الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الندم بعد فوات الأوان

الندم بعد فوات الأوان
عدد : 01-2025
كتب دكتور / صبحي الشافعي

يسعى أي شاب بعد ان يعمل ويستقر في عمله ان يتزوج ويبنى اسرة وهذا يعتبر بمثابة حلم كل شاب وبعد ان يوفق في اختيار شريكة حياته والتي ستشاركه في بناء الاسرة والذي يجب علية ان يحسن اختيارها فسوف تساعده في اهم شيء في حياته وهو تربية الأبناء وإذا كانت الام في منزل والدها كان قد أحسن تربيتها فسوف تنقل ذلك الى الأبناء اما إذا كانت غير ذلك فستكون النتائج سيئة الى ابعد الحدود فالتربية سواء كانت حسنة او سيئة تتوارثها الأجيال جيل بعد جيل.

ولنا عبرة فيما يحدث من احداث في المجتمع حيث روى ان رب الاسرة كان قد توفى وترك الابن مع والدته وذلك في سن صغير فقامت الام بتربيته الا انها اساءت ذلك وشجعت الابن على القيام بالأفعال السيئة والمنافية للعادات والتقاليد في المجتمع لدرجة ان اغلب أفعاله كانت تشكل جرائم يعاقب عليها القانون وفى احدى الجرائم التي ارتكبها وقام فيها بقتل النفس البشرية التي حرم الله قتلها وتم القبض علية وتم محاكمته وقضى علية بالإعدام وهو الان لم يبقى له الا ساعات قليلة في زنزانته ينتظر إعدامه وحينما سألوه عن أمنيته الأخيرة فبماذا أجاب
طلب قلم وورقة وكتب لعدة دقائق وطلب تسليم الوصية أو الرسالة إلى والدته فبماذا كتب في رسالته؟
أمي أعتقد أنه لو كان هناك المزيد من العدل في هذا العالم سنعدم أنا وأنتِ ... أنت مذنبة مثلي في حياتي البائسة!
هل تتذكرين يا أمي عندما أخذت تلك الدراجة إلى المنزل التي سرقتها من طفل آخر مثلي؟ لقد ساعدتني في إخفائها حتى لا يكتشف أمري..
هل تتذكرين يا أمي عندما سرقت المال من محفظة الجيران؟
ذهبت معي إلى المركز التجاري وقضيناه معًا ولم تخبريني بأنّ هذا تصرف غير مقبول..

هل تتذكرين يا أمي عندما طردني الاستاذ من الصف لكثرة غياباتي ومشاكلي؟ لم تساعديني في حل مشكلتي أبداً! بل ذهبت إلى المدرسة وقمت بتوبيخ الأستاذ لأنه طردني دون توجيه الاتهام لي على الرغم انّ المذنب هو أنا..
هل تذكري يا أمي عندما كنت أتأخر بالسهر ولم أعد أداوم بالمدرسة ولم تسأليني مرة سؤال عن سر ذلك..
أمي لقد كنت مجرد طفل.. ثم كنت مراهقًا والآن أصبحت رجلًا ضعيفًا!
كنت مجرد طفل بريء أحتاج إلى التصحيح بعد وفاة والدي وليس إلى الموافقة..
أنا ابنك المدلل كان يجب أن تصوبي لي أخطائي كي أسير في الطريق الصحيح لا لكي اتمرس على الخطأ وأرتكب أخطاء أكبر من ذلك..
وكل ما كنت تقولي لي افعل ما شئت فأنت ابني المدلل وأنا سندك..
نعم كنت معي مع كل الأخطاء التي ارتكبتها.. ولم تكوني معي مرة واحدة في الصواب.. والآن أنا سامحتك ولكن أطلب منك أن ترسلي هذا الانعكاس لكل أولياء الأمور في المجتمع ليعلموا أنهم الوحيدون المسؤولون عن تكوين رجل محترم أو مجرم فاحش.
شكرًا لك يا أمي لأنك منحتيني الحياة.. وشكراً لك أيضًا لمساعدتي في فقدانها.
توقّيع ابنك المجرم!

هذا هو الندم في ابهى صوره ولكن للأسف جاء بعد فوات الأوان
هكذا كلما زرعت خيرا تحصد خيرا وكلما زرعت شرا تحصد شرا ازرعوا في اولادكم المحبة والسلام وعمل الخير والبعد عن الأفعال الاجرامية واعلموا ان الابن او الابنة كالإناء ينضح بما فيه أي إذا قمت بمليء الاناء بأفعال الخير سيقوم الابن بعمل الخيرات والعكس صحيح إذا ملئته بالشر سيقوم الابن بأعمال الشر وهكذا.

وفقنا الله واياكم لما فيه الخير


 
 
الصور :