د. رضوی زکي
د. رضوى زكي، اكاديمية مصرية متخصصة في الحضارة والآثار الإسلامية وتاريخ العمارة المصرية حاصلة على درجة دكتوراه الفلسفة في الآثار الإسلامية من جامعة الإسكندرية، وتشغل وظيفة باحث أكاديمي أول بقطاع البحث الأكاديمي - مكتبة الإسكندرية - تلقت تدريباً في مجال التراث الثقافي من جامعة سابيتزا Saplence ومركز البحوث الوطني CNE بروما - إيطاليا أسهمت في دراسة وتحرير عدد من الدراسات الأكاديمية أبرزها موسوعة المزارات الإسلامية والآثار العربية في القاهرة المعزية. ثمانية أجزاء الإسكندرية مكتبة الإسكندرية، (٢٠١٨).
اعتبرت مصر على مدار تاريخها الممتد وغير الحضارات المختلفة التي قامت بين ربوعها بمثابة كنز نفيس لمواد البناء التي نهبت وأعيد توظيفها في بناء العمائر والمنشآت، فلم ير المصريون القدماء بداً من الاعتداء على آثار أسلافهم بغرض الاستيلاء على ثرواتهم. وفي المقابل، فوفرة تراثهم الأثري الباذخ صار أحد روافد بناء الآثار في العصور المتأخرة القديمة وعبر العصور الوسطى وإن بدت تلك الظاهرة ممارسة معمارية مشهودة على مر العصور وفي مختلف الحضارات فهي في جوهرها تعكس خصوصية العمارة الإسلامية بمدينة القاهرة خلال العصر الفاطمي، ثم الأيوبي والمملوكي.
نضع بين يدي القارئ كتاباً نحسبه محاولة جادة لإلقاء حجراً في الماء الراكد إذ يعد لبنة أساسية في مضمار دراسة استخدام العناصر المعمارية القديمة والآثار المنقولة في مجال العمارة والآثار الإسلامية، ولندرة الدارسات العربية المتعلقة بتلك الظاهرة المقترنة بحركة العمارة والعمران في العاصمة المصرية إبان العصور الوسطى، وباعتباره يقوم على نمط من الدارسات الحديثة المرتبطة بفلسفة العمارة الإسلامية، تهدف إلى إلقاء الضوء على تراث المعمار الإسلامي بالقاهرة من منظور أنثروبولوجي، يعالج جانب من جوانب علاقتها الوطيدة بوقائع التاريخ الاجتماعي والسياسي في مصر الإسلامية، ويسعى لتقديم مادة معلوماتية تهدف لتفسير ظاهرة استخدام الآثار المنقولة في العمارة الإسلامية، وهي الظاهرة التي تحمل في طياتها وجهاً من أوجه التفاعل الحضاري والشعبي بين الحضارة الإسلامية ممثلة في عمارتها، وبين التراث الأثري الذي خلفته الحضارات الأقدم، والذي ورثه المسلمون بأرض مصر. |