أبو هشام عبدالله بن صديق
مطبوعات :
تهامة
الطبعة الأولى
١٤٠٤هـ - ١٩٨٣م
جدة - المملكة العربية السعودية
مقدمة :
احمدك اللهم حمداً يليق بجلال عظمتك واشكرك شكراً يليق بكرمك وكبريائك فأنت أهل للحمد والثناء ولك المنة والعظمة ومنك تستمد المواهب ويطلب الفتوح ، واصلى واسلم على من بعثه الله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وسراجاً منيراً فبلغ الرسالة وأدى الأمانة واخرج الناس من الظلمات إلى النور وهداهم إلى الصراط المستقيم صراط الله العزيز الحميد، فسعدت الإنسانية بهديه واستضاءت بنوره واعتزت بدستوره وارتفعت بتعليمه وازدادت حضارة ورقياً ومجداً وفخاراً وسؤددا ، ولما كانت مكة المكرمة مهد الحضارة ومنبع الرسالة ومهبط الوحي ومصدر الالهام وإليها تهوى الافئدة وتلتفت الأنظار وفيها البيت العتيق الذي جعله الله مثابة للناس وامنا ، وقد انجبت خير البرايا وسيد الكون وانجبت العباقر من قريش من خلفاء راشدين وعلماء عاملين وحكماء مرشدين وصناديد ميامين فتحوا الدنيا ودانت لوحى رسالتهم الأرض ، فنشروا العدل واقاموا صرح الحضارة والمدنية ورفعوا الراية خفاقة عالية وافشوا العلم وغرسوا في النفوس التربية الإسلامية الصادقة الصحيحة ، واعطوا العقل مكانه من التفكير والابداع ومقامهم عال شريف ، قد تحدث عنهم التاريخ وافاض وابان منزلتهم في الوجود وذكر فضلهم على الأمم والشعوب، وحيث انى أحد أبناء مكة المشرفة البقعه الطاهرة المقدسة أحببت أن أسهم بنصيب يسير في بيان فضل هذه البلدة العزيزة على كل النفوس وأوضح بعض العوائل القرشية الأصيلة الموجودة هنا ، وألمح إلى من هم قاطنون في بعض البلدان العربية والإسلامية وأصلهم الحقيقى من قريش ولعل من الأسباب التي جعلت بعض الأصول القرشية ترحل إلى أكثر بقاع المعمورة ما يلي :
۱ - الفتوحات الإسلامية الظافرة .
۲ - نشر الدعوة الإسلامية فقد قاموا بمجهود كبير في هذا المضمار .
- طلب التجارة والتكسب .
- عند وجود بعض الفتن كفتنة القرامطة وما شابهها .
هذا إلى غير ذلك من الأسباب التي حفزتهم للسير في الأرض والمتتبع لأحوالهم وأخبارهم يعلم يقينا أن منهم من استوطن في العراق وسوريا والأردن ومصر حتى وصلوا أيضاً إلى جاوا وبيما وفلمبان ومليبار وقدح والهند والحبشة وحضرموت واليمن والرباط. |