بقلم الباحث/ ماجد الحداد
لم يغير العرب في ثقافة مصر الى الثقاقة الاسيوية لدرجة تقترب من كلمة جذريا الا في ثمانينات القرن الماضي عندما استفحلت اثار الوهابية واكتسحت مصر .
ان مصر قد بدات ملامح ثقاقة اسيا الوسطى الضاني المترهلة والمحملة احيانا برائحة بول الخيول .
نلاحظ الملامح التي غيرت ثقافة مصر في العمارة والموسيقى والمطبخ والطباع الاجتماعية .
وحتى في ممارسة الفكر الصوفي بطريقة ساذجة . اكتسحت اول ما ابتليت مصر بالمماليك والعثمانيين .
لم يقتصر الأمر على ذلك بل تاثر ايضا في تفضيل سرعة _ tempo _ التجويد والتي تسمى ( التحقيق ) حيث مط طويل جدا في زمن قراءة الكلمة والآية في القرآن وتم نشر طريقة التحقيق في التلاوة الغير مصرية الاصل من اولاد الناس وهو اللقب الذي كان يطلق على المماليك حكام لمصر لأنهم غير معروفين الاب والام والنسب لذلك أطلقوا عليهم : " ولاد الناس " .
وقد تغير الذوق المصري ليشيد بطنطة قراءته والذي يضيع فكرة و قيمة النص الديني كتعويذه او كتحليله اثناء الاستماع . ليحولوه لجلسات سمر وطرب تطرب الذوق المترهل فقط . بدلا من سرعة الترتيل التي كان يستخدمها المصري منذ الكاهن المرتل في المعابد . ثم في الكنائس التي كانت تستخدم سرعة الترتيل الوسطى التي تعتمد على إيقاع وسرعة الكلام الطبيعي في تلاوة الكتاب المقدس . السرعة التي هي بين زمن التحقيق والحدر *
اما سرعة الحدر لا تستخدم غالبا الا عند الاعراب البدو في الجزيرة وليس اهل المدن .
كانت هناك محاولات سابقة لأوربة مصر كثيرة سبقتها . لكن نتحدث عن الثقافة الاسيوية . قد يتكون بدات ارهاصات دخول الفكر الاسيوي يوم حرق المكتبة في القرن الرابع ، ووأد الفلسفة والعلم المصري للابد . باعتبار ان الفكر الاتي وطوطمه _ يسوع _ اسيوي اصلا . او مع دخول العرب الذي كان همهم فقط هو الجباية وليس تغيير ثقاقة المصريين . لانهم لو غيروها وعرَّبوها ستضيع عليهم فرصة الاستفادة اقتصاديا من الجزية .
لكن لم تتحول مصر لاسيوية تماما الا في عصر المماليك .
الميزة الاهم لهم _ وهذا امر بعيد عن مناقشة تأريخ تأثير الثقاقة الاسيوية على مصر والتي يجب ان تذكر هو صد طوفان المغول على المنطقة. الموقف الذي في الغالب اصلا كان المماليك يحاولون الدفاع عن سلطتهم وممالكهم وليس حبا وخوفا على مصر واهالي منطقتنا.
* استخدمت مصطلحات علم التجويد الاسلامي لتوضيح الأمر للمسلمين لفهم تطور وسرعة تلاوة النصوص المقدسة عبر تاريخ مصر . |