كتب/ ماجد الحداد
باحث في الانثروبولوجيا
وعضو اتحاد الاثاريين المصريين
كانت الاهرامات عليها كسوة بطبقة بيضاء من الحجر الجيري . ويوضع على قمتها صفائح ذهبية لكي تعكس نور ( رع_اتوم ) الخالق والمصدر الاول للكون وواهب الحياة .
لذلك كان يجب تصميم الاهرامات ببساطة عن طريق تجسيد لأسطورة الخلق الشمسية بحذافيرها .
حيث ان الأسطورة الشمسية في ( اون ) كما دونت في مصادر عديدة ومنها متون الاهرام نفسها . ان النتر ( اتوم ) والذي اندمج مع رع قد ظهر على ( قمة ) تلة ( بن بن ) من محيط نون الازلي . ومنه انبثق باقي النترو المؤسسين للكون وما يسمو بالتاسوع. في تسلسل اجتماعي هرمي حتى يصل لعاشرهم هو النتر صاحب السلطة الزمنية الارضية ( حر _ حورس ) .
ان متون الاهرام نفسها توضح عملية عكسية للصعود لنقطة المتفردة الاولى _ اة الأب السماوي _ والرجوع للمصدر ، وهو ( رع ) او ( اتم ) ذاته . الكيان الاول الذي انبثق عنه كل الحياة من نقطة وجوده الى عالم ارضي في شكل سقوط وانشاء اشعة الشمس على الارض .
هنا على الملك او الميت ان يعيد تمثيل وتحقيق الأسطورة حية من جديد من خلال التراتيل والتعاويذ في المتون بعد موته ليشارك فيها صعودا للسماء _ مثل كل الطقوس ( الشامانية ) كالطيران والصعود للسماء في جميع الثقافات والتي تسمى في الاسلام بالمعراج _ حيث الاله الخالق الاول مصدر الاصلي للكون والمصدر الاصلي لسلطة الملك اساسا الذي هو تاكيد لأحقية سيادة صاحب هذا الكون .
في تصميم بناء هندسي يحقق رمزيا هذا الطقس .
واعتقد ان هذا هو المصدر التغذوي للأسطورة الجديدة اعتبار الاهرام بوابات النجوم او عوالم اخرى تتصل بالفضائيين كمخلوقات أسطورية حديثة بديلة عن النترو في مصر والملائكة في الابراهيميات .
ايضا ظهور نظرية الفيض الفلسفية التي تبناها اليونانيين وتلقفها الفلاسفة المسلمون بعد ذلك هي تصف الفكرة الهرمية التاسوعية للوجود .
اشياء كهذه تفسر في علم المصريات لماذا كان يدفن الملك في هرم . بل يفسر ايضا لماذا مقابر يبنى فوقها هرم رمزي رغم انها منحوتة في الصخور مثل مقبرة ( سننچم ) .
|