تأليف:
أولكر أرغين صوى
ترجمة وتقديم
الصفصافي أحمد القطوري
الحضارة مواكب تتوالى ... تندرس إحداها فتصعد الأخرى .. وكان للسلاجقة والأتراك دورهم فى مواكب الحضارة .. ساهموا في بناء صرح الحضارة الإسلامية الشامخة .. حملوها .. تأملوها..فطوروها.
الفن ينتقل من حضن الثقافة إلى بوتقة الحضارة .. التدين فن ... والفن تدين .. قامت المعابد والكنائس والجوامع بفنونها المتنوعة في حضن التدين .. ألهم الدين الفنان المسلم فطوع المعادن ليصوغها تحفاً .. ازدانت بها القصور والسرايات زخرفها بمشاهد استوحاها من حياة الملوك والأمراء .. والنبلاء...والمعيشة اليومية .
إن المتأمل لفنون المعادن وتطورها في هذا الكتاب ؛ يتعلم الصمت البليغ .. فإن تامل الفن كتأمل العابد ... إن متذوق الفن يترشفه في سكون واستغراق وابتهال لا يقل عن سكون واستغراق وابتهال الصالح العابد.
هذا الكتاب جولة أو إطلالة على المعادن وأدوات وطرق تحويلها إلى تحف فنية .. وأساليب وتقنيات زخرفتها منذ العصر الإسلامي المبكر حتى نهاية عصر سلاجقة الأناضول .. طاف خلفها وبحث عنها باحث تركى جاد . تأملها ودرسها حيث توجد في المتاحف العالمية أو التركية .. وضع خلاصة دراساته وتأملاته في هذا الكتاب الذى نقله عن التركية أستاذ محب للفنون ومتقن لهذه اللغة الشقيقة. |