الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مصر الصائمة وإستراتيجيه تسويق السياحه الدينيه بالجمهوريه الجديده

مصر الصائمة وإستراتيجيه تسويق السياحه الدينيه بالجمهوريه الجديده
عدد : 03-2025
بقلم الدكتور/ عبد المسيح جابر
مدير عام مراكب فرعون النيل

يتزامن صيام شهر رمضان المعظم والصيام الكبير، ويأتي هذا تحت شعار "الصيام لله والمحبة للجميع"، مما يعكس أقوى مشهد التلاحم الفريد بين أبناء الوطن الواحد، حيث تحل هذه الأيام نفحات إيمانية بالإحتفال بالصوم فى جميع إنحاء الجمهوريه الجديده.

لم يكن تزامن الصيام بين المسلمين والمسيحيين مجرد مصادفة زمنية، بل هو انعكاس للتقارب الروحي بين الديانتين، فالمسلم مع المسيحى فى حالة صيام، والتهانى متبادلة فى الحارات والشوارع من الإسكندرية حتى أسوان، فالجميع يؤدون فريضة الصوم فى خشوع يليق بالأولياء والقديسين..


بيوت مصرية تنتظر عيد القيامة المجيد وأخرى تترقب عيد الفطر المبارك،
وتبدو المشاركة فى المظاهر الإحتفالية بين الجميع، فنجد رجال دين مسيحى يقومون بتوزيع شنط رمضان، إلى تبادل المسلمين التهانى مع الإخوة المسيحيين، مما يعكس الوحده الوطنيه بدون نفاق أو رياء فى مصر، حيث تمارس هذه العبادات والإحتفالات بمزيج الحب الدافئ بين الطائفتين.

وتنطلق تفاصيل البهجه على صفحات مواقع التواصل الإجتماعى فيسبوك، فنجد الكثير من التهانى المخلصة بين المصريين حول تزامن صوم رمضان والصيام الكبير، تبعث على حالة تكشف عن مدى أخوة الوطن، حتى أن البعض يكتب تحت عنوان (أنا المسيحى اللى منتظر شهر رمضان)، فالتفاصيل فى البيوت واحدة لا فرق بين من يرفع صورة العذراء مريم والسيد المسيح ومن يعلق سورة العلق أو الناس، فالنسيج واحد والعادات واحدة وفلسفة الصوم نفسها واحدة فى الإسلام والمسيحية، وهى تربية الإنسان على الخشوع والتوبة وتغليب الروح على مطالب الجسد، وأن يكون الإنسان ربانيا، فنحن جميعا تلاميذ مدرسة الرب.

في هذه الأيام المباركة تجد مصر "أرضًا صائمة بدرجة أمتياز"، فالبيوت منخرطه فى صيام طويل ، فنجد تبادل الطعام مظهر أساسى من مظاهر تبادل الرحمة والمحبة بين المسلمين والمسيحيين، فلا تندهش عندما تجد مسيحيا ينظم مائدة رحمن، حتى الفانوس وزينة رمضان تتسابق الأسر المصرية على تزيين البيوت والشوارع بها، فى مشهد يجمع المسلم والمسيحى، ولا يعلم الكثيرون أن أصل استخدام الفانوس فى الإحتفالات الدينية.

كما يتشارك المسيحيون والمسلمون في جميع العادات والطقوس سعداء بالأجواء الرمضاتيه، حيث يتناولون الوجبات في نفس موعد الإفطار، من خلال تبادل العزومات مع الجيران والأصدقاء على موائد الإفطار، بالإضافة إلى مشاركتهم السهرات الرمضانية المميزة.

وفى هذا السياق ، نجد أن الجمهوريه الجديده تستعد لإستقبال عيد القيامة المجيد فى 24 أبريل الجاري، بينما تستعد بيوت مصرية أخرى لإستقبال عيد الفطر المبارك فى 30 مارس، سيكون الكحك والبسكويت على مائدة كل بيت، كأحد مظاهر الإحتفال المتوارثة منذ عصر المصرى القديم ، وستحتفل جميع البيوت بعيد شم النسيم فى 25 أبريل، بالتوازى مع عيد تحرير سيناء، فهنا تكتمل الدائرة تجعل المصريين يحظون بأيام بركه تختلط فيها الأعياد الدينية مع الأعياد الوطنية والقومية، فى مشهد لن تجده فقط إلا فى مصر، مما يصنع بهجة خاصة يعيشها أبناء الوطن الواحد سوياً.

وبين المسلمين والمسيحيين تاريخ طويل من المواقف النبيلة والمحبة الشاهدة على تلاحم ، مما لا يدع أى مجال لإحداث فرقة، ومن بين الحكايات التى تروى المشاركة الأخوية فى الاحتفال بالشهر الكريم، نأتى إلى ذكر جمال فخرى، الرجل القبطى الذى إعتاد على توزيع مشروب العرقسوس على الصائمين منذ ٢٥ عامًا داخل محافظة المنيا، حيث يقف بجانب صديقه المسلم الذى يمد مائدةً من موائد الرحمن، فالجميع سواسية أمام رب واحد، فلا أحد ينظر ما إذا كانت تحمل هذه الأيدى الطيبه وشم الصليب أم لا.

وفى ضوء التأثير الكبير الذى يحظى به أجواء الصوم الكبير وصيام رمضان ، يتوجب علىً أن أستعرض بعض المقترحات التى تدعم السياحه الدينيه بالجمهوريه الجديده وهى كالأتى :-

1. تطوير إستيراتيجية الببرامج التسويقيه لهذا النمط السياحى بالداخل والخارج.

2. ترويج السياحه الدينيه بإعتباره من أهم الأنماط السياحيه عن طريق التواصل الإجتماعى ، الصحف والمجلات العالميه والمحليه والقنوات العربيه والإجنبيه.

3. تسليط الضوء على السياحه الدينيه وإستغلالها كأحد مصادر التنميه المستدامه.

4. تنظيم مؤتمرات دينيه بالكنائس والمساجد التاريخيه.

5. تنظيم فطار جماعى لجميع طوائف الشعب بالكنائس والمساجد التاريخيه مطله علي نهر النيل.

6. تنظيم رحلات توعويه للكنائس والمساجد التاريخيه بمحافظات الجمهوريه الجديده.

7. أنتاج أفلام دعائيه تستعرض المعالم السياحيه الأسلاميه والقبطيه بالجمهوريه تحت رعاية الهيئه المصريه العامه للتنشيط السياحى ووزارة السياحه والآثار.

8. دعوة المشاهير على مستوى العالم لزيارة المعالم السياحيه الأسلاميه والقبطيه بالجمهوريه.

تفعيل تلك التوصيات حتماص سيؤدى إلى جذب عدد كبير من السائحين من جميع أنحاء العالم لإبراز المعالم السياحيه الأسلاميه والقبطيه بالجمهوريه.