الاثنين, 14 سبتمبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

مفسدات القلوب

مفسدات القلوب
عدد : 11-2023
محمد صالح المنجد

لما كان في صلاح القلب صلاح البدن كله، وفي فساده فساد البدن كله، لازم الشيطان قلب ابن آدم، فشغله بالدنيا ومفاتنها عن ذكر الله وعبادته وخشيته ومراقبته فألهاه بالتكاثر، وغره بالأماني الكواذب، وأغفله بالفتن، إلا مَن عَصَمَهُ الله برحمته، وتداركه بفضله، فأنجاه من كيده ومكره، وبصره بفُخُوخِه ومَصالِيه. وفي هذا الكتاب نتناول بعضًا من هذه المكائد التي يكيد بها الشيطان ابن آدم ليصده عن ذكر الله وطاعته وخشيته، ويفسد عليه قلبه، ويشغله عن عبادة ربه ، كاتباع الهوى، والشهوة، والغفلة، والكبر، والجدال بالباطل، وحب الدنيا، وغير ذلك من الآفات لنتعرف على أسبابها، ومفاسدها، وطرق الوقاية منها، وأحوال أصحابها، ممن أغواهم الشيطان؛ لئلا نتشبه بهم؛ فنكون منهم. قال العلماء: ما جعل الله للقلب مرضاً إلا جعل له شفاء بضده، فإن علمه صاحب الداء واستعمله وصادف داء قلبه أبرأه بإذن الله، وما من مرض من أمراض القلوب والأبدان إلا وفي القرآن سبيل الدلالة على دوائه وسببه، والحمية منه لمن رزقه الله فهماً في كتابه.، والعاقل يتعرف على الخير ليأتيه، ويتعرف على الشر ليتقيه، ومن لازم الخير وعمل به، وعرف الشر ونأى عنه : فقد صلح قلبه، و تم فلاحه.