اطروحة تقدمت بها الطالبة
سبله طلال ياسين
إلى مجلس كلية الآداب - جامعة البصرة
(وهي جزء من متطلبات نيل درجة دكتوراه فلسفة في التاريخ الحديث والمعاصر)
بإشراف
الأستاذ الدكتورة
طيبة خلف عبدالله
١٤٣٢ هـ/٢٠١١ م
يعد محمد علي جناح من أبرز الشخصيات المهمة ، ليس في آسيا وحدها بل في العالم أجمع لانشاءه دولة لم تكن موجودة من قبل وغير الخارطة السياسية لآسيا وشكلت دولته أهمية كبيرة في السياسة العالمية .
عن أسباب إختيار هذا الموضوع كون هذه الشخصية لم تدرس دراسه أكاديميه فبالرغم من قوة محمد علي جناح وكفاحه من أجل تأسيس دولة باكستان وخوضه صراعاً طويلاً مع غاندي ونهرو والمستعمر البريطاني ، إلا أن القلة من الناس هم الذين يعرفون محمد علي جناح وكثير من الناس في العالم هم الذين يعرفون ( غاندي ) . فكون أن محمد علي جناح هو شخصية مقابلة الشخصية غاندي إلا أنه لم تسلط عليه الاضواء كونه يدين بالديانة الاسلامية والمستعمر البريطاني حاول طمس الديانة الإسلامية وبذر التفرقة بينهم منذ دخوله للهند . فحاولت في هذه الدراسة تسليط الضوء على شخصية محمد علي جناح في الوقت الذي كانت فيه العديد من الدراسات حول غاندي ونهرو .
وقد اخترت سنة ١٩٠٤ لتكون بداية للدراسة وهي السنة التي بدأ فيها محمد علي جناح أولى خطوات حياته السياسية بانتماءه لحزب المؤتمر الوطني الهندي وأن أهداف حزب المؤتمر آنذاك هي التي جعلته ينظم إليه. وكانت سنة ١٩٤٨ هي نهاية للبحث لكونها السنة التي توفي فيها محمد علي جناح بعد ثلاثة عشر شهراً من تأسيسه لدولة باكستان. هذا وتطلب البحث تقسيمه إلى مقدمة واربعة فصول وخاتمة ، درست في الفصل الأول دور محمد علي جناح في حركة التحرر الوطنية بالهند ۱۹۰٤ - ۱۹۱۹ بدأ من ولادته ودراسته في الهند واكمال تعلمه في انكلترا وحصوله على شهادة المحاماة ورجوعه للهند وممارسة عمله
كمحامي وبداية نشاطه السياسي بانتماءه إلى حزب المؤتمر الهندي عام ، ومع إعلان نائب الملك في الهند تقسيم البنغال عام ١٩٠٥ أعتبر محمد علي جناح ذلك طعم وأن بريطانيا سوف ترجع عن وعودها .. وهذا ما حصل ، وأنتخب محمد علي جناح عضو في المجلس التشريعي المركزي عام ۱۹۱۰ واثناء عمله داخل المجلس دعم مشروع التعليم الابتدائي وانتمى عام ۱۹۱۳ إلى الرابطة الإسلامية، وأصبح رئيس البعثة الهندية المتوجهة إلى لندن لتقديم مطالب الهنود، وكمحاولة منه للتوفيق بين الرابطة الإسلامية وحزب المؤتمر فقد عقد كلا الحزبين اجتماعهما السنوي في مدينة لوكنو وكان قد كتب بنود ميثاق لوكنو الذي مثل قمة التعاون الهندوسي الإسلامي، وبانتهاء الحرب العالمية الأولى كافأت بريطانيا الشعب الهندي بقانون رولات قانون العقوبات ووصفه محمد علي جناح بانه علاج خاطيء للمشكلة الهندية . وبانتهاء الحرب أيضاً أنتشرت حركة الخلافة التي لم يشترك فيها محمد علي جناح معللاً بأنه لا جدوى من استمرار الدعم للامبراطورية العثمانية.
وشمل الفصل الثاني موقف محمد علي جناح من التطورات الداخلية في الهند ١٩٢٠- ۱۹۳۹ بداً من حركة اللاتعاون حيث طرحها غاندي في اجتماع ناغبور عام ١٩٢٠ بوجود كل من الرابطة الإسلامية وحزب المؤتمر الوطني الهندي وعارض محمد علي جناح اللاتعاون وخرج من حزب المؤتمر الوطني الهندي، وعين بعدها بأربع سنوات في لجنة ساند هرست (Sandharst) لغرض انشاء كلية حربية في الهند، وبعد تفاقم الوضع السياسي في الهند أرسلت بريطانيا بعثة جون سيمون (John Simon ) للهند عام ١٩٢٧ ووقف محمد علي جناح مقاطعاً لها، ومع اعلان موتيال نهرو تقريره في آب ۱۹۲۸ رد عليه محمد علي جناح بنقاطه الأربعة عشرة في آذار ۱۹۲۹. بعدها شارك الأخير بمؤتمر المائدة المستديرة عام ١٩٣٠ بعدها قرر البقاء في لندن لمدة أربع سنوات . إلا أن ظروف الرابطة الإسلامية الصعبة جعلته يعود للهند فنظم الرابطة وشارك في انتخابات عام ۱۹۳۷ فازت بعدها الرابطة الإسلامية بثلاث ولايات مقابل فوز حزب المؤتمر في ثمانيه أقاليم شكل بعدها حزب المؤتمر حكوماته من تموز ۱۹۳۷ لغاية كانون الأول ۱۹۳۹ عانى المسلمون من حكم وزارة حزب المؤتمر وفي يوم استقالتها سماه محمد علي جناح يوم الخلاص.
في حين تناول الفصل الثالث نشاط محمد علي جناح السياسي في الهند ١٩٤٠ – ١٩٤٦ ، ودرس الفصل الرابع محمد علي جناح رئيساً لدولة باكستان وتضمن مباحثات التقسيم التي جرت بين محمد علي جناح ونائب الملك في الهند مونتباتن (Mountbatten) وكان محمد علي جناح مصراً على انشاء دولة باكستان ولهذا أعلن نائب الملك في الهند مونتباتن خطته في الثاني من حزيران ۱۹٤٧ والتي مهدت الظروف لتأسيس دولة باكستان.
للاِستزادة، أنظر:-
- ياسين، سبله طلال : محمد علي جناح ودوره السياسي في تأسيس دولة باكستان ١٩٠٤ - ١٩٤٨، اطروحة دكتوراه، كلية الآداب ، جامعة البصرة، العراق ١٤٣٢ هـ/٢٠١١ م. |