إعداد :
محمد حسن الكواري
ساهم في الإعداد :
مریم جاسم الخليفي
الإشراف العام :
د. مرزوق بشير بن مرزوق
الطبعة العربية الأولى
٢٠١٥
الناشر:
وزارة الثقافة والفنون والتراث
إدارة البحوث والدراسات الثقافية
الدوحة - دولة قطر
المقدمة :
لاشك أن الصحافة تعد معلما من معالم الحضارة و رافداً من روافد الثقافة والوسيلة الإعلامية الأكثر رواجاً لدى فئات كثيرة من المجتمع ولها تأثيرها الكبير في صنع المعرفة والخبر ونشرهما ويقع على عاتقها الكثير من المهام الجسام في تثقيف المجتمع وتوعيته وقبل أن تكون هناك حاجة إلى إصدار الصحف والمجلات في قطر كانت هناك أمور ساعدت وأدت إلى ضرورة إنشاء الصحف والمجلات منها.
1- قيام النهضة الحقيقية للدولة حيث أضحت الحاجة ماسة إلى وسائل إعلامية تثقف المواطن وترصد الفعاليات السياسية والاقتصادية والرياضية المختلفة وتنشرها ليطلع المواطن على أخبار وأنشطة البلد المختلفة ليتفاعل معها ويتابعها.
۲- انشاء التعليم النظامي في قطر الذي انطلق مطلع الخمسينيات والذي أوجد شريحة عريضة قارئة من شرائح المجتمع عرفت قيمة القراءة والمعرفة فكانت تتلقف الصحف والمجلات الصادرة من الدول العربية كبلاد الشام ومصر والخليج كالكويت والبحرين الأمر الذي أدى إلى اكتشاف أهمية تلك الدوريات في تثقيف المجتمع وإدراك ضرورة إنشاء صحف ومجلات ليتعرف المواطن والمقيم من خلال الخبر الموجود بالمجلات والصحف على المجهود الذي يبذل من قبل الدولة على جميع الأصعدة.
٣- انشاء الأندية الرياضية في مطلع خمسينيات القرن الماضي والتي كانت تضم مكتبات خاصة بها تحتوي على الكتب والمجلات الواردة من مختلف الدول العربية.
٤ - إنشاء دار الكتب القطرية في عام ١٩٦٢ والتي احتوت العديد من الكتب في شتى صنوف المعرفة وخصصت الدار قسما خاصا للدوريات وجلبت العديد من الدوريات المتنوعة الصادرة من الدول العربية فتلقفها أبناء الوطن بكل شغف وطموح وتطلعوا بعد ذلك لإصدار دوريات محلية تنشر الفعاليات المختلفة للدولة والمجتمع.
ه وسائل النقل الجوي والبري التي تنقل المطبوعات إلى قطر حيث أدى إنشاء مطار الدوحة الدولي في الخمسينيات ومد الطرق البرية بين دولة قطر والدول الشقيقة ما أدى لخلق جسور ثقافية بين العاصمة القطرية والحواضر العربية فكان له أكبر الأثر في وصول الصحف والمجلات المتنوعة في أقرب وقت وأن يطلع القطريون والمقيمون على الإنتاج الثقافي المتنوع من الدول العربية مما يؤدي الى تثقيف المواطن وإدراكه بما يدور في وطنه الكبير.
ومنذ مطلع الستينيات تنبه المسؤلون على المستويين الشعبي والرسمي لأهمية الصحافة وتأثيرها على الراي العام وذلك عن طريق الدوريات التي من خلالها يطلع المواطن على اموره الحياتية فكانت الحكومة هي المبادر الأول للأمر من خلال إصدار دورية الجريدة الرسمية مطلع يناير من عام ١٩٦١م والتي تهدف خلالها إلى تعريف المجتمع بالتشريعات والقوانين التي تصدرها الدولة و تعتبر ملزمة بعد نشرها في الجريدة الرسمية وتعتبر أول دورية تصدر في قطر ومازات الجريدة الرسمية مستمرة حتى يومنا هذا.
وفي هذا الكتاب تم توثيق ما يناهز المائة وعشرين دورية ورقية مابين صحيفة ومجلة تعددت اتجاهاتها مابين السياسي والاقتصادي والثقافي والأمني ومجلات الأطفال والمجلات الصحية والدينية والتعليمية إلى القانونية والسياحية والرياضية والعسكرية والنسائية والعلمية والإدارية والفنية والمتنوعة وأيضا تنوعت لغاتها ما بين العربية والانجليزية والملبارية والنيبالية والأردو والفلبينية والسيرلانكية والتاميلية كما توجد دوريات ثنائية اللغة عربي وانجليزي فرصدنا ما يقرب المائة وعشرين دورية مستمرة الصدور ذكرنا فيها اسم الدورية وتاريخ صدورها وطبيعة النشأة ونوع الاستمرارية (يومي اسبوعي / شهري / فصلي واتجاه المجلة أو الصحيفة ومضامينها والجهة التي تتبعها الدورية ورؤساء التحرير الذين تعاقبو عليها وعناوين تلك الصحف والمجلات.
واشتمل الكتاب على النشرات الاحصائية المتعلقة بالصحف والمجلات التي مازالت تصدر في قطر على شكل جداول بيانية بين فيها تصنيف الدوريات حسب التوجه وعدد الدوريات في كل طيف معرفي ومجموع الاعداد السنوية لكل نوع من الدوريات وكذالك تصنيف الدوريات حسب اللغة ومقارنة بين الصحف الصادرة باللغة العربية ومثيلاتها الصادرة باللغات الأخرى .
تأمل إدارة البحوث والدراسات في وزارة الثقافة والفنون والتراث أن يكون هذا الإصدار إضافة معرفية أخرى ضمن اصداراتها التي تهدف إلى توثيق الاصدارات الثقافية والعلمية والإعلامية في دولة قطر وذلك من أجل تسهيل مهمة الباحثين الساعين إلى دراسة المجالات الثقافية المتنوعة مستقبلاً.
إدارة البحوث والدراسات الثقافية
للاِستزادة، أنظر :
- الكواري، محمد حسن- الخليفي،مريم جاسم : الدوريات في قطر (الصحف والمجلات)، الإشراف العام د. مرزوق بشير بن مرزوق، الطبعة العربية الأولى، إدارة البحوث والدراسات الثقافية، وزارة الثقافة والفنون والتراث، الدوحة، دولة قطر (٢٠١٥). |