كتب دكتور / صبحي الشافعي
سيدة مصر الأولى السيدة جيهان السادات أعطت الفتيات المقبلين على الزواج درسا عمليا في كيفية اختيار الزوج المناسب حيث حكت قصة زواجها من شاب قد يتراءى للأغلبية من الناس انه فقير وبدون مستقبل الا ان الفتاه عندما تؤمن برجل بجد وتتفاعل مع طموحاته وتغوص في أعماقه كما فعلت السيدة جيهان السادات فسيكون المنتج شيئا عظيما حيث كان الزوج الذى تم اختياره فيما بعد اصبح رئيسا لجمهورية مصر العربية بل من اعظم الرؤساء الذين تولوا حكم مصر قصة اغرب من الخيال والى حضراتكم الحوار الذى تم بين السيدة الدكتورة جيهان السادات وبين احدى صديقاتها والتي روت فيها قصة الزواج ..
- مبروك يا جيهان على الزواج..أحكى لنا بقي على عريسك..
_ هو أكبر منى ب١٥ سنة تقريبا.. وكان متجوز قبل كده وعنده ٣ بنات.. ولسه للأسف خارج من السجن عشان كان متهم في قضايا وطنية بس الحمد لله طلع براءة.. كان بيشتغل ضابط في الجيش وطبعا سرحوه بعد ما دخل السجن ..
- يا نهار ابيض.. ليه كده يا بنتي دا انتى زي القمر ولسه صغيرة .. تلاقيه بقى غنى ولا وارث قرشين ..
- للأسف لأ .. هو معند وش حاجة خالص .. وهيشتغل على باب الله عشان نقدر نعيش.. ومين عارف سيقدر يرجع الجيش تأنى ولا لا ..
- يا سلام! .. يعنى هو ده أخرك وهى دي حياتك ! .. هتعيشى مع رجل فقير وعنده عيال وطبعا هتقعدى فى البيت وهتبقى ست بيت.. ولا هتعرفى حتى تكملي تعليمك ويبقى ليكي مستقبل .. راجعي نفسك! .. الجوازة دي فاشلة من قبل ما تبدأ! ..
- أنا مقتنعة بعقله وبثقافته ورؤيته.. هو صحيح سايب الجيش بس انا متأكدة انه هيكون له مستقبل كبير حتى ولو خارج الجيش.. هو صحيح معندوش فلوس.. بس انا متأكدة انه هينحت في الصخر عشان نعيش لأنه رجل شريف وعارف مسئولياته .. وأخيرا انا بحبه..
بعد الزواج عام ١٩٤٩ المعجزة تحصل ويرجع السادات ضابط من تانى ويدخل خط الترقيات والأمان الوظيفي.. وجيهان فى البيت بتربي الأولاد..
سنة ١٩٧٠ المعجزة الثانية تحدث ويصبح السادات رئيس مصر.. تقرر بعدها جيهان تكمل دراستها وتحصل على ليسانس الآداب عام ١٩٧٧ .. ثم الماجستير فى الآداب عام ١٩٨٠ .. ثم يتم اغتيال السادات فى عام ١٩٨١ .. ثم تحصل على الدكتوراه عام ١٩٨٦ .. ثم تنشر كتابها الأول "سيدة من مصر" عام ١٩٨٧ .. ثم تعمل أستاذ زائر فى جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة .. ثم تنتقل للولايات المتحدة الأمريكية وتعمل محاضر بجامعة ولاية كارولينا الجنوبية.. ثم تنشر كتابها الثانى "أملى فى السلام" عام 2009
هذه بمثابة رساله إيجابية لكافة فتيات العرب وبصفة خاصة المقبلات على الزواج ومعايير اختيار الزوج فربما تستفتى القلب ليرشدكم الى الطريق السليم والحياة الهادئة والمستقرة
وفقكم الله الى ما فيه الخير .
|