الجمعة, 6 نوفمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الأعياد والكعك في مصر الفرعونيه

الأعياد والكعك في مصر الفرعونيه
عدد : 02-2024
بقلم/ لميس المصري


اهتم المصريون القدماء بالأعياد وكان العمال ياخذون إجازات يقضونها في التنزه والاحتفال بالأعياد وكانت البيوت المصريه القديمه تنظف ويقود فيها البخور لاستقبال الاعياد وتزور الاهل والاصدقاء ..
اما المعابد كانت تزين وتضاء وتقدم القرابين ..

ومن أقدم العادات والتقاليد التى ظهرت مع الاحتفال بالأعياد خاصة عيد رأس السنة صناعة الكعك والفطائر.

وانتقلت بدورها من عيد رأس السنة لتكون سمة من سمات الأعياد التى كان لكل منها نوع خاص به.

ومع بداية ظهورها فى الأعياد كانت الفطائر تزين بالنقوش والتعاويذ الدينية. وقد اتخذ عيد رأس السنة فى عصر الدولة الحديثة طابعا دنيويا.

وخرج من بين الأعياد الدينية العديدة ليتحول إلى عيد شعبى له أفراحه وبهجته الخاصه.
وكانت طريقة احتفال المصريين به تبدأ بعمل الكعك فى الأعياد.

ويعد الكعك فى الأعياد من العادات المصرية الأصيلة ومن ميراث الأجداد فارتبطت الأعياد فى مصر بعمل الفطائر والكعك بل وتعتبر من أهم السمات إلى الآن.

وترجع هذه العادة المصرية إلى العصور الفرعونية. وسميت بالقرص لأنها كانت مرتبطة فى العقيدة بقرص الشمس الذى كان من مظاهر الكون المقدسة ومنها أخذ الكعك الشكل المستدير الكامل.
وكان يتم تزيين الكعك بخطوط مستقيمة مثل أشعة الشمس الذهبية.

ومن هنا جاءت فلسفة تمثيل الكعك فى شكل القرص المستدير.

وكان يتم صناعة الكعك وتقديمه إلى المعابد والالهه وكهنة المعابد الجنائزية وعقيدة الملك المتوفى الذين كانوا مسئولين عن إحياء عقيدة الملوك أصحاب المقابر الملكية.
وهناك مناظر فى مقبرة الوزير رخميرع فى الأقصر من عصر الأسرة الثامنة عشرة وغيرها من مقابر تصور مناظر صناعة الكعك.

وكان يتم إحضار عسل النحل الصافى ويُضاف إليه السمن ويوضعان على النار ثم يضاف إليهما الدقيق وتقلب هذه المواد على النار حتى تتحول إلى عجينة يمكن تشكيلها بأى شكل ثم بعد ذلك يتم الحشو بالعجوة.

وبعد الانتهاء يتم التزيين ببعض الفواكه. وهناك مناظر سجلت بعض القرابين التى كانت تحتوى على الخبز والقرص والكعك. وهناك مناظر عديدة تصور الاحتفال بالكعك. وكان يتم تشكيل الكعك على هيئة أشكال هندسية أو حيوانات أو زهور. وكانوا يحشونه بالتمر المجفف (العجوه)ثم يرص على ألواح من الأردواز
ويخبز.

ولم يقتصر الأمر فى صناعة كعك قدماء المصريين فى الأعياد فقط بل كان هناك نوع مخصص كقرابين يتم تقديمها للموتى عند زيارة الأقارب للمقابر وكان يُشكل على هيئة تميمة (عقدة إيزيس) لذا كان يتم توزيع القرص والكعك على روح المتوفى.

لقد ظهر الكعك منذ أكثر من 5 آلاف عام. وتفنن الخبازون فى تصنيعه بأشكال متنوعة مثل المخروطى واللولبى والمستطيل والمستدير.

وكان يتم نقش الكعك بما يقرب من 100 نقشة بأشكال مختلفة. وشهدت صناعته تطورا كبيرا على مر العصور.

لقد كانت صناعة كعك فى الأعياد والمناسبات عادة قديمة أبدعها المصريون القدماء، وسموه بـ(القرص) وارتبطت هذه العادة بالاحتفالات والأفراح عند الفراعنة. وامتدت هذه الصناعة من عصر الأسرات الفرعونية عبر مصر القبطية والإسلامية وصولا إلى مصر فى القرن الحادى والعشرين.