د. تاج الدين جعفر الطائي
هذا الكتاب :
يحاول هذا الكتاب فهم الطبيعة الإستراتيجية للعلاقة بين الدولة الإيرانية و الدول العربية في منطقة الخليج، و التعمق في الأبعاد الدولية والإقليمية لهذه العلاقة المعقدة.، لقد سمحت الولايات المتحدة لإيران بالتمدد في الخليج أثناء حكم نظام الشاه الحليف للغرب وسمح لإيران باحتلال الجزر الإماراتية وقبلها ضم الأهواز والتهديد بضم البحرين.
تبدلت الصورة مع الثورة الإسلامية في إيران ولكن القاسم المشترك بين المرحلتين كان الرغبة الإيرانية في تقوية نفوذها في الخليج والذي تعتبره تاريخياً فارسياً.
ظهر جلياً مع الانكفاء الأمريكي في عدد من بقاع العالم الرغبة الأمريكية باتخاذ وكلاء إقليميين يحافظون على مصالحها، مما استدعى خلق نزاعات تمنع دول الخليج من انتهاج سياسات مستقلة تضمن استقرارها و تطورها.
و ليس خفياً أن إعادة إحياء ظاهرة الصراع السني - الشيعي هي إحدى مظاهر هذه السياسة الهادفة إلى خلق صدام بين إيران والدول العربية في الخليج و زعزعة النسيج الاجتماعي لكلا الطرفين.
إن مثلث البرنامج النووي الإيراني و إمدادات النفط و أمن إسرائيل يحكم علاقة الغرب بإيران أما دول الخليج فتراقب بحذر أحداث الثورات والأزمات العربية. |