بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار
زيارة مميزة إلى المسجد المعلق بوسط البلد أحد الكنوز المعمارية الخفية التى لا يعرف عنها الكثيرون .. تشرفت بالإشراف على أعمال ترميمه ليعود هذا الصرح التاريخي إلى تألقه مجدداً شاهداًعلى عظمة العمارة الإسلامية.
أين يوجد هذا المسجد المعلق ؟
يوجد على قلعة الكبش وهي منطقة عالية عن أي منطقة أخرى فهى مبنية فوق جبل يشكر بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة لها عدد من المداخل وعدد إثنين من السلالم منها السلم الكبير والسلم الصغير، وعند صعودك إليها والذهاب إلى أي منزل عال سوف ترى القاهرة كلها منها، يمكن رؤية المقطم - وبرج القاهرة - والأهرامات وغيرها من المناطق الجميلة، تتميز بهوائها الجميل وتعتبر قلعة الكبش مبنية على آثار مدينة القطائع وهي التي بناها السلطان أحمد بن طولون مؤسس الدولة الطولونية، يوجد في قلعة الكبش العديد من المساجد الأثرية منها مسجد قايتباى والذي تم ترميمه عام 2006 م
*يعتبر مسجد السلطان أبو النصر قايتباي من أبرز المساجد الأثرية التي تعود إلى العصر المملوكي، ويقع في منطقة قلعة الكبش بحي السيدة زينب في القاهرة. أنشأه السلطان المملوكي الأشرف أبو النصر قايتباي (حكم بين 1468-1496م)، وهو أحد أعظم سلاطين المماليك الجراكسة، وعرف ببنائه للعديد من المنشآت المعمارية في مصر وخارجها، وخاصة في الحجاز والقدس.
* يتميز المسجد بموقعه الفريد على قلعة الكبش، وهي منطقة مرتفعة نسبيًا تعد من المعالم التاريخية في القاهرة القديمة، وتوفر إطلالة رائعة على الحي المحيط بها. وقد اكتسبت قلعة الكبش اسمها من أحد التلال التي يقال إنها كانت موقعًا لتقديم الأضاحي في العصر الفاطمي.
* مسجد ومدرسة السلطان قايتباي بقلعة الكبش في القاهرة هو مثال رائع للعمارة المملوكية في القرن الخامس عشر الميلادي. تم بناء هذا المجمع الديني عام 1475م بأمر من السلطان الأشرف أبو النصر قايتباي، الذي حكم مصر لمدة 29 عامًا، وشهد عهده ازدهارًا في العمارة الإسلامية.
يشغل المسجد مساحة تبلغ حوالي 1088 مترًا مربعًا، ويتبع التخطيط الإيواني، حيث يتكون من درقاعة وأربعة إيوانات، أهمها إيوان القبلة. . أما الواجهات والمداخل فللمسجد ثلاث واجهات حرة، أهمها الواجهة الرئيسية الشمالية الشرقية، وتتميز بتصميمها الهندسي المتقن وزخارفها الفنية الغنية.
* سُمِّيَ مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش بهذا الاسم نسبةً إلى السلطان الملك الأشرف أبو النصر قايتباي، الذي أمر ببنائه خلال فترة حكمه في القرن الخامس عشر الميلادي. السلطان قايتباي، الذي حكم مصر لمدة 29 عامًا، كان يُلقَّب بـ"أبو النصر"، وهو لقب يُمنح للسلاطين والأمراء كنوع من التكريم والتشريف. لذلك، يُعرف المسجد أيضًا باسم "مسجد أبو النصر قايتباي" تقديرًا للسلطان الذي أنشأه.
* كيفية الوصول للمسجد : لزيارة مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش في حي السيدة زينب بالقاهرة، هو أن تكون بميدان السيدة ويتم الدخول الى الشارع ناصية قسم شرطة السيدة وهذا الشارع أوله من شارع بةرسعيد وينتهي بميدان صلاح الدين أما باب العزب بقلعة صلاح الدين وأمامه قسم شرطة الخليفة .. الشارع مقسم إلى : أوله شارع ماراسينا ثم شارع الخضيري ثم شارع الصليبة .. المهم بعد الدخول للشارع من ميدان السيدة وعلى بعد 150 متراً الدخول يمين وعلى بعد 30 متراً وعلى اليسار يوجد سلم نهايته إلى قلعة الكبش إلى المسجد. .. يقع المسجد في ميدان الرحبة بقلعة الكبش.
كما يمكن الوصول إليه من شارع الدحديرة غرب الجامع الطولوني، ثم الصعود إلى قلعة الكبش.
* الطراز المعماري :
يعتبر المسجد نموذجًا مميزًا للعمارة المملوكية، حيث يتميز بـ :
1- المأذنة : تعتبر مئذنة مسجد السلطان أبو النصر قايتباي نموذجًا متميزًا للمآذن المملوكية التي ازدهرت في العصر الجركسي، حيث تعكس مهارة المعماريين المماليك في تصميم المآذن بأشكالها الهندسية الرشيقة وزخارفها المميزة.
- تتكون المئذنة من ثلاثة طوابق متدرجة في الحجم، وتتميز بالخصائص التالية:
ا- الطابق الأول (المربع القاعدي) : يبدأ المئذنة بقاعدة مربعة مزخرفة بزخارف هندسية بسيطة.
تبرز من هذه القاعدة مقرنصات حجرية أنيقة تدعم الطابق الثاني.
ب- الطابق الثاني (المثمن) : يتحول الشكل من المربع إلى المثمن، وهو عنصر معماري شائع في مآذن العصر المملوكي ويحتوي هذا الجزء على فتحات مستطيلة تسمح بالتهوية والضوء.
ج- الطابق الثالث (الأسطواني) : يتميز بأنه أسطواني الشكل، مزخرف بزخارف دقيقة ونقوش هندسية رائعة ويتوج هذا الجزء تاج المئذنة الذي يتألف من شرفة مزخرفة تستند إلى مجموعة من المقرنصات الدقيقة.
د- القمة (الخوذة المملوكية) : تنتهي المئذنة بقبة صغيرة مخروطية الشكل أو "خوذة" مزينة بأشكال هندسية ونقوش قرآنية محفورة بدقة ويعلوها هلال معدني تقليدي.
- الزخارف والأسلوب الفني : تمتاز المئذنة باستخدام الحجر المشهر (المتداخل بين اللونين الفاتح والغامق) في بعض أجزائها.
- النقوش الخطية المحفورة تتضمن آيات قرآنية أو كتابات تذكر اسم المنشئ (السلطان قايتباي).
- استخدام المقرنصات المتدرجة في الانتقال بين الأشكال الهندسية المختلفة، مما يضفي عليها طابعًا فنيًا رائعًا.
- أهمية المئذنة : تعد هذه المئذنة نموذجًا حيًا للابتكار المعماري في العصر المملوكي، وتتميز برشاقتها وتناسق أجزائها، مما يجعلها واحدة من أجمل مآذن القاهرة الإسلامية.
الزخارف الهندسية والنقوش الخطية التي تزين جدرانه.
2- المنبر : يعد منبر مسجد السلطان أبو النصر قايتباي تحفة فنية مملوكية، حيث يعكس براعة الصناع المماليك في فن النجارة والزخرفة. يتميز المنبر بتصميمه الدقيق وزخارفه المتميزة، وهو مصنوع بشكل أساسي من الخشب المزخرف والمطعمة بالعاج والأبنوس، وهي تقنية شائعة في العصر المملوكي.
- مكونات المنبر وتصميمه :
1- القاعدة والسُلَّم :يبدأ المنبر بقاعدة خشبية متينة ترتكز على الأرض ويحتوي على سُلَّم خشبي مكون من عدة درجات، مزين بحشوات هندسية متداخلة.
2- جوانب المنبر (الدكك الجانبية) : مصنوعة من الخشب المنقوش، وتحتوي على زخارف هندسية دقيقة، مثل النجوم المتداخلة والأشكال الهندسية المشبكة وبعضها مطعم بالعاج والأبنوس، مما يمنح المنبر مظهرًا فخمًا ومتناغمًا.
3- درابزين السلم :مزين بحشوات خشبية مشغولة بدقة، تحوي نقوشًا هندسية ونباتية مملوكية ويتميز بأعمدة صغيرة منحوتة، تعطي إحساسًا بالرشاقة والثراء الفني.
4- الواجهة الأمامية (صدر المنبر) : تتوسطها لوحة زخرفية رائعة تضم زخارف نباتية وخطوط عربية منقوشة، قد تحوي آيات قرآنية أو اسم السلطان قايتباي ومزينة بمقرنصات خشبية منحوتة بدقة عالية.
5- القُبَّة العلوية (التاج أو الظُلة) :تغطي أعلى المنبر قبة خشبية صغيرة، غالبًا ما تكون محمولة على أعمدة رشيقة، وتتميز بزخارف هندسية ونقوش قرآنية تعلوها قمة مزخرفة بشكل مخروطي أو نصف كروي.
- الزخرفة والأسلوب الفني :
- يعتمد المنبر على تقنية التداخل الهندسي في تصميمه، وهي تقنية مشهورة في الفن المملوكي.
- يستخدم الخط العربي في النقوش الزخرفية، غالبًا بخط الثلث أو النسخ، مما يضيف طابعًا روحانيًا مميزًا.
- الزخرفة النباتية تتكون من أوراق العنب وأغصان متشابكة، مما يضفي لمسة من الفخامة.
- أهمية المنبر :يعد هذا المنبر نموذجًا رائعًا للحرفية المملوكية في فن النجارة، ويشبه في أسلوبه العديد من المنابر المملوكية الشهيرة، مثل منبر مدرسة السلطان حسن أو منبر قايتباي في مدينة الموتى.
3- المحراب : يعتبر المحراب من أهم العناصر المعمارية في مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش، حيث يعكس روعة العمارة المملوكية من خلال تصميمه الفريد وزخارفه الغنية. ويتميز المحراب بتناسق أجزائه وتنوع عناصره الزخرفية، مما يجعله تحفة فنية قائمة بذاتها.
- تصميم المحراب : يتكون المحراب من عدة عناصر معمارية وزخرفية تتكامل معًا لتعطيه طابعًا مملوكيًا أصيلًا:
1- القوس المعماري (الإطار الخارجي) :يأخذ شكل قوس مدبب، وهو النمط الشائع في عمارة المساجد المملوكية وهو مزين بالمقرنصات الحجرية التي تضفي عليه طابعًا جماليًا مميزًا .. أما الجوانب الخارجية للقوس محفورة بنقوش هندسية دقيقة، تتكون من أشكال متداخلة من النجوم والمضلعات.
2- اللوحة العلوية (طراز المحراب) : تضم شريطًا زخرفيًا مكتوبًا بالخط العربي المملوكي، غالبًا آيات قرآنية مثل: "إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا" أو ألقاب السلطان قايتباي و الزخرفة تتضمن نقوشًا نباتية متشابكة، مثل الأوراق المتداخلة والزهور المنحوتة بدقة.
3- . التجويف الداخلي (الحنية) : يأخذ شكل نصف دائري، وغالبًا يكون مغلفًا بالرخام الملون أو المشهر (الحجر ذو الألوان المتباينة) كما يحتوي على ألواح رخامية مزخرفة بأشكال هندسية دقيقة ومتنوعة وأحيانًا يتم استخدام الفسيفساء الذهبية أو الفسيفساء ذات الزخارف النباتية لإضفاء لمسة فخامة.
4- القبة : تُعَدُّ من أبرز المعالم المعمارية التي تُظهر روعة الفن المملوكي في القرن الخامس عشر الميلادي. تُظهِر القبة من الداخل تصميمًا هندسيًا متقنًا وزخارف فنية غنية تعكس مهارة الحرفيين في ذلك العصر.
- تصميم القبة وزخارفها الداخلية :
1- الهيكل المعماري للقبة :القبة نصف كروية، ترتفع بانسيابية فوق منطقة الصلاة الرئيسية، مما يمنح شعورًا بالاتساع والسمو الروحي .. أما فتستند على حائط أسطواني (رقبة القبة) يحتوي على نوافذ جصية معشقة بالزجاج الملون، مما يسمح بدخول الضوء الطبيعي وإضفاء جو من الروحانية داخل المسجد.
2- الزخارف الجصية :تُغطَّى السطح الداخلي للقبة بزخارف جصية بارزة، تتضمن أنماطًا هندسية ونباتية متداخلة، تُظهر دقة وإبداع الحرفيين المماليك .. أما الزخارف فتتوزع تتوزع بشكل متناظر حول مركز القبة، مما يخلق توازنًا بصريًا يلفت الأنظار.
3- الزخارف الملونة :تُزيَّن القبة بألوان متعددة، أبرزها الأزرق، الأحمر، والذهبي، مما يضفي حيوية وجمالًا على المساحة الداخلية .. النوافذ المحيطة برقبة القبة مصنوعة من الجص المعشق بالزجاج الملون، مما يسمح بدخول الضوء بألوان مختلفة، فيعكس أنماطًا ضوئية جميلة داخل المسجد.
4- الكتابات القرآنية :تتضمن الزخارف كتابات قرآنية بخط الثلث المملوكي، تزين محيط القبة وتضفي قدسية على المكان وتوجد هذه الكتابات غالبًا في شريط دائري عند قاعدة القبة أو في مناطق متفرقة على سطحها الداخلي.
5- المقرنصات :توجد مقرنصات (عناصر زخرفية تشبه خلايا النحل) عند منطقة الانتقال بين جدران المسجد والقبة، تُستخدم كعنصر جمالي وهيكلي في آن واحد ووظيفة هذه المقرنصات أنها تساعد في توزيع وزن القبة بشكل متوازن على الجدران الداعمة، بالإضافة إلى دورها الزخرفي.
- القبة وزخارفها الداخلية في مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش تمثل مثالًا رائعًا على العمارة المملوكية، وتُظهر التقدم الفني والهندسي الذي وصل إليه الحرفيون في ذلك الوقت.
5- زخارف الحوائط الداخلية والخارجية لمسجد السلطان قايتباي : يُعتبر مسجد ومدرسة السلطان الأشرف قايتباي بقلعة الكبش في السيدة زينب بالقاهرة من أبرز المعالم المعمارية التي تمثل روعة الفن المملوكي في القرن الخامس عشر الميلادي. تتميز جدران المسجد بزخارفها الفنية المتنوعة التي تعكس مهارة الحرفيين في ذلك العصر.
- زخارف الحوائط الداخلية :
1- الزخارف الجصية :تُغطَّى الجدران الداخلية بزخارف جصية بارزة، تتضمن أنماطًا هندسية ونباتية متداخلة، تُظهر دقة وإبداع الحرفيين المماليك .. تتوزع الزخارف بشكل متناظر على الجدران، مما يخلق توازنًا بصريًا يلفت الأنظار.
2- الزخارف الملونة :تُزيَّن الجدران بألوان متعددة، أبرزها الأزرق، الأحمر، والذهبي، مما يضفي حيوية وجمالًا على المساحة الداخلية .. النوافذ المحيطة بالجدران مصنوعة من الجص المعشق بالزجاج الملون، مما يسمح بدخول الضوء بألوان مختلفة، فيعكس أنماطًا ضوئية جميلة داخل المسجد.
3- الكتابات القرآنية :تتضمن الزخارف كتابات قرآنية بخط الثلث المملوكي، تزين محيط الجدران وتضفي قدسية على المكان ..توجد هذه الكتابات غالبًا في شريط دائري عند أعلى الجدران أو في مناطق متفرقة عليها.
4- المقرنصات :توجد مقرنصات (عناصر زخرفية تشبه خلايا النحل) عند منطقة الانتقال بين الجدران والسقف، تُستخدم كعنصر جمالي وهيكلي في آن واحد .. تساعد المقرنصات في توزيع وزن السقف بشكل متوازن على الجدران الداعمة، بالإضافة إلى دورها الزخرفي.
- زخارف الحوائط الخارجية :
1- الأشرطة الزخرفية :تزين الجدران الخارجية أشرطة زخرفية تحتوي على أنماط هندسية ونباتية محفورة بدقة .. توجد هذه الأشرطة غالبًا حول النوافذ والأبواب، مما يضفي توازنًا وجمالًا على الواجهة الخارجية.
2- الكتابات التذكارية : تتضمن الجدران الخارجية كتابات تذكارية تشير إلى اسم المنشئ (السلطان قايتباي) وتاريخ البناء، مكتوبة بخط الثلث أو النسخ وتوجد هذه الكتابات عادة فوق المداخل الرئيسية أو على الأشرطة الزخرفية.
3- المقرنصات الخارجية :تُستخدم المقرنصات في الزوايا العلوية للجدران الخارجية وتحت الشرفات، كعنصر زخرفي وهيكلي .. تضفي المقرنصات بُعدًا جماليًا على الواجهة الخارجية، وتساعد في توزيع الوزن بشكل متوازن.
4- الزخارف الهندسية :تُزيَّن الجدران الخارجية بأنماط هندسية متكررة، مثل المثلثات والمربعات والدوائر المتداخلة .. تُنفَّذ هذه الزخارف بحرفية عالية، مما يعكس دقة وإبداع الحرفيين في ذلك الوقت.
- زخارف الحوائط الداخلية والخارجية لمسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش تمثل مثالًا رائعًا على العمارة المملوكية، وتُظهر التقدم الفني والهندسي الذي وصل إليه الحرفيون في ذلك الوقت.
- تصميم المداخل وزخارفها :-
1- المدخل الرئيسي : يقع المدخل الرئيسي على الواجهة الشمالية للمسجد، ويُعتبر النقطة المحورية التي تستقبل المصلين والزوار .. ويتميز المدخل ببوابة كبيرة مُحاطة بإطار حجري مزخرف، يتوسطه قوس مُدبب يعكس الطراز المعماري المملوكي ..تُزيِّن الإطار الخارجي للمدخل نقوش هندسية ونباتية محفورة بدقة في الحجر، بالإضافة إلى كتابات قرآنية بخط الثلث المملوكي.
2- العقد المُفَصَّص :فوق البوابة الرئيسية، يوجد عقد مُفَصَّص (مُسنَّن) مزخرف بزخارف نباتية وهندسية، مما يُضفي جمالًا وأناقة على المدخل وتتضمن الزخارف أشكالًا نباتية متشابكة وأشكالًا هندسية متداخلة، تُظهر دقة وإبداع الحرفيين المماليك.
3- الأبواب الخشبية : صُنعت الأبواب من خشب عالي الجودة، ومُزَيَّنة بحشوات مُطعَّمة بالعاج والأبنوس.
- تتضمن الأبواب نقوشًا هندسية ونباتية، بالإضافة إلى كتابات قرآنية محفورة بدقة.
4- المقرنصات :توجد مقرنصات (عناصر زخرفية تشبه خلايا النحل) أعلى المدخل، تُستخدم كعنصر جمالي وهيكلي في آن واحد .. تُضفي المقرنصات بُعدًا جماليًا على المدخل، وتُساعد في توزيع الوزن بشكل متوازن.
- زخارف المداخل في مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش تمثل مثالًا رائعًا على العمارة المملوكية، وتُظهر التقدم الفني والهندسي الذي وصل إليه الحرفيون في ذلك الوقت.
6- الأسقف الخشبية : تُعَدُّ الأسقف الخشبية وزخارفها في مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش من أبرز ملامح العمارة المملوكية التي تعكس الإبداع الفني والدقة الحرفية لتلك الحقبة. تتميز هذه الأسقف بتصميمات هندسية معقدة وزخارف نباتية وهندسية غنية، مما يضفي جمالًا وروحانية على المساحة الداخلية للمسجد.
تصميم الأسقف الخشبية وزخارفها :
1- الهيكل الأساسي : كتل خشبية ممتدة بين طرفي السقف، تُعرف بالبراطيم، وتُغلف بالتلوين والتذهيب. تحصر هذه البراطيم مساحات غائرة مستطيلة أو مربعة تُسمى "مربوعات" و"تماسيح"، وتُزين أيضًا بالتلوين والتذهيب والنقوش الزخرفية.
2- الزخارف الهندسية : تتضمن الأسقف أنماطًا هندسية متكررة، مثل المثلثات والمربعات والدوائر المتداخلة، تُنفذ بحرفية عالية، مما يعكس دقة وإبداع الحرفيين في ذلك الوقت.
3- الزخارف النباتية : تُزين الأسقف بزخارف نباتية متشابكة، مثل الأوراق والزهور، تُضفي حيوية وجمالًا على المساحة الداخلية.
4- الألوان والتذهيب : تُستخدم ألوان متعددة، أبرزها الأزرق، الأحمر، والذهبي، مما يضفي حيوية وجمالًا على المساحة الداخلية .. أما تُستخدم تقنية التذهيب لإبراز بعض العناصر الزخرفية، مما يضفي لمسة من الفخامة والرقي.
5- الكتابات القرآنية : تتضمن الزخارف كتابات قرآنية بخط الثلث المملوكي، تزين محيط السقف وتضفي قدسية على المكان.
- زخارف الأسقف الخشبية في مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش تمثل مثالًا رائعًا على العمارة المملوكية، وتُظهر التقدم الفني والهندسي الذي وصل إليه الحرفيون في ذلك الوقت.
* شهد مسجد السلطان قايتباي بقلعة الكبش عدة مراحل من الترميم، خاصة بعد تعرضه لأضرار نتيجة زلزال القاهرة عام 1992م. في عام 2006م، أُجريت أعمال ترميم شاملة لإصلاح الأضرار الناجمة عن الزلزال.
7- أعمال الترميم الإنشائية التي تم تنفيذها:
- معالجة الشروخ والتشققات
- استبدال الأحجار الصغيرة المتضررة بأخرى أكبر حجمًا من نفس نوعية الحجر لضمان الاستقرار الهيكلي.
- معالجة الشروخ الصغيرة باستخدام تقنيات الحقن أو الحشو بالكتان المسرح لضمان الربط بين الأحجار.
- إجراء تكحيل رأسي وأفقي للعراميس بين الأحجار باستخدام مونة مناسبة.
- ترميم الزخارف المتضررة واستكمال الأجزاء المفقودة وفقًا للأصول الفنية والمواثيق الدولية.
هذه الأعمال ساهمت في استعادة المسجد لجماله التاريخي وضمان استقراره الهيكلي، مما يعكس الجهود المبذولة للحفاظ على التراث المعماري الإسلامي في مصر.
* تشرفت بالإشراف على أعمال الترميم وكانت الشركة المقاولة المقاولين العرب للترميم الإنشائى والمعماري أما الترميم الدقيق فكان لشركة ( بكة ) المهندس محمد بدوي من البان لشركة المقاولين .. وكانت هذه الفترة من عام 2002 إلى 2004، فقد قامت شركة المقاولون العرب، بتكليف من وزارة الآثار المصرية، بتنفيذ أعمال ترميم معمارية شاملة لمسجد ومدرسة السلطان الأشرف قايتباي بقلعة الكبش في حي السيدة زينب بالقاهرة.
- أبرز الأعمال المعمارية التي تم تنفيذها خلال الترميم :
- ترميم الواجهات الخارجية :إعادة تأهيل الواجهات الحجرية، بما في ذلك تنظيف الأحجار وإزالة التراكمات والتلفيات الناتجة عن العوامل البيئية.
- استبدال الأحجار المتضررة بأخرى تتماشى مع الطابع الأصلي للمبنى، مع مراعاة التناسق اللوني والمادي.
- إصلاح الأسقف والقباب :إعادة ترميم الأسقف الخشبية والقباب، بما في ذلك معالجة التآكل والتشققات، وضمان استقرارها الهيكلي.
- استعادة الزخارف الأصلية على الأسقف والقباب باستخدام تقنيات الترميم التقليدية.
- ترميم العناصر الزخرفية :إعادة تأهيل الزخارف الجصية والخشبية، بما في ذلك النقوش والكتابات القرآنية، مع الحفاظ على التفاصيل الدقيقة للطابع المملوكي.
- استعادة الألوان الأصلية للزخارف باستخدام مواد تتوافق مع التقنيات التقليدية.
- تدعيم الهيكل الإنشائي :تنفيذ أعمال تدعيم للهيكل الإنشائي للمبنى لضمان استقراره وسلامته على المدى الطويل.
- معالجة الشروخ والتشققات في الجدران والأساسات باستخدام تقنيات الترميم المتقدمة.
و هذه الأعمال المعمارية أسهمت في استعادة المسجد والمدرسة لرونقهما التاريخي، وضمان استمرارية هذا الصرح المعماري كجزء من التراث الثقافي المصري.
* طريقة تنفيذ خوازيق البنتونايت حول الحوائط الخارجية لمسجد السلطان قايتباي:
1- الدراسات والتجهيزات الأولية :يتم إجراء اختبارات التربة لتحديد قدرة تحملها وعمق التأسيس المناسب للخوازيق .. يتم وضع علامات مساحية لتحديد أماكن تنفيذ الخوازيق حول المسجد مع مراعاة عدم الإضرار بالحائط الأثري.
2- الحفر باستخدام سائل البنتونايت :استخدام آلة الحفر الدوارة (Rotary Drilling Machine) لحفر الخوازيق بقطر 50 سم وبأعماق تتناسب مع طبيعة التربة ( واتربة كانت صخرية ويوجد بها إنحدار ).
- أثناء الحفر، يتم ضخ سائل البنتونايت في الحفرة للحفاظ على استقرار جوانبها ومنع انهيارها قبل صب الخرسانة.
3- تركيب حديد التسليح :يتم إنزال قضبان التسليح في الحفرة بعد الانتهاء من الحفر، وفقًا للتصميم الإنشائي .. يُستخدم قفص حديدي يتم تثبيته داخل الحفرة لدعم الخرسانة لاحقًا.
4- صب الخرسانة تحت سائل البنتونايت :يتم الصب باستخدام طريقة Tremie Pipe، حيث يتم إدخال ماسورة تصل إلى قاع الحفرة، ثم يتم ضخ الخرسانة المسلحة من الأسفل إلى الأعلى.
- سائل البنتونايت يُطرد تلقائيًا بفعل ضغط الخرسانة ويُجمع لإعادة استخدامه بعد معالجته.
5- المعالجة والتأكد من الجودة:يتم ترك الخوازيق لتجف وتأخذ قوتها التصميمية.
- يتم إجراء اختبارات تحميل الخوازيق لضمان كفاءتها في دعم الأساسات وحماية الحوائط الخارجية للمسجد من أي هبوط أو تصدعات مستقبلية.
- أهمية تنفيذ الخوازيق حول المسجد :
- تعزيز استقرار الحوائط الخارجية ومنع الهبوط غير المنتظم.
حماية الهيكل الأثري للمسجد من تأثيرات التربة الرخوة أو المياه الجوفية.
- توفير دعم إضافي للأساسات لاستمرار المسجد لفترات أطول دون حدوث مشكلات إنشائية.
( بارك الله فى مدير المشروع وأسمه المهندس / حمدى .. وألف رحمة ونور لو توفاه الله ) .
* ومن أبرز أعمال شركة بكة للمقاولات والتجارة ولأنها هي شركة متخصصة في ترميم المباني الأثرية، وقد قامت بتنفيذ عدة مشروعات ترميمية في مصر، بما في ذلك ترميم مسجد الأشرف أبو النصر قايتباي في منطقة الرحبة.
أبرز أعمال الترميم الدقيق للزخارف التي نفذتها شركة بكة للمقاولات:
- ترميم الزخارف الجصية والخشبية :إعادة تأهيل الزخارف الجصية والخشبية المتضررة، مع الحفاظ على التفاصيل الدقيقة للطابع المملوكي.
- استعادة الألوان الأصلية للزخارف باستخدام مواد تتوافق مع التقنيات التقليدية.
- ترميم الكتابات والنقوش :إعادة ترميم الكتابات القرآنية والنقوش الزخرفية، مع مراعاة الدقة في استعادة التفاصيل الأصلية.
وهذه الأعمال أسهمت في استعادة المسجد لرونقه التاريخي، وضمان استمرارية هذا الصرح المعماري كجزء من التراث الثقافي المصري.
*******************
الإعداد لحق المعرفة إستكمالاً لمساجدنا الإسلامية العملاقة فى عمارتها وزخارفها وروعة أماكنها وحتى يتعرف عليها أبنائنا شباب المرممين وماتم فيها من الحفاظ عليها ولأنها هويتنا الثقافية والدينية .. ولا يزال المسجد قائمًا، لكنه يعاني من بعض التأثيرات البيئية التي تستدعي الترميم والصيانة للحفاظ عليه كواحد من معالم القاهرة الإسلامية الهامة. |