بقلم/ روماني نادي
مساعد أمين الأنشطة السياحيه حزب حماة الوطن
كل سنه وحضراتكم طيبين وسنه جديده سعيده عليكم جميعا.
أسمحوا لي بصفتي خبير وعاشق للسياحه القبطيه أن أسرد إليكم قصة تاريخ شجرة الكريسماس وعلاقتها بعيد الميلاد المجيد.
يتوجب علي في البدايه ان أجيب عن عده اسئله منها ، ماذا تعرف عن قصة شجرة عيد الميلاد؟ ولماذا نزين شجرة عيد الميلاد وما هي قصتها؟
حقيقة تزيين شجرة عيد الميلاد، هي عادة شائعة عند الكثيرين من الناس، حيث توضع قبل العيد بعدة أيام وتظل حتى عيد الغطاس، وعندما نعود إلى قصة ميلاد السيد المسيح في الإنجيل المقدس لا نجد أي رابط بين حدث الميلاد وشجرة الميلاد.
من أين جاءت هذه العادة ومتى بدأت؟
بالرجوع إلى إحدى الموسوعات العلمية، نلاحظ أن الفكرة بدأت في القرون الوسطى بألمانيا المتوفر فيها الغابات الصنوبرية الخضراء ، حيث كانت العادة لدى بعض القبائل الوثنية التي تعبد الإله (ثور) إله الغابات والرعد أن تزين الأشجار ويقدم على إحداها ضحية بشرية.
وتقول إحدى التحليلات أنه في عام 727 أو 722م أوفد إليهم القديس بونيفاسيوس لكي يبشرهم، وحصل أن شاهدهم وهم يقيمون حفلهم تحت إحدى أشجار البلوط، وقد ربطوا طفلًا وهموا بذبحه ضحية لإلههم (ثور) فمنعهم من هذا وخلص الطفل من بين أيديهم وأوضح لهم أن الإله الحي هو إله السلام والرفق والمحبة الذي جاء ليخلص لا ليهلك. وقام بقطع تلك الشجرة، وقد رأى نبتة شجرة التنوب تبع من الشجرة (شجرة الكريسماس الحالية)، فقال لهم أنها تمثل الطفل يسوع..
أما عن الجزء الروحي من شجرة الكريسماس
وكان يقول لهم: "تستخدمون أخشاب هذه الشجرة البسيطة لبناء بيوتكم.. فلتجعلون المسيح فهو الذي يهِب لحياتكم الإخضرار الذي لا يذبل، ولتجعلوا المسيح هو نوركم الدائم.. أغصانها تمتد في كل الإتجاهات لتعانِق الناس، وأعلى الشجرة يشير إلى السماء.. فليكن المسيح هو راحتكم ونوركم".
وهناك عدة تحليلات أخرى لنشأة شجرة الميلاد .. ولكن أكثر ما نلاحظه أن بداية وضعها رسميًا بدأ في القرن السادس عشر في ألمانيا تحديدا في كاتدرائية ستراسبورج عام 1539 م.
وكما مشار بعاليه فإن قصة ميلاد السيد المسيح الفعلية ليس بها ذِكر لأي شجر، فما شجرة الميلاد بمصابيحها المتلألئة (أو قديما بشمعاتها المتوهجة) إلا العليقة التي رآها موسى النبي في البرية وهي مشتعلة نارًا ولا تحترق.. والعليقة كانت ترمز للعذراء مريم التي حملت في بطنها الأقنوم الثاني بناسوته المتحد بلاهوته الناري ولم تحترق.
بالنسبه لتقليد وضع الهدايا تحت شجرة الكريسماس :-
في المسيحية يحمل رموزاً ومعاني دينية وإجتماعية عميقة.
ولنستعرض سر هذا التقليد كما يلي:
1- المجوس والهدايا:-
تستمد فكرة تقديم الهدايا من قصة المجوس الثلاثة الذين زاروا يسوع المسيح عند مولده وقدموا له هدايا ثمينة (الذهب، اللبان والمر) ويذكر أن هذه الهدايا كانت تعبيراً عن التبجيل والتقدير.
2- يسوع كهدية :-
الهدايا ترمز إلى الهدية الأعظم التي يراها المسيحيون في ميلاد يسوع المسيح. يُعتبر يسوع هدية الله للبشرية، والهدايا تحت الشجرة تعكس روح العطاء والمحبة التي يجسدها ميلاده.
3- التبادل الاجتماعي للهدايا :-
تبادل الهدايا بين العائلات والأصدقاء يعزز الروابط الإجتماعية ويعبر أيضا عن المحبة والتقدير المتبادل ، شجرة الكريسماس تُستخدم كرمز لتقديم الهدايا في مكان واحد.
4- شخصية سانتا كلوز :-
شخصية مستوحاة من القديس نيكولاس، لها دور في توزيع الهدايا على الأطفال خلال ليلة عيد الميلاد ، هذه الشخصية تضيف لمسة من السحر والفرح إلى التقليد.
في النهاية، نستنج أن تقليد وضع الهدايا تحت شجرة الكريسماس يجمع ما بين الرموز الدينية والقيم الإجتماعية، ويعكس روح عيد الميلاد القائمة على العطاء والمحبة. |