تأليف
الأستاذ الدكتور/ محمد نصر مهنا
أستاذ العلوم السياسية
وكيل كلية التجارة-جامعة أسيوط
الطبعة العربية الأولى
المكتب الجامعي الحديث
الأزاريطة - اسكندرية
٢٠٠١
المقدمة :
يعالج هذا الكتاب موضوعات ثلاثة لدولة قطر وهي التاريخ والسياسة والتحديث بإعتبارها من الأصول العامة التي لا مناص منها للدارس والباحث والقارىء وفي سياق سلسلة تاريخ وحضارة دول الخليج العربي التي تصدرها المكتبة الجامعية بالإسكندرية إنطلاقا من حاجة المكتبة العربية لتزويدها بشمائل منطقة الخليج العربي.
والمتغيرات الثلاثة السابقة ترتبط ببعضها البعض لتشكل عملية ديناميكية . فالتاريخ هو تسجيل الأحداث البشرية وإستقصاء مسبباتها ويشمل المجال الفسيح لعلم التاريخ جميع نواحى النشاط الإنساني المتباينة. فالتاريخ السياسى يبحث التطور فى حياة الأمم والشعوب وهو من أهم مصادر النظريات السياسية التي تدفع قدما تطور تاريخ الشعوب، بل أن العديد من النظريات السياسية قامت نتيجة لتأثر من نادى بها بالبيئة التي تحيط بها وتاريخ هذه البيئة.
ويرى المؤرخون أن التاريخ هو السياسة الماضية وهو بمثابة حقل التجريب للعلوم السياسية ولا يمكن للباحث السياسي دراسة جذور بحثه ومتابعة تطورها والتنبؤ بما يمكن أن يحدث إلا من ثنايا استخدام التطور التاريخي للحالة موضوع الدراسة.
إن تاريخ شبه جزيرة قطر يمتد منذ القرن الرابع قبل الميلاد بحضارتها العبيدية من شمال الخليج العربي إلى قطر حيث أقامت بها القبائل الكنعانية ، وفي بداية العصر الاسلامي دخلت قطر فى الاسلام وبايعت الرسول ﷺ وظلت تابعة للخلفاء الراشدين ثم إنتقلت إلى بني أمية سنة ٤٥ هـ ومرت قطر بمراحل التاريخ قديمه ووسيطه وحديثه على نحو ما سيرد تفصيليه في الكتاب الذي بين أيدينا وصمد سكان قطر للضغوط الخارجية الشديدة وخاصة في الفترة الحديثة، وبظهور أسرة آل ثانى التي يعود نسبها إلى قبيلة مقر بن نزار" من بنى تميم وسميت بآل ثاني نسبة إلى الشيخ ثاني بن محمد بن تامر بن على من بني تميم - دخلت قطر طورا جديداً.
وأهل قطر هم بحارة صميمون شغوفون بالبحار وكانوا يبنون المراكب الصغيرة "الضو" التي يستخدمونها في صيد الأسماك واللؤلؤ وفي التجارة مع بلاد الخليج، وكان نشاطهم البحرى نشاطا عمرانياً بناءاً يقدره حق قدره المنصفون من المؤرخين والذين تم الإعتماد على تحليلاتهم القيمة وخاصة المؤرخون العرب المعاصرين والذين ألقوا باللائمة على الإستعمار البريطاني للمنطقة الذي سد أبواب الرزق أمامهم بتضيق نشاطهم التجاري باسم محاربة الإتجار فى الرقيق وإثارة روح البغضاء والفرقة بين أبناء منطقة الخليج العربي وإذكاء روح العداوة إضعافا لهم.
إن عروبة الخليج غير مطروحة للنقاش بإعتبار أن التارخ القديم والوسيط والحديث يسجل عروبة الساحل الشرقي الايراني حيث نزحت إليه قبائل كعب العربية والمحسن العربية واستولت قبيلة كعب على عربستان كلها رغم المقاومة الايرانية التركية البريطانية المشتركة وخاصة في الفترة
.١٧٦٥-١٧٦٦
وبالرغم من إرتفاع نسبة الإيرانيين النازحين إلى قطر إلا أن هجرتهم أصبحت تجد في منطقة الخليج وقطر وطنا ثانيا بل أن فيهم من هم عرب
الأصل الذين سكنوا منذ القدم شاطىء الخليج الشرقي ثم فروا بأنفسهم من الإضطهاد والطغيان.
والله وحده الموفق والمستعين.
د. محمد نصر مهنا
=====
للاِستزادة، أنظر :-
- مهنا، محمد نصر (دكتور) : قطر( التاريخ - السياسة - التحديث )، موسوعة التاريخ والحضارة الخليجية (٥)، المكتب الجامعي الحديث، الأزاريطة - اسكندرية، جمهورية مصر العربية (٢٠٠١).
======
-أعده للنشر :
د.محمود رمضان *
( الخميس الموافق ٢٠ يونيو ٢٠٢٤م ).
* ( تبسيط الثقافات والمعارف والتاريخ والحضارة والآثار والفنون والعلوم الإنسانية وروافدها واتاحتها للمجتمعات البشرية في هذا الكون- المعرفة ليست حكراً على أحد)
(الثقافة حق للجميع -لا حَجْرَ على فِكْر) |