السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

جامع الصالح طلائع نموذجًا فريدًا للعمارة الفاطمية في أواخر عصرها

 جامع الصالح طلائع نموذجًا فريدًا للعمارة الفاطمية في أواخر عصرها
عدد : 04-2025
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار

باب زويلة أحد الأبواب الثلاثة المتبقية من أسوار القاهرة الفاطمية، ويقع في الجهة الجنوبية لمدينة القاهرة القديمة .. أُنشئ هذا الباب عام 485 هـ (1092 م) بأمر من الوزير الفاطمي بدر الجمالي في عهد الخليفة المستنصر بالله.

- يتميز الباب ببرجين مستديرين يحيطان بمدخل يتوسطهما، ويعلوهما مئذنتان أضيفتا في عهد السلطان المملوكي المؤيد شيخ بين عامي 818-824 هـ (1415-1421 م) عند بناء جامعه الملاصق للباب.

- سُمِّي الباب نسبةً إلى قبيلة زويلة البربرية التي جاءت مع الفتح الفاطمي لمصر واستقرت بالقرب منه .. كما عُرف أيضًا باسم "بوابة المتولي" لجلوس متولي الحسبة عنده لتحصيل الضرائب.

- شهد باب زويلة أحداثًا تاريخية مهمة، منها تعليق رؤوس رسل هولاكو قائد التتار عليه عندما أتوا مهددين للمصريين، وأيضًا إعدام السلطان طومان باي عنده بعد دخول السلطان العثماني سليم الأول مصر وضمها للدولة العثمانية، مما أنهى دولة المماليك.

وإذا أردت زيارة مسجد الصالح طلائع : فهو فى الدرب الأحمر الذى يعتبر أحد أقدم أحياء القاهرة الإسلامية، ويقع بالقرب من باب زويلة ويمتد حتى القلعة ويضم الحي عددًا كبيرًا من المساجد والمدارس والبيوت الأثرية، مثل جامع الصالح طلائع، جامع المؤيد شيخ، ومدرسة السلطان حسن.

- كان الحي مركزًا رئيسيًا للحرف التقليدية، مثل الخيامية، النحاسيات، وصناعة الأقمشة المزخرفة، ولا يزال يُعرف بأسواقه العريقة مثل سوق السروجية وسوق الخيامية.

- اليوم، يُعتبر الدرب الأحمر كنزًا معماريًا وتراثيًا، حيث يضم العديد من الآثار الإسلامية المهمة، ويُعد شاهدًا على تطور العمارة الإسلامية في مصر.

* جامع الصالح طلائع هو أحد المساجد التاريخية العريقة في القاهرة، ويقع أمام باب زويلة، أحد أبواب القاهرة الفاطمية .. بُني هذا الجامع عام 555 هـ / 1160 م بأمر من الوزير الفاطمي الصالح طلائع بن رزيك، وكان آخر جامع يُبنى في العصر الفاطمي بمصر.

* يُعتبر الجامع نموذجًا فريدًا للعمارة الفاطمية في أواخر عصرها، ويعكس تطور الطراز المعماري الإسلامي في مصر ، يتميز بتخيطه المستطيل، وصحنه الواسع المحاط بأروقة معقودة.

وأبرز ما يميزه المحراب والمنبر، حيث يحتوي المحراب على زخارف هندسية ونباتية مميزة تعكس الطراز الفاطمي والذى لا يزال قائمًا كأحد المعالم التاريخية الإسلامية في القاهرة، لكنه يحتاج إلى جهود مستمرة في الترميم والصيانة للحفاظ عليه.

* كان من المخطط أن يكون الجامع ضريحًا للإمام الحسين، لكن لم يُنفَّذ ذلك، ونُقل رأس الإمام الحسين لاحقًا إلى المشهد الحسيني في الجامع الأزهر.

* سُمِّي جامع الصالح طلائع نسبةً إلى الصالح طلائع بن رزيك، آخر وزراء الدولة الفاطمية في مصر، والذي أمر ببنائه عام 555 هـ / 1160 م ليكون جامعًا ومدفنًا للخليفة الفاطمي الفائز بنصر الله.

لكن بعد وفاة الصالح طلائع، لم يُدفن فيه الخليفة، بل أصبح مسجدًا للصلاة فقط، واحتفظ باسمه نسبةً لمنشئه .. يُعتبر هذا الجامع آخر المساجد التي بناها الفاطميون في مصر، ويعكس تأثر العمارة الفاطمية بالأساليب المملوكية التي جاءت لاحقًا.

* موقع جامع الصالح طلائع وكيفية الوصول :يقع جامع الصالح طلائع في حي الدرب الأحمر بالقاهرة، وتحديدًا أمام باب زويلة، أحد أشهر أبواب القاهرة الفاطمية : فالمسجد يقع في منطقة أثرية مميزة، مما يجعل زيارته فرصة لاستكشاف معالم أخرى مثل شارع المعز، باب زويلة، ومسجد المؤيد شيخ.

- بالسيارة :إذا كنت قادمًا من وسط القاهرة، يمكنك السير عبر شارع الأزهر وصولًا إلى شارع المعز لدين الله، ثم التوجه إلى باب زويلة حيث يقع المسجد.

- أو من باب الخلق والدخول شارع تحت الربع ناصية مديرية أمن القاهرة التى أمام متحف الفن الإسلامي وفى هذا الشارع ستجد مسجد فاطوة الشقرا يمينا ومع السير ستجد مسجد المؤيد شيخ يساراً وأمامه زاوية فرج بن برقوق وأمام الزاوية المسجد.

* جامع الصالح طلائع يقع بجوار الخيامية فنٌّ مصريٌّ تقليديٌّ يعتمد على تزيين القماش بقصاصات قماشية أخرى، مما يخلق تصاميم زخرفية مميزة. :: ويرتبط اسم هذا الفن بكلمة "خيام"، حيث كان يُستخدم في صناعة وتزيين الخيام والسرادقات.
يُعتقد أن تاريخ الخيامية يمتد إلى العصر الفرعوني، لكنها ازدهرت بشكل خاص خلال العصر الإسلامي، ولا سيما في الحقبة المملوكية .. فقد كانت مصر تُنتج كسوة الكعبة المشرّفة باستخدام هذا الفن حتى ستينيات القرن العشرين، حيث كانت تُرسل في موكب يُعرف بـ"المحمل".

وحتى اليوم، يُعتبر شارع الخيامية، الواقع بالقرب من باب زويلة في القاهرة، مركزًا رئيسيًا لهذا الفن، حيث تتواجد ورش الحرفيين المتخصصين في هذه الحرفة التراثية.

* الوصف الداخلي لجامع الصالح طلائع ومفرداته المعمارية :

يتميز جامع الصالح طلائع بتصميمه المعماري الذي يعكس الطراز الفاطمي في أواخر عهده، ويمثل مرحلة انتقالية بين العمارة الفاطمية والأيوبية. وفيما يلي المفردات المعمارية التي يتكون منها داخليًا:

1- التخطيط العام للجامع :يأخذ الجامع شكل مستطيل يمتد على مساحة واسعة ويتكون من صحن مركزي مكشوف تحيط به الأروقة من جميع الجهات، وهو عنصر تقليدي في المساجد الفاطمية .. يضم أربعة أروقة، أهمها رواق القبلة، وهو الأعمق والأكثر زخرفة.
2- المحراب : يُعد محراب جامع الصالح طلائع عنصرًا بارزًا في تصميم المسجد، ويعكس أسلوب العمارة الفاطمية المتأخرة. يتميز المحراب ببساطته، حيث يحيط به عمودان من الرخام الأحمر، مما يضفي عليه طابعًا هادئًا ومميزًا.

- الطاقية الخشبية : تُعتبر الطاقية الخشبية التي تعلو المحراب من العناصر المميزة في تصميمه. تتألف من كسوة خشبية مطلية تغطي نصف القبة، وتُظهر تفاصيل دقيقة في الزخرفة. وفقًا لبعض المصادر التاريخية، أشار الباحث بريس دافين في عام 1877م إلى وجود فسيفساء رائعة في المحراب، لم يتبق منها حاليًا سوى قطعة صغيرة في الزاوية اليسرى العلوية، تبلغ مساحتها حوالي 40 سم².

تُظهر هذه التفاصيل مدى العناية التي أُوليَت لتزيين المحراب، مما يجعله مثالًا حيًا على روعة الفن الإسلامي في تلك الفترة.

3- المنبر :كان مصنوعًا من الخشب المزخرف بحفر دقيق، يتضمن زخارف هندسية متشابكة ونقوش كتابية .. لا يزال المنبر الأصلي غير موجود حاليًا، ويعتقد أنه استُبدل في العصور اللاحقة.

4- الأعمدة والتيجان :يحمل السقف عدد من الأعمدة الرخامية التي تعود لعصور مختلفة، حيث أعيد استخدامها من مبانٍ سابقة.
- التيجان متنوعة بين الطراز الكورنثي والطراز الفاطمي المزين بأشكال نباتية.

5- القباب والقبو الداخلي :لم تكن هناك قبة مركزية رئيسية فوق بيت الصلاة، بل كان يعتمد على أسقف مسطحة محمولة على الأعمدة لكن توجد بعض الأقبية الصغيرة التي تزين الأروقة الجانبية.

6- الإضاءة والفتحات :الجدران تحتوي على نوافذ معشقة بالجص والزجاج الملون، مما يسمح بدخول الضوء بشكل جمالي مميز .. أما النوافذ العلوية تتبع الطراز الفاطمي في استخدام القمريات، التي تعطي إضاءة طبيعية ناعمة للمسجد.

7- الكتابات والزخارف :يضم الجامع نقوشًا كتابية بالخط الكوفي المزهر على طول الأشرطة الزخرفية في الجدران والأروقة وتتضمن هذه النقوش آيات قرآنية وألقاب الصالح طلائع، كإشارة إلى بانيه.

- الزخارف الهندسية والنباتية منتشرة على الأبواب والعقود الداخلية، ما يعكس الأسلوب الفاطمي في التزيين.

8- الأبواب والمداخل الداخلية : يعتبر باب المدخل الرئيسي لجامع الصالح طلائع تحفة فنية مميزة تعكس تطور العمارة الإسلامية في مصر خلال العصرين الفاطمي والمملوكي. يتكون الباب من مصراعين خشبيين، حيث تم تقسيم الواجهة الخلفية لكل مصراع إلى حشوات مزينة بزخارف فاطمية جميلة. أما الواجهة الأمامية، فقد غُطيت بألواح نحاسية ذات حشوات مفرغة بزخارف مملوكية، مما يبرز التداخل الفني بين العصرين.

- التجليد النحاسي والزخرفة :

- الواجهة الأمامية: مكسوة بالكامل بألواح نحاسية مزخرفة بزخارف هندسية مملوكية، مما يضفي عليها مظهرًا فاخرًا ومتينًا.
- الواجهة الخلفية: تحتوي على زخارف نباتية محفورة تعود للطراز الفاطمي، مما يعكس التأثيرات الفنية لتلك الفترة.
- هذا الباب الأصلي تم نقله إلى متحف الفن الإسلامي بالقاهرة للحفاظ عليه، وتم تركيب نسخة طبق الأصل على الجامع، تعود إلى حوالي 83 عامًا.

9- المساحة الداخلية ووظائفها : صحن المسجد الواسع كان مخصصًا للتجمعات والصلاة، ويحيط به الأروقة التي تستخدم أحيانًا كمناطق تعليمية .. أما الرواق الشرقي كان مخصصًا لحلقات العلم والفقه، حيث كان المسجد يؤدي أيضًا وظيفة تعليمية.
* المسجد يتميز بروح البساطة الفاطمية مع استخدام الزخارف بشكل معتدل .. أما المفردات المعمارية تجمع بين العناصر الموروثة من العصر الفاطمي مع بعض التعديلات التي تتوافق مع العصر الأيوبي و يمكن ملاحظة تأثير العمارة القبطية والبيزنطية في بعض الأعمدة والتيجان المعاد استخدامها.

* الواجهة الحجرية لجامع الصالح طلائع وزخرفتها :

تُعد واجهة جامع الصالح طلائع من العناصر المميزة في عمارته، حيث تعكس الطراز الفاطمي المتأخر، وتتميز بالعناصر الزخرفية المتقنة والتكوين الحجري الضخم.

1- التخطيط العام للواجهة : تتخذ الواجهة شكلًا مستطيلًا مهيبًا، مشيدة من كتل حجرية ضخمة، مما يمنحها مظهرًا قويًا ومستقرًا وتضم بوابة رئيسية بارزة، يعلوها عقد مدبب، وهو من السمات الفاطمية المتأخرة.

- تعلو الواجهة شرفات مسننة مستوحاة من الطراز العسكري الفاطمي، مشابهة لتلك الموجودة في أسوار القاهرة الفاطمية.

2- الزخارف المعمارية للواجهة : تشتمل الواجهة على أشرطة زخرفية حجرية تتضمن نقوشًا هندسية ونباتية تعكس أسلوب الفاطميين في التزيين وقد تحتوى بعض الأشكال على نقوش كتابية بالخط الكوفي المزهر، وهي أحد أبرز العناصر الفاطمية في الزخرفة.

- هناك بعض العقود المقرنصة الصغيرة فوق المدخل، وهي تشبه الطراز المستخدم في بوابات القاهرة الفاطمية مثل باب زويلة.
3- الشبابيك والفتحات الزخرفية : تحتوي الواجهة على عدد من الفتحات المعشقة بالجص والزجاج الملون، وهي ميزة معمارية فاطمية تضيف جمالية ضوئية للداخل وتصميم هذه الفتحات يسمح بمرور الضوء بشكل مدروس، مما يخلق تأثيرًا بصريًا رائعًا على الواجهة في أوقات مختلفة من اليوم.

علاقة جامع الصالح طلائع بالملك فاروق :

- في عهد الملك فاروق الأول (1936-1952)، حظي الجامع باهتمام خاص ضمن جهود الحفاظ على الآثار الإسلامية.

- تم تنفيذ بعض أعمال الترميم للواجهة والمداخل الرئيسية خلال فترة حكمه، وذلك ضمن مشاريع الدولة للحفاظ على معالم القاهرة الإسلامية.

-من المعروف أن الملك فاروق كان مهتمًا بترميم المساجد الأثرية وإعادة إحيائها، وخلال فترة حكمه، تم إجراء أعمال صيانة للعديد من الجوامع التاريخية، بما في ذلك جامع الصالح طلائع.

- بعض المصادر تشير إلى أن الواجهة الحجرية كانت ضمن المشروعات التي تم توثيقها ضمن مشاريع لجنة حفظ الآثار العربية، والتي نشطت في فترة الملك فاروق.

* خضع الجامع لعدة عمليات ترميم على مر العصور : في عام 1926، أُعيد بناء المئذنة التي كانت قد سقطت سابقًا، ولكنها أزيلت لاحقًا بسبب خلل في الإنشاء، ليظل الجامع بدون مئذنة. في عام 2005، قام المجلس الأعلى للآثار بتنفيذ مشروع شامل لترميم الجامع .. وفي عام 2024، أعلنت وزا الوزارة عن إعادة افتتاح المسجد بعد انتهاء أعمال ترميمه، والتي شملت معالجة الإهمال الذي تعرض له المسجد طوال سنوات، حيث قام بعض المواطنين باستغلال المحال الموجودة بأسفله بشكل عشوائي أدى إلى إخفاء معالم المسجد العريق. كما تم معالجة تراكم القمامة بالقرب من المسجد، والتأثير السلبي للمياه الجوفية عليه.

* تضمنت عمليات الترميم السابقة عدة جوانب، منها:

- معالجة المياه الجوفية: تم العمل على حل مشكلة المياه الجوفية التي أثرت سلبًا على أساسات المسجد.
- ترميم الزخارف والكتابات: أُعيد ترميم الزخارف النباتية والكتابات القرآنية بالخط الكوفي المزهر التي تزين جدران المسجد.
- إزالة التعديات: أُزيلت التعديات والممارسات العشوائية التي كانت تحيط بالمسجد وتشوه مظهره التاريخي.
– تشرف فى بعض مراحل الترميم لهذا الجامع العريق وفى فترة المهندس والصديق إسامة محروس مدير المشروع ولم افتكر من الزملاء سوى الدكتور ممدوح عودة بارك الله فى عمره.
- إستفدت علمياً وعملياً فى أعمال ترميم جامع الصالح طلائع، وخاصة في تنفيذ خوازيق لتثبيت التربة خلف المسجد .. وتُعد هذه الخطوة جزءًا أساسيًا من عمليات الترميم، حيث تساهم في تعزيز استقرار المبنى وحمايته من تأثيرات الزمن والعوامل البيئية.
- استخدام الخوازيق فى تثبيت التربة يساعد في منع هبوط التربة أو تحركها، مما يضمن استقرار الأساسات وتقلل من مخاطر التشققات أو التصدعات التي قد تحدث نتيجة عدم استقرار التربة وتسهم في الحفاظ على سلامة الهيكل المعماري للمبنى لفترات أطول.

* يُعَدُّ جامع الصالح طلائع، الواقع في حي الدرب الأحمر بالقاهرة، معلمًا تاريخيًا بارزًا وأحد آخر المساجد التي شُيّدت في العصر الفاطمي عام 1160م. على مر العصور، فقد نشأت علاقة وثيقة بين سكان الحي والمسجد، تجسّدت في عدة جوانب منها :

1- المركزية الروحية والاجتماعية : شكّل المسجد مركزًا أساسيًا للعبادة والتجمعات الدينية، حيث كان يُقام فيه صلاة الجمعة والجماعات، مما عزّز الروابط الاجتماعية بين أهالي الحي. كما استُخدم المسجد كمكان لعقد المجالس التعليمية وحلقات الذكر، مما ساهم في نشر المعرفة الدينية والثقافة الإسلامية بين السكان.

2- الدعم الاقتصادي للمسجد : بُني المسجد على ارتفاع حوالي 4 أمتار فوق مستوى الشارع، ويُعرف بـ"المسجد المعلق". تضمّن تصميمه إنشاء حوانيت (متاجر) في الطابق السفلي، حيث خُصّصت إيراداتها للإنفاق على صيانة المسجد وتلبية احتياجاته المالية. .. هذا النموذج من التمويل الذاتي يعكس تفاعل المجتمع المحلي مع المسجد وحرصهم على استمراريته.

3- الترميم والصيانة عبر العصور: شهد المسجد عدة عمليات ترميم على مر التاريخ، حيث قام الأمير بكتمر الجوكندار بتجديده في القرن الثالث عشر الميلادي، وتبعته جهود أخرى من قبل شخصيات مثل عبد الوهاب العيني والأمير يشبك من مهدي في القرنين الخامس عشر والسادس عشر. تُظهر هذه الجهود المستمرة التزام المجتمع المحلي والسلطات بالحفاظ على المسجد كجزء من التراث الثقافي والديني للمنطقة.


الإعداد لحق المعرفة فمن خلال الخبرة وخوض التجربة التى قمت بها بفضل الله عسى أن تكون خيراً للأجيال القادمة والحالية فالمفروض عند تناول ترميم أي منشأ ضرورة الإلمام بكل شئ الخاص بموقع العمل فقد عايشت التحديات الحديثة التى واجهت المسجد مثل : تراكم المياه الجوفية وتأثيرها على بنيته، بالإضافة إلى التعديات العمرانية المحيطة به .. رغم ذلك، استمرت محاولات الترميم للحفاظ على هذا المعلم التاريخي، مع مشاركة مجتمعية ودعم من الجهات المعنية.