السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

رؤية علمية تعليقآ على منشور رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية

رؤية علمية تعليقآ على منشور رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية
عدد : 04-2025
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار

في رد علمي جيولوجي ترميمي آثري حول ما نشره الدكتور عبد الرحيم ريحان رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية عبر صفحته علي الفيسبوك نستعرض ما يلي :

تعتبر هضبة الأهرام أحد أبرز التكوينات الجيولوجية في مصر، حيث تعود نشأتها إلى أكثر من 30 مليون سنة خلال العصر الإيوسيني ، وهو أحد عصور حقب الحياة الحديثة.

تتكوّن الهضبة من صخور جيرية رسوبية تابعة لتكوين المقطم، وتتميّز بتباين طبقاتها من حيث الصلابة والخواص الفيزيائية؛ إذ تضم طبقات صلبة متماسكة استخدمها المصري القديم في بناء الأهرامات، ولا سيما الهرم الأكبر، إلى جانب طبقات أخرى أقل تماسكًا وهشة نتيجة احتوائها على مكونات طينية ورملية، خاصة في الأطراف والمناطق الجانبية للهضبة.

فإن وجود بيارات الصرف الصحي بالقرب من الهضبة، أو في نطاقها المباشر، يُعدّ تهديدًا جسيمًا للسلامة الجيولوجية والإنشائية لهذه المنطقة الأثرية الفريدة، ويُصنّف من بين أخطر مظاهر التدهور البشري المؤثر على الموقع.

لقد عانت الهضبة خلال العقود الماضية من تسربات مياه الصرف الصحي، لاسيما من المناطق السكنية المحيطة مثل نزلة السمان، حيث تسللت المياه إلى الطبقات الجوفية محدثة سلسلة من الأضرار، من أبرزها:

* إرتفاع منسوب المياه الجوفية.

* ذوبان الأملاح داخل البنية الجيرية للصخور، مما أدى إلى فقدان تماسكها .. وبالتالي:-
- حدوث شروخ وانهيارات جزئية في المناطق السفلى من الهضبة، وخصوصًا بالقرب من الحواف أو الطبقات الضعيفة.

ورغم خطورة هذا التهديد، فقد تم تنفيذ عدد من المشروعات الهندسية والمعالجات البيئية للحد من تفاقم المشكلة، تضمنت أنظمة لضخ المياه الجوفية وإنشاء شبكات صرف جديدة، بجهود مشتركة بين الجهات المحلية والدولية، منها منظمة اليونسكو.

هضبة الأهرام، المُشكّلة من صخور جيرية رسوبية عالية المسامية، تتأثر بشكل خطير بتسرب مياه الصرف الصحي من المناطق المجاورة و تحتوي هذه المياه على أملاح، ومواد عضوية، وأحماض تذيب الكالسيت( المكون الرئيسى للحجر الرسوبي )، مما يؤدي إلى تآكل الصخور، وفقدان تماسكها، وارتفاع منسوب المياه الجوفية.

وهذا التغلغل يسبب شروخًا، وانهيارات جزئية، ويهدد استقرار الهضبة والمعالم الأثرية فوقها.

وتبقى ضرورة المراقبة المستمرة، واتخاذ إجراءات وقائية صارمة، أمرًا حيويًا لحماية الهضبة وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

حفظ الله مصر، أرض الكنانة، وزادها أمنًا واستقرارًا ورفعة، وحمى أهلها وجيشها وشرطتها وقيادتها، وأبقى آثارها شاهدة على مجدها بين الأمم.
 
 
الصور :