بقلم المهندس / فاروق شرف
استشاري ترميم اثار
القاهرة الفاطمية كانت داخل سور حصين وعناصره من ابراج ومغازل وشرافات وأبواب تغلق ليلآ لحماية سكان القاهرة وعناصرها المعمارية وهذه الأبواب فى كل الإتجاهات الاربعة وأحد هذه الأبواب هو باب الفتوح.
باب الفتوح هو أحد أبواب سور القاهرة، شيده القائد جوهر الصقلي في العام 480 هـ هجريا الموافق عام 1087 ميلادية بالقرب من حارة تعرف بحارة «بين السيارج» وعندما قام الوزير بدر الدين الجمالي بتجديد أسوار القاهرة قام بأعادة تشييد الباب في مدخل شارع المعز بجوار جامع الحاكم.
يقال أن تسمية هذا الباب ترجع إلى الغرض الرئيسي في أنشائه حيث كانت تخرج من بوابته الجيوش أثناء سيرها للفتوحات .. ثم تعود وتدخل القاهرة وهي منتصرة من باب النصر .. بالإضافة إلى أن الباب كان مركزاً لدخول وخروج قوافل الحجاج المصريين كل عام لزيارة مكة.
ويتكون الباب من برجين مستديرين يتوسطان المدخل تم بناؤهما مصمتين إلى ثلثي الإرتفاع وتعلو الجزء المصمت لكل من البرجين غرفة دفاعية ويوجد علي جانب كل من البرجين طاقتان كبيرتان في فتحتيهما حلية مزخرفة بأسطوانات صغيرة وتوجد فتحات أعلى البرجين لزوم سكب السوائل المغلية علي أى معتدى قد يحاول التعدى على مدينة القاهرة أو يحاول محاصرتها وبين البرجين توجد بوابة علي شكل عقد نصف دائرى بحافة مشطوفة ومزخرف بزخارف نباتية وهندسية تمثل مرحلة متطورة بالنسبة للزخارف الحجرية في العمارة الإسلامية.
ويوجد بأعلاه بانوه مستطيل الشكل به زخارف محفورة في الحجر عبارة عن حزام زخرفي نقشت فيه بعض الآيات القرآنية وللبوابة باب ضخم مصفح من الخشب والحديد ويعلوه فتحات كالتي في البرجين وعلي نفس مستواها والمدخل تمت زخرفته أيضا بكوابيل بعضها على هيئة رأس كبش تبرز من وجه الحائط وهو نموذج فريد للعمارة الإسلامية ويزخرف جانبي البرجين من الداخل عقد كبير محفور في الحجر يزين دورانه عدد من الفصوص الزخرفية ويغطي مدخل البوابة قبة منخفضة تتكون مناطق الإنتقال فيها من أربعة مثلثات كروية وهذا هو أول ظهور لهذا النوع من القباب في مصر الإسلامية.
كيفية الوصول لهذا الباب الأثري الحصين هو الاتجاه من ميدان باب الشعرية يمينآ الى ش البنهاوى يمينآ فى هذا الشارع فنرى سور القاهرة الشمالي ثم باب الفتوح .. والسور مستمرآ الى باب النصر ثم مستمراً الى ان يقطع بشارع بهاء ثم جزء من هذا السور الشمالى راكبآ عليه ش المنصورية الى برج الظفر ثم اتجاه السور شرقاً بجوار الامن المركزى الى مسجد الشيخ الجعفرى الى بارك الازهر..
وتحتفظ بوابة الفتوح بالعناصر الزخرفية الجميلة على القوس الخارجي الذي يتضمّن مجموعة متنوّعة من الزخارف النباتية والهندسية، وهو ما يمثّل مرحلة من مراحل التنمية فيما يتعلّق بزخرفة الحجر في العمارة الإسلامية في العصر الفاطمي.
تشرفت بأن أكون إستشاري أعمال ترميم جزء من السور الشمالي حتى برج الظفر وجزء من السور الشرقي إلى بارك الأزهر مارآ ببوابة الأمن المركزى ومسجد الجعفرى فقد تم عمل الخوازيق المناسبة لمسافات العمق وأعمال الإستكمال للمفقود والإستبدال للمتهالك حسب اصول الصناعة والمواثيق الدولية وايضآ أعمال التكحيل والتنظيف الميكانيكي والكيميائي فى أضيق الحدود .مع جزء.
|