارات الفرعونية - الإسلامية - القبطية ولذلك فهو يمثل قيم التسامح الديني.
المعلومة :
يعود تاريخ بنائه إلى عام 658 هجرية، الموافق 1286 ميلادية، أي مضى على بنائه أكثر من 8 قرون، وتحول إلى قيمة تاريخية وأثرية.
من هو أبو الحجاج الأقصري:
- هو العارف بالله الصوفي ( يوسف بن عبد الرحيم بن يوسف بن عيسى الذاهد ) نزح من المغرب لنشر الدعوة الإسلامية فى مصر ويقال : أن له قصة مع سيدة الأقصر حيث كانت تعيش فى هذه المنطقة سيدة قبطية راهبة تدعى ( تريزة بنت القمص ) وهى أميرة الأقصر .. ويقال أن أبو الحجاج أقام فى خيمة بجوار هذه السيدة وانشغل بالتقوى والورع و تعليم أهالى الأقصر العلم الدينى حتى اشتهر بحسن خلقه ، مما جعل سيدة الأقصر للتعرف عليه ، وقيل أنه تزوجها بعد أن اعتنقت الإسلام ، وسمحت له ببناء المسجد بجوار الكنيسة على ربوة عالية وسط معبد الأقصر ، الذى إعتكف فيه ودفن بضريحه القائم بالمسجد بعد أن توفى عام 642 هجرية عن عمر ناهز التسعين عاماً وذلك فى عهد الملك الصالح نجم الدين أيوب
* تشرفت بالإشراف على أعمال الترميم والتدعيم من قبل المجلس الأعلى للآثار وذلك بعد الحريق المدمر والذى أتى على بعض العناصر المكونة للمسجد داخلياً وخارجياً .
وشملت أعمال الترميم والتدعيم و توسعة ساحة الصلاة وتدعيم القبة، وتغيير الأسقف، وكان ذلك في يونيو 2007، وأثناء ذلك الترميم كُشف عن جدران المعبد التي كانت مطلية بدهانات تغطى معالم الأثر، وعند إزالتها ظهرت أعمدة وأعتاب عليها كتابات مصرية قديمة ترجع إلى عصر رمسيس الثاني .. |