السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

كنيسة أبي سرجة.. عبق التاريخ القبطي

كنيسة أبي سرجة..  عبق التاريخ القبطي
عدد : 02-2025
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار


كنيسة أبي سرجة، المعروفة أيضًا بـ كنيسة القديسين سرجيوس وواخس، هي واحدة من أقدم الكنائس في مصر وتقع في حي مصر القديمة داخل منطقة مجمع الأديان بالقرب من حصن بابليون. يعود تاريخ إنشائها إلى القرن الرابع الميلادي، وتعتبر من الكنائس ذات الأهمية التاريخية والروحية الكبيرة، حيث يُعتقد أنها إحدى المحطات التي لجأت إليها العائلة المقدسة أثناء هروبها إلى مصر.

* الأهمية الدينية والتاريخية

- يُعتقد أن العائلة المقدسة (السيدة العذراء، والسيد المسيح الطفل، والقديس يوسف النجار) قد مكثت لفترة داخل مغارة تحت الكنيسة أثناء رحلتها في مصر.
- الكنيسة بُنيت فوق هذه المغارة، التي تحولت إلى مزار مقدس يزوره المسيحيون من جميع أنحاء العالم.

- الكنيسة مكرسة للقديسين سرجيوس وواخس، وهما جنديان رومانيان استشهدا بسبب إيمانهما المسيحي خلال عصر الاضطهاد في الإمبراطورية الرومانية.

- نظرًا لأهميتها التاريخية والدينية، كانت الكنيسة مقرًا للكرسي الأسقفي من القرن الرابع حتى القرن الثالث عشر الميلادي، وعُرفت بأسماء متعددة مثل كرسي بابليون وكرسي الفسطاط ثم كرسي مصر .. و خلال هذه الفترة، تم اختيار وتكريس العديد من البطاركة في هذه الكنيسة. ومن أبرزهم:

1- البابا ميخائيل الأول (البطريرك الـ46): بعد الإفراج عنه عام 768م، توجه إلى كنيسة أبي سرجة وأقام فيها صلاة الشكر.
2- البابا شنودة الأول (البطريرك الـ55): تم انتخابه في هذه الكنيسة عام 859م، وكان أول البطاركة الذين رُسموا فيها.
3- البابا أبرام السرياني (البطريرك الـ62): تم انتخابه عام 975م في كنيسة أبي سرجة، وفي عهده حدثت معجزة نقل جبل المقطم.
4- البابا مكاريوس الثاني (البطريرك الـ69): تم انتخابه عام 1102م في نفس الكنيسة.
بالإضافة إلى ذلك، كانت الكنيسة مقرًا لاجتماعات الأساقفة والأراخنة لانتخاب البطاركة في العهود القديمة حتى أوائل القرن الثاني عشر الميلادي.

* الطراز المعماري

- الكنيسة تتبع الطراز البازيليكي (المكون من ثلاثة أروقة وهيكل رئيسي).
- تمتاز بجدرانها الحجرية السميكة، وسقفها الخشبي المميز، وأعمدتها المزخرفة المصنوعة من الرخام والجرانيت.
- تحتوي على هيكل رئيسي وثلاثة هياكل فرعية، وزخارف قبطية وفريسكات قديمة.
- تحتضن المغارة المقدسة التي يُعتقد أن العائلة المقدسة لجأت إليها، وتقع على عمق حوالي 6.5 أمتار أسفل سطح الكنيسة.

* أهم الأحداث المرتبطة بالكنيسة:

- شهدت الكنيسة عدة عمليات ترميم عبر العصور، خاصة في العصرين الفاطمي والعثماني.
- كانت تُستخدم لعقد اجتماعات المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية في فترات مختلفة.
- تعد اليوم واحدة من أهم المحطات في مسار العائلة المقدسة في مصر، وهو المسار الذي اعتمدته منظمة اليونسكو كتراث عالمي.
 كنيسة أبي سرجة ليست مجرد مبنى ديني، بل هي رمز لتراث مسيحي عريق في مصر، وشاهد على جزء مهم من التاريخ المسيحي المبكر. يجتمع فيها الطابع الروحي العميق مع الأهمية التاريخية والفنية، مما يجعلها واحدة من أهم الكنائس الأثرية في مصر والعالم.

* الوصف المعماري الخارجي لكنيسة أبي سرجة:

كنيسة أبي سرجة تقع داخل مجمع الكنائس الأثرية بحي مصر القديمة، وتحديدًا داخل حصن بابليون، مما يجعلها جزءًا من النسيج العمراني التاريخي للمنطقة .. وعلى الرغم من أن معظم معالمها المعمارية الخارجية ليست ظاهرة بوضوح بسبب المباني المحيطة، إلا أنها تمتلك بعض العناصر المميزة التي تعكس الطابع المعماري الخارجي يتسم بالبساطة والمتانة، مع تأثيرات رومانية وقبطية تعكس طابع الكنائس المبكرة في مصر .. ورغم أنها محاطة بمبانٍ أخرى، إلا أن موقعها التاريخي داخل حصن بابليون يمنحها هيبة تاريخية وروحية كبيرة.

1- الموقع والبيئة المحيطة:-

- تقع الكنيسة داخل سور حصن بابليون، وهو أحد أقدم الحصون الرومانية في مصر.
- محاطة بمجموعة من الكنائس الأثرية مثل الكنيسة المعلقة وكنيسة القديسة بربارة، بالإضافة إلى معبد يهودي ومسجد عمرو بن العاص، مما يجعلها جزءًا من مجمع ديني متكامل.
- المدخل الرئيسي للكنيسة يوجد في ممر ضيق ضمن المجمع، مما يجعل رؤيتها من الخارج محدودة.

2- الواجهات الخارجية:-

- تتسم الواجهات بالبساطة وتعكس التأثير الروماني والقبطي، حيث يغلب عليها استخدام الطوب الأحمر والحجر الجيري، مع وجود بعض الزخارف الهندسية البسيطة.
- لا توجد أبراج شاهقة أو قباب ضخمة، نظرًا لأن الكنيسة بُنيت في حقبة مبكرة ولم يكن هذا النمط منتشرًا في العمارة القبطية آنذاك.
- النوافذ صغيرة ومقوسة، مما يساعد على توفير الإضاءة الطبيعية وتقليل دخول الحرارة، وهو أسلوب معماري شائع في الكنائس القديمة.
- المدخل مزين ببعض النقوش القبطية البسيطة، مع باب خشبي ضخم يُعتقد أنه أُعيد ترميمه عدة مرات على مر العصور.

3- التخطيط العام:

- الكنيسة مبنية على الطراز البازيليكي (ذو الثلاثة أروقة) وتتميز بتصميم طولي.
- الجزء السفلي للكنيسة يتضمن المغارة المقدسة، التي يُعتقد أن العائلة المقدسة لجأت إليها.
- على الرغم من أن الواجهة الخارجية ليست مزخرفة بشكل مفرط، إلا أن الداخل يحتوي على زخارف قبطية وفريسكات أثرية رائعة.
الداخل: يتكون التصميم الداخلي من صحن رئيسي وجناحين جانبيين، مع سقف خشبي مائل. الأعمدة الرخامية المزخرفة تفصل بين الأروقة، وتدعم الهياكل الثلاثة في الجهة الشرقية. تحتوي الكنيسة على العديد من الأيقونات القبطية القديمة، بالإضافة إلى المغارة التي يُعتقد أن العائلة المقدسة لجأت إليها أثناء رحلتها في مصر.

* فيما يلي أبرز المفردات والعناصر المعمارية الداخلية للكنيسة:

1- الصحن الرئيسي (الناووس) : عبارة عن مساحة مستطيلة الشكل بطول 27 مترًا وعرض 17 مترًا، مقسمة إلى ثلاثة أروقة بواسطة صفين من الأعمدة الرخامية.
- الأعمدة: تتكون من 12 عمودًا، بعضها من الرخام والآخر من الجرانيت، تعلوها تيجان كورنثية الطراز.
2- الهيكل (القدس): يقع في الجهة الشرقية من الكنيسة و يحتوي على ثلاثة هياكل: الرئيسي مكرس للقديسين سرجيوس وباخوس، والجانبيان مكرسان للقديس يوحنا المعمدان والقديسة مريم العذراء.
- أما الحُجُب (الأيقونستاس): مصنوعة من الخشب المطعم بالعاج، مزينة بأيقونات تصور مشاهد دينية مختلفة.
3- المذبح الخشبي القديم الخاص بالكنيسة : فقد تم تصنيعه من خشب الجوز قبل دخول الإسلام إلي مصر وهو الأن معروض في المتحف القبطي بمصر القديمة أما حجاب الهيكل الأوسط الخشبي فبه لوحات خشبية يرجع تاريخها للقرن الثالث عشر الميلادى وهي تعرض صور بعض القديسين وقصص من الإنجيل المقدس والحجابين الجانبيين يرجع تاريخهما إلى عام 1738م ومعظم الأيقونات بالكنيسة ترجع إلى القرن الثامن عشر الميلادى ومن أهمها صورة أثرية تمثل وصول العائلة المقدسة إلى أرض مصر ويرجع تاريخها إلى القرن التاسع الميلادى تقريبا .

4- المغارة (الكنيسة السفلى) : المغارة والتي تسمي بمغارة الهروب وتوجد تلك المغارة عند الهيكل وهي تنقسم إلى ثلاث فراغات يفصلهم عن بعض أعمدة قديمة حجرية ويظهر شكل المغارة كأنها كنيسة صغيرة خاصة بالفتحات الغاطسة بالحوائط الشرقية والشمالية والجنوبية ويبلغ طولها 20 قدم أو6 متر وعرضها 15 قدم أو 4.5 متر كما تنخفض المغارة عن سطح الكنيسة بما لا يقل عن 21 قدم أو 6.3 متر كما أن أرضية الكنيسة نفسها تنخفض عن منسوب الشارع بحوالي 12 قدم أو 3.6 متر.

وهناك مدخل إلى المغارة من ناحيتين ينزل إليهما بسلالم أحدهما من صالة الهيكل الجنوبى من الكنيسة والآخر من وسط الصالة التي في الهيكل الشمالي حيث توجد غرفتان في كل من الجهة الشمالية والجهة الجنوبية ويوجد بهما سراديب تؤدي إلى المغارة الأثرية.

- كما يوجد بجانب المغارة وداخل الهيكل البحرى للكنيسة بئر ماء قديم شرب منه السيد المسيح ووضع على فتحته باب زجاجي يمكن للزوار النظر من خلاله إلى البئر هذا وقد تعرضت المغارة إلى خطر الغرق في المياه الجوفية إلى أن إنتهى الأمر بمشروع كبير لصرف تلك المياه الجوفية وترميم ما هلك من مبان نتيجة تأثير المياه الجوفية عليها وموقع هذه الكنيسة الحالي عند مايعرف بإسم مجمع الأديان بالقاهرة القديمة داخل حدود منطقة حصن بابليون.

5- المنبر (الأنبل) : يقع في الناحية الشمالية من الصحن الرئيسي وهو عبارة عن منبر خشبي مزخرف، يُستخدم لإلقاء العظات والقراءات الدينية.
6- جرن المعمودية :يقع في الجهة الغربية من الكنيسة وهو عبارة عن حوض حجري دائري، يُستخدم في طقوس المعمودية.

7- السقف : سقف خشبي مائل، يعكس تصميم السفن القديمة، ويُعتبر من السمات المميزة للعمارة القبطية.

8- الأيقونات الجدارية: منتشرة على جدران الكنيسة وأعمدتها وهى تصور مشاهد من حياة المسيح والقديسين، وتُعتبر من الأعمال الفنية القيمة.

9- الأرضية :مغطاة ببلاطات حجرية، بعضها مزخرف بأنماط هندسية.

* أعمال الترميم التي مرت بها كنيسة أبي سرجة عبر التاريخ:-

تُعتبر كنيسة القديسين سرجيوس وباخوس، المعروفة بكنيسة أبي سرجة، من أقدم الكنائس في مصر، وتقع في منطقة مصر القديمة داخل حصن بابليون . نظرًا لأهميتها التاريخية والدينية، شهدت الكنيسة عدة مراحل من الترميم عبر العصور. فيما يلي أبرز هذه المراحل مع التواريخ المرتبطة بها:

1- القرن الثامن الميلادي (حوالي 750م) :

الحريق الأول: تعرضت الكنيسة لحريق كبير خلال الفوضى التي شهدتها الفسطاط في أواخر العصر الأموي، تحديدًا عندما أمر الخليفة مروان الثاني بإحراق المدينة.

الترميم الأول (حوالي 789م): قام الوزير يوحنا بن يوسف، المعروف بابن الأبح، بترميم الكنيسة بعد الحريق، حيث أعاد بناء الأجزاء المتضررة وأعادها إلى سابق عهدها.

2- القرن الثاني عشر الميلادي (1171م) :

الحريق الثاني: تعرضت الكنيسة لحريق آخر أثناء الفوضى التي حدثت في أواخر العصر الفاطمي.

الترميم الثاني (1171م): تم إعادة بناء الكنيسة وترميمها بشكل شامل بعد هذا الحريق، مع الحفاظ على الطراز المعماري البازيليكي التقليدي.

3- القرن العشرين (1990م): كان لى شرف الإشتراك فى ترميم أثر تاريخى له أهمية كبيرة حيث يقع بمصر القديمة بمجمع الأديان وبجوار الكنيسة المعلقة وكنيسة مارجرجس هى داخل حارة بعرض متران تقريباً ...
أعمال الترميم (1990م): أثناء أعمال الترميم في الكنيسة، تم اكتشاف رفات الشهيد الراهب بشنونة المقاري تحت الأنبل الأثري في 24 أبريل 1990. هذا الاكتشاف أضاف بُعدًا تاريخيًا وروحيًا للكنيسة.

4- القرن الحادي والعشرون (2014-2016م):

أعمال الترميم الشاملة (2014-2016م): بدأت أعمال ترميم وصيانة مكثفة للكنيسة ومغارتها في ديسمبر 2014، بهدف معالجة الرطوبة وإعادة الكنيسة إلى حالتها الأصلية. شملت هذه الأعمال:

- إزالة طبقات المحارة المتهالكة.
- معالجة الأعمدة المتضررة.
- ترميم المغارة المقدسة.
- تحديث أنظمة الكهرباء والتكييف.
* إعادة الافتتاح (يونيو 2016م): تم افتتاح الكنيسة بعد الانتهاء من أعمال الترميم في 1 يونيو 2016، بحضور عدد من المسؤولين والوزراء. خلال هذه الفترة، تم اكتشاف عدة كنوز أثرية، منها:

- جرن معمودية يعود للقرن الرابع الميلادي.
- أيقونات جدارية (فريسكات) تاريخية.
- أجزاء من الحوائط الأصلية للكنيسة.
هذه المراحل من الترميم تعكس الجهود المستمرة للحفاظ على كنيسة أبي سرجة كمعلم تاريخي وديني مهم، وشاهد على التراث القبطي في مصر.
* الأهمية المحلية للكنيسة :

1- مركز ديني هام :لأنها من أقدم دور العبادة المسيحية في مصر، ومقرًا للعديد من الأحداث الكنسية المهمة، مثل انتخاب بعض البطاركة الأقباط في العصور الوسطى.
- تُقام فيها الاحتفالات الدينية سنويًا، خاصة في ذكرى دخول العائلة المقدسة إلى مصر.
2- قيمة أثرية وتاريخية :فالكنيسة جزء من مجمع الأديان في منطقة مصر القديمة، مما يجعلها نقطة جذب سياحي وثقافي مهمة.
- تحتوي على أيقونات وجدرانيات قديمة تعكس الفن القبطي الأصيل.
3- التأثير على التنمية المحلية:تعتبر الكنيسة عنصرًا أساسيًا في تنشيط السياحة الدينية في مصر، مما يُسهم في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل في مجالات السياحة والخدمات.

* الأهمية العالمية للكنيسة :

1- موقع ديني عالمي : تُعتبر الكنيسة من أبرز المحطات في مسار رحلة العائلة المقدسة، الذي تم الاعتراف به عالميًا كموقع سياحي ديني مهم.
- يُقبل على زيارتها الحجاج المسيحيون من مختلف أنحاء العالم، خاصة من الكنائس الشرقية والغربية.
2- إدراجها ضمن التراث العالمي : تعمل الحكومة المصرية بالتعاون مع اليونسكو على إدراج مواقع رحلة العائلة المقدسة، ومنها كنيسة أبي سرجة، ضمن قائمة التراث العالمي، مما يعزز مكانتها الدولية.
3- مكانة سياحية بارزة :الكنيسة من الوجهات السياحية التي تروج لها وزارة السياحة المصرية في إطار تعزيز السياحة الدينية، حيث تُدرج ضمن المسارات السياحية المسيحية العالمية.

* زارها العديد من الشخصيات الدينية والسياسية البارزة، مما يعكس مكانتها التاريخية والروحية .. لأنها أصبحت مقصد للحجاج نظرًا لارتباط الكنيسة برحلة العائلة المقدسة، أصبحت مقصدًا رئيسيًا للحجاج المسيحيين، مما ساهم في زيادة الحركة السياحية في المنطقة.

- تُقام في الكنيسة احتفالات سنوية بمناسبة دخول العائلة المقدسة إلى مصر، مما يعزز من النشاط الديني والثقافي في المنطقة.

هذه الكنيسة لعبت دورًا محوريًا في تطوير منطقة مصر القديمة
فقد كان لها فضل فى تنشيط الحركة التجارية من توافد الزوار والحجاج إلى الكنيسة والذى أدى إلى ازدهار الأنشطة التجارية في المنطقة، مثل المحال التجارية والمطاعم والفنادق و في خلق فرص عمل لسكان المنطقة في مجالات متعددة، مثل الإرشاد السياحي والخدمات الفندقية.

كنت دائم زيارتها مع دكتور شوقى نخلة والاستاذ كامل أنبابولا و لن أنسى جلوسى المتكرر مع القس غبريال كاهن الكنيسة آنذاك وحكاياته .. منها أنه أكثر من مرة فى وقت الفجر يطلع إلى صحن الكنيسة ويرى العمود الرخامى المرسوم ينشق بالطول ويظهر فيه السيد المسيح كلمحة بصر ثم يعود العمود كما كان.
 
 
الصور :