عصر الولاة
(٢١-٣٥٨هـ/٦٣٩-٩٦٩م)
المهندس المعماري
د. فريد شافعي
هذه هي الطبعة الثالثة من كتاب العمارة العربية في مصر الإسلامية في عصر الولاة، وتمت الطباعة في سلسلة القاهرة تحت إمرة الأستاذ الراحل جمال الغيطاني، وقد تمت الطبعة الأولى في سنة 1970 في الهيئة المصرية للتأليف والنشر.، وتمت الطبعة الثانية سنة 1994 في الهيئة المصرية العامة للكتاب.
اهتم العلماء الغرب بالبحث في أصول الحضارة العربية الإسلامية بوجه عام، وبالتالي أصول العمارة العربية الإسلامية بوجه خاص، بطريقة يهدفون منها إلى نسبة تلك الأصول إلى مصادر غير عربية وغير إسلامية. ومن أولئك العلماء الأستاذ كريسول، الذى تتلمذ عليه المؤلف والعديد من المهتمين بدراسة العمارة الإسلامية؛ حيث وضع الكثير من الأبحاث والدراسات في العمارة الإسلامية، ومنها أربعة مجلدات تعد أمهات المراجع.
وينقسم منهج البحث فيها إلى قسمين: الأول: يتضمن حرصاً على تسجيل الآثار المعمارية بالوصف والرسم والتصوير. أما القسم الثاني: فيتضمن دراسة أصول ومصادر العمارة الإسلامية من عناصر ووحدات زخرفية وظواهر معمارية وزخرفية وما وجد من عصور سابقة.
ويعزز هذا القسم أنه لا يمكن أن ينسب إلى العرب في وقت نزول الوحي بل فيما سبقه من أزمان الجهل التام بالعمارة والفنون، وهم الذين صوروا باللفظ المنثور والمنظوم روائع اللوحات، وترنموا به شدواً وغناء، إلى جانب أنواع خاصة من العمارة والفنون ما زلنا نفتقر إلى ما يهدينا إلى خصائصها ومظاهرها، مع تطور العمارة وتقدم الحضارات وتبلور تقاليدها على ضوء التجارب والمشاهدات والدراسات السابقة المتصلة بالعلوم والفنون. حيث كان كل طراز يتأثر في نشأته وتطوره بعوامل البيئة والسياسة والحالة المالية، وفي الوقت نفسه الطبيعة الجغرافية والمناخ، وبالطبيعة الجيولوجية من حيث أنواع المواد وطرق البناء. |