بقلم دكتور / محمود رمضان
صوت من ثرى أفريقيا يهتف أنين وغليل
فراشات من جيدها تحلق تخلق كوناً ونيل
أرض زرقاء السواد خصبة نبتها بشر وخيل
فرسان على صهوة العُلا والسيف بتار فعيل
كم كظم الغيظ كل عاقل حر مُذ زمن طويل؟!
تختلط أصوات الحناجر نغماً والنيلين نيل
كم جُرح الثوب الأبيض وسخنت جراحه
أيها الليل؟!
متى ينجلي هذا البهيم الحالك مرحباً بالفجر الجميل؟!
سنابل الشهداء لا حصاد لها خالدة في نعيم ظليل
تدنو البراءة شامخة للأحرار تدعم كل حر أصيل
متى يبرأ جسد السودان الأبي ويشفى كل عليل؟!
قلوب الثكلى موطن الآلام ونزف المَآقي ليس قليل!
شعير كل سنبلة اجناس سامقة لا يسقطها تهليل!
لا مناجل تحصد هسه فالزرع جذوره أعمق من النيل!
الكسرة شرف ولو جاع الوطن صام الكل الكليل!
أتحسب أن الأعمار بالسنوات لا حسابها جيل بعد جيل؟!
أفق أو لا تفق!
أختر لنفسك ملاذاً
قبل أن تطرب الآذان صدى تسقط..تسقط بس لا بديل |