الأحد, 2 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

التلي السوهاجي ... براند مصري عريق يغزو العالم

التلي السوهاجي ... براند مصري عريق يغزو العالم
عدد : 10-2024
بقلم: إســـراء الحريري

في رحاب صعيد مصر، تزدهر حرفة تقليدية مصرية عريقة تعرف باسم «التلي» وهي بمثابة لوحة فنية ترسم بخيوط ذهبية وفضية على قطعة من القماش، لتضفي عليها لمسة من الفخامة والجمال، وقد بدأت هذه الحرفة في الصعيد تحديدًا في جنوب محافظة سوهاج في قرية شندويل، وعملت الحكومة المصرية على مر العصور وكذلك المجلس القومي للمرأة على تشجيع السيدات العاملات في هذه الحرفة وتطوير مهارتهن حتي يتم تسجيل أول حرفة تراثية تحمل علامة تجارية جماعية في مصر (التلّي السوهاجي) تلّي شندويل.

صعيد مصر واحد من أهم الاماكن التي استطاعت الحفاظ على العادات والتقااليد المصرية الاصيه ولم يحافظ الصعيد على الجذور المصرية فقط ، وإنما حافظ على الصناعات التراثية المصرية الاصيلة .

لذا قررت أن أتوجه الى صعيد مصر لأتنفس عبق التراث فتوجهت الى جزيرة شندويل بمحافظة سوهاج لألتقي بإحدى الفنانات المصريات وهي فنانة ذو طراز فريد حيث تصنع بأناملها الفريدة لوحات فنية على هيئة منسوجات وملابس مصنوعة من خيوط الذهب والفضة لايرتديها صاحبات الذوق الفريد.... فمن هي تلك الفنانة الشابه؟؟

أنها ميار ابنة محافظة سوهاج والتي في العشرينات من عمرها والتي تشبة في جمالها الملكات المصريات .... بدأت ميارتحكي لنا قصة عشقها وغرامها لفن التلي والتي بدات منذ نعومة أظافرها حيث ورثت هذا الفن من والدتها والتي تعلمت هي الأخرى تلك المهنه من إحدى السيداتكانت تبل من العمر خمسة وسبعون عام حتى أصبحت السيدة الحاجه أم ميار أوسطى وفنانه كبيرة في صناعة التلي حتى أنها صنعت فستان فرحها من خيوط الذهب والفضة .

نشأت بنت مصر الصعيدية (ميــار) على حب فن التلي فتحدثنا أنها بدأت في تعلم المهنة منذ كانت تبلغ من العمر 7 سنوات حيث كانت والدتها تصحبها معاها للمعارض لتؤدي عروض حية لعرض أزياء بمنسوجات التلي في حضور الرئس السابق محمد حسني مبارك وزوجتة سوزان مبارك ، ثم بدأت ميار تتعلم من والدتها وهنا تحدثنا ميار بكل شغف عن طفولتها المثمرة قائلة " اما بدأت أشتغل بدأت اشوف ازاي والدتي بتعمل الغرزه وأعملها زيها لحد ما اتعلمت تقريبا خلال أسبوع " .

لم يقتصرشغف ميار على إحياء التراث بصناعة وحياكة المنسوجات التقليدية من عباية وطرحه الا أنها قررت تطويرالمهنه وأدخلت موديلات جديدة عصرية مثل الشيلان البلوزات والفساتين المبهره المصنوعه من خيوط الذهب والفضة بأيدي مصرية خالصة .

ثم زاد شغفها وحبها لحرفة التلي فقررت ميار أن تتوسع وتقوم بعمل ورش تدريبية داخل القاهره وفي العديد من بلاد العالم

وتحدثنا ميار عن أشهر الأشكال قائلة أن كل شال يروي لنا حكايه من حكايات التراث المصري الجميل فتوجد رسمه الحجاب والتي تعبر في التراث المصري القديم أنه بيمنع الحسد ، أما الاشكال التي كانت تسخدم على ملابس العروسه فأشهرها شكل الجمل وهو الذي سوف تركبة العروسه أثناء زفافها لتتوجة الي بيت الزوجية ، كما يوجد العديد من الأشكال والرسومات التراثية الجميلة كشكل الوردة والشمعدان وغيرها من الاشكال التراثية المصرية الاصيلة والتي يتم الحفاظ عليها وتتناقلها الاجيال خوفا عليها من الاندثار.

كما أوضحت أن تعليم حرفه التلي يقتضي أن يكون الشخص محب للمهنه ومحب للتراث حيث أنها مهنة تحتاج الى صبر ودقة ومهارة ليخرج المنتج بأفخر وأجمل الاشكال مما يعبر عن الهوية المصرية والتراث المصري الاصيل .

وهكذا تعد حرفة التلى الصعيدي من مكونات التراث الثقافي المصري العريق، والحفاظ عليها يساهم في الحفاظ على الهوية الوطنية، كما أنها تساهم في دعم الاقتصاد المحلي، من خلال توفير فرص عمل للحرفيين، وتعد منتجات التلي من أهمّ الهدايا التذكارية التي يقبل عليها السيّاح، ممّا يساهم في تعزيز السياحة في مصر.
 
 
الصور :