د. محمد عفيفي
شيرا.. هذا الحي العجيب الذي ولدت وعشت فيه... شبرا.. حيث اعتدت أن يصحبني والدي في الأعياد "لنُعَيَّد" على صديقه عم فرنك جرجس! شيرا.. حي أبناء المهاجرين من البحر المتوسط والدلتا والصعيد، ليخلقوا عالماً جديداً، عالم يسمونه "كوزمبيليت"، متعدد الأجناس والأعراق، متفتح الثقافة والتعليم سلاح المستقبل فيه، عالم أقرب إلى حال مدينة الإسكندرية في عصرها الزاهر .. شبرا.. الحي الذي كانت تعيش فيه داليدا الإيطالية التي ستصبح بعد ذلك من أشهر المطربات في العالم. وفي الوقت نفسه تقريباً كان يعيش في شبرا كبار مشايخ الأزهر الشيخ محمد أبو زهرة، والشيخ عبد الوهاب خلاف، والشيخ محمد الخفيف، وكذلك الشاب "نظير جيد" القادم من الصعيد إلى شبرا، والذي سيصبح بعد ذلك البابا شنودة الثالث.
نعم شبرا.. الزمن الجميل الذي يقاوم عبث الحاضر. |