السبت , 1 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

المئذنة تعانق الكنيسة في قلب المعبد

المئذنة تعانق الكنيسة في قلب المعبد
عدد : 11-2023
بقلم دكتورة/ ميرفت خليل
دكتوراه بالدراسات السياحية – جامعة حلوان



"الله أكبر الله أكبر"، يسمع السياح صوت المؤذن يصدح من مأذنة تخترق معبد الأقصر الفرعوني، بينما أعينهم عالقة بمشاهد مسيحية منقوشة على أطلال كنيسة تعود للعصر الروماني بُنيت في أحد أروقة المعبد

هكذا اجتمعت الحضارات الفرعونية والمسيحية والإسلامية في هذه الرقعة الصغيرة من أرض طيبة "الأقصر" شاهدة على تسامح المصريين واحتضانهم للحضارات المختلفة، حيث شيد أشهر مسجد في الأقصر وصعيد مصر فوق أطلال كنيسة رومانية بنيت في أحضان معبد الأقصر الفرعوني حيث " قبل نحو 3 آلاف عام بالتحديد سنة 1400 قبل الميلاد شيد ملوك الأسرتين الثامنة عشر والتاسعة عشر معبد الأقصر الفرعوني لعبادة الإله آمون رع وزوجته موت وابنهما خونسو ما كان يعرف قديما بـ (ثالوث طيبة)

ومع دخول المسيحية إلى مصر في القرون الميلادية الأولى شيدت فتاة رومانية قديسة تدعى تريزا، كنيسة في الجزء الشمالي الشرقي من المعبد الفرعوني لتتعبد فيها وتقيم الصلوات ، وبعد دخول الإسلام إلي مصر بنحو 6 قرون بالتحديد في العصر الأيوبي عام 658هـ، الموافق 1286م، شيد الشيخ السيد يوسف ابن عبد الرحيم المعروف بأبي الحجاج الأقصري القادم من بلاد المغرب العربي مسجده الشهير فوق أطلال الكنيسة التي بنيت في أحد أروقة معبد الأقصر الفرعوني حيث بنى المسجد بساحة المعبد على نسق المساجد الفاطمية القديمة ليزاحم التماثيل الفرعونية" .

فى مشهد حضاري ربما لا نشاهده سوى في مصر، وقليلا ما تتوافر عناصره ضمن حيز واحد، فعندما تطأ قدماك في ساحة مسجد أبو الحجاج الأقصري، تسمع في الوقت نفسه أصوات الترانيم فالمئذنة تعانق الكنيسة وكلاهما في قلب معبد الأقصر الواقع على طريق الكباش إن هناك التقاء حضاري وديني لا مثيل له في الأقصر، ألا وهو تواصل الحضارة المصرية عبر خط واحد، فكان المصريون القدماء يتعبدون داخل معبد الأقصر، وبدخول المسيحية مصر، أنشأت كنيسة في نفس مكان تعبدهم، ولما دخل الإسلام فعلوا نفس الشيء حيث أن المسجد يضم مئذنتين المئذنة الشمالية الأصلية شيدت علي الطراز الفاطمي، حيث تشبه مئذنة الجيوشي بالقاهرة والمئذنة الجنوبية التي بنيت في أوقات لاحقة علي نفس الطراز المعماري للمسجد وتقوم علي الأعتاب فوق الأعمدة الجرانيتية الأربعة بالمعبد والتي تشكل قاعدة غير ظاهرة لها وترتكز قاعدتها علي هذه الأعتاب وقد بنيت من الطوب اللبن بشكل مربع بينما يضم المسجد محراب بسيط الشكل يخلو من الزخارف كما يوجد ضريح صغير دفن فيه صاحب المسجد ويعلو الجامع صف من الشرفات المبنية بالطوب الأحمر .

وفي عام 2007 أثناء عملية ترميم المسجد من قبل المجلس الأعلى للآثار إثر نشوب حريق في أروقته، اُكتشفت الكتابات والزخارف الفرعونية التي تعود لعصر الملك رمسيس الثاني .

حيث يمكن رؤية أجزاء من تماثيل الكباش في هذه المنطقة التي تربط بين الكرنك ومعبد الأقصر أمام معبد الأقصر الذي ظل مركزًا لمجتمع العصور الوسطى ، إلى أن تصميم المعبد يتكون من عدد كبير من الأعمدة المرسوم عليها ورق البردي، ويبلغ ارتفاع كل منها نحو 16 متراً، وتحتوي ساحة أمنحتب الثالث على 64 عمودًا من البردي العنقودي مع تيجان الملوك، بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على آخر قطعة في المعبد، وتعرف باسم مخبأ معبد الأقصر، وتظهر عليها رسومات للملك توت عنخ آمون مرتديًا التاج المزدوج
 
 
الصور :