الخميس, 5 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

بحث جديد للحصري بعنوان" الدور النشط للمرأة في الرياضة و الترفيه في مصر القديمة"

بحث جديد للحصري بعنوان- الدور النشط للمرأة في الرياضة و الترفيه في مصر القديمة-
عدد : 02-2025
عرف المصريون القدماء العديد من الرياضات والالعاب الرياضيه التي تشكل أساسا لكثير من الألعاب الرياضية الموجودة حالياً. فالمصريون القدماء هم أول من مارسوا الرياضه من خلال المناظر والنصوص المصوره علي جدران المعابد والمقابر. مثل الملاكمه بغرض إعداد الشباب للدفاع عن الوطن ويظهر علي مقبرة خير واف بغرب الأقصر منظر يمثل رياضة الملاكمة ومنظر آخر يمثل أزواج من الملاكمين يمارسون رياضة الملاكمة أمام الملك ويظهر بهجة الفائز بالمباراة بينما ينحني المهزوم لنخبة الجمهور، وبذلك يمكن القول بأن مصر الفرعونية عرفت رياضة الملاكمة قبل الإغريق بقرون طويلة.

ولذلك فتعتبر مصر القديمة واحدة من أهم الحضارات التي أثرت في التطور البشري على مر العصور، فنجد أن العديد من الألعاب الرياضية التي تمارس اليوم كانت تُلعب أيضاً خلال العصور المصرية القديمة، حيث عرفها المصريون القدماء وطوروا فيها، وكانت تشكل جزءاً لا يتجزأ من النشاطات الاجتماعية والثقافية للمجتمع المصري القديم. وتُظهر العديد من الرسوم التوضيحية المصورة على جدران المقابر أن الألعاب الرياضية مثل الجمباز ورفع الأثقال والمصارعة وصيد الأسود، والسباحة والتجديف وصيد الأسماك والرماية والملاكمة وألعاب القوى وألعاب الكرة والعديد من الألعاب الأخرى، كانت شائعة لدى المصريين القدماء. وكانت الألعاب فردية وجماعية، وهناك ألعاب للأطفال والنساء. وكانت بعض الألعاب مرتبطة بالشعائر الدينية وكانت تمارس في أعياد معينة، حيث يعتقد المصريون القدماء أنها تعزز التواصل مع الآلهة وتضمن الحصول على البركة والحماية الإلهية. ومع ذلك لم يكن الاهتمام بالرياضة مقتصراً على الجوانب الدينية فقط. فالمصريون القدماء استخدموا الرياضة أيضاً كوسيلة للاستمتاع، وكانوا يشاركون في المسابقات الرياضية والألعاب الجماعية للتسلية والترويح عن النفس.

ولهذا فكان للرياضة دورُ مهم في التواصل المجتمعي في مصر القديمة، ففي هذا العصر كانت الرياضة جزءاً أساسياً من الحياة اليومية للمصريين القدماء، ولها تأثير كبير على النشاط الاجتماعي والتعاون المجتمعي وتحفيز التعاون والتنافس الصحي وتعزيز الروح الاجتماعية والروابط الاجتماعية بين الأفراد. وكانت الألعاب الرياضية والمسابقات مرتبطة بالعديد من الأنشطة الاجتماعية والثقافية في ذلك الوقت، فتجذب الجماهير وتعزز الروح الرياضية والفخر الوطني، وممارسة بعض الرياضات تحتاج إلى تعاون وتنسيق بين اللاعبين، وقد ساهم هذا في تعزيز روح الفريق والتعاون المشترك بين أفراد المجتمع.

ولهذا فقد حظيت المرأة بمكانة مرموقة داخل المجتمع في مصر القديمة. حيث تمتعت بمستوى مقبول من المساواة مع الرجال، مما مكنها من المشاركة الكاملة في جميع جوانب الحياة، وشغلت بذلك العديد من المناصب المهمة في المجالين الدنيوي والديني. فقد عملت كطبيبة، وقاضية، وكاتبة، وكاهنة، ومربية، ومرضعة، ومزينة للملك، وكبيرة للحريم الملكي، وزوجة إلهية، ومغنية، وعازفة للموسيقي، ورئيسة للخزانة الملكية، ومقيمة للشعائر. وبعض النساء وصلن لسدة الحُكم وأصبحن ملكات مثل الملكة "مريت-نيت" من الأسرة الأولي، و"خنت-كاوس" الأولى من الأسرة الرابعة، و"سبك-نفرو" من الأسرة الثانية عشر، و"حتشبسوت" من الأسرة الثامنة عشر، و"تاوسرت" من الأسرة التاسعة عشر. وعلى الرغم من أن معظم الأنشطة الرياضية كانت مقتصرة على الرجال، وربما كانت هناك قيود بدنية أو اجتماعية أو ثقافية، منعت النساء من المشاركة في بعض الرياضات العنيفة مثل المصارعة والمبارزة والملاكمة وحمل الأثقال. لكن هذا لم يمنع المرأة من ممارسة بعض رياضات القوة والمرونة والسرعة والمهارة، كالجمباز والوثب بأنواعه واللعب بالكرة. وكانت الأنشطة الرياضية والترفيهية والفنية تمارس في أوقات الفراغ بغرض الاستمتاع والتسلية والصحة العقلية والجسدية، وربما كانت متاحة أكثر لنساء القصر والطبقات العليا وكانت فردية وجماعية.

ورغم وجود اختلاف في الحقوق والامتيازات بين طبقات النساء المختلفة، إلا أن ذلك لم يمنع الطبقات الدنيا من المشاركة في بعض هذه الأنشطة، مثل السباحة، والرقص، والغناء، والعزف على الآلات الموسيقية، والرسم، والنحت، وألعاب الذكاء، وصيد الأسماك والطيور والحيوانات.

وكانت مشاركة المرأة في الطقوس والاحتفالات الدينية جزءاً مهماً من الترفيه. وعلى الرغم من قلة المناظر والجداريات التي تصور النساء في مختلف الأنشطة الرياضية والترفيهية، مقارنة بمشاهد الرجال التي تملأ جدران المقابر والمعابد، إلا أنها تعد دليلاً قيماً على الدور الفعال لمشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية والترفيهية في مصر القديمة.
 
 
الصور :