استعرض الدكتور أحمد غنيم الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية تاريخ الملك رمسيس الثاني ونقوشه وقصة الكشف عن تابوت الملك رمسيس الثاني في خبيئة الدير البحري، وذلك في مؤتمر صحفي عقد يوم 23 اكتوبر للاعلان عن الافتتاح الرسمي لمعرض "رمسيس وذهب الفراعنة" بمحطته الرابعة بمدينة سيدني بأستراليا والمقرر له يوم 17 نوفمبر 2023.
أكد غنيم أن تابوت الملك رمسيس الثاني يعد من القطع الأثرية الفريدة بالمتحف وإن سفره للمشاركة في المعرض يعتبر خير سفير لمصر القديمة وحضارتها الخالدة.
وفي كلمته ، استعرض د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار رحلة معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" منذ افتتاحه بمحطته الأولى خارج مصر بمتحف هيوستن بالولايات المتحدة الأمريكية والتي استغرقت 6 أشهر، شهد خلالها توافد بضع مئات من الزائرين على زيارته، ثم انتقاله إلى مدينة سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة الأميركية أيضا والتي شهدت زيادة طفيفة في أعداد الزيارة إلى أن جاءت محطته الثالثة بقاعة لافييت بالعاصمة الفرنسية باريس والتي شهدت توافد 817 ألف زائرا خلال خمسة أشهر محققا نجاحا كبيرا على غرار معرض الملك توت عنخ آمون والذي تم إقامته في عام 2019 بنفس القاعة بباريس.
وأشار وزيري إلى أنه من المتوقع أن يكون للمعرض مردود كبير وبالغ الأثر في الحركة السياحية الوافدة لمصر من استراليا، وهو ما شهدته الحركة السياحية من توافد كبير من السياحة الفرنسية إلى مصر بعد نجاح المعرض هناك، موضحاً أن المعرض يضم 181 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف المصري بالتحرير تعود لعصر الملك "رمسيس الثاني" بالإضافة إلى بعض القطع الأثرية من مكتشفات البعثة المصرية بمنطقة البوباسطيون بسقارة.
ووصف وزير الآثار الأسبق الدكتور زاهي حواس ، في كلمته خلال المؤتمر، الملك رمسيس الثاني بملك كل الملوك، وتعتبر فترة حكمه التي استمرت 66 عاما هي أمجد وأعظم وأقوى عصور مصر، كما إنه عُرف أيضًا باسم سيد البنائين، حيث قام بتشييد العديد من الآثار والمعابد والتماثيل والمسلات أكثر من أي ملك آخر في مصر القديمة.
كما استعرض أعمال التنقيب الأثري التي يقوم بها منذ عام 2021، على رأس بعثة أثرية داخل مقبرة الملك رمسيس الثاني بمنطقة وادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر والتي تعرضت خلال القرون الماضية لعدد من السرقات، والسيول والأمطار الغزيرة التي تسببت في تدمير النقوش وتجمع الأوساخ التي سدت ممرات وغرف المقبرة الداخلية بالكامل.
وبعد القيام بأعمال التنظيف للممرات والغرف، استطاعت البعثة المصرية بالكشف عن أسرار هذه المقبرة وطريقة بنائها وتصميمها ونقوشها، من بينها تلك التي صورت عليها فصول من كتاب البوابات وكتاب الإيمي ديوات، مؤكداً على أن مقبرة الملك رمسيس الثاني هي المقبرة الملكية الوحيدة المكتملة بالنقوش والزخارف والهندسة المعمارية في وادي الملوك.
وأضاف أنه تم العثور على البئر الخاص بالمقبرة والذي وصل عمقه إلى أكثر من 9 أمتار تحت سطح الأرض، مشيراً إلى أنه يعتبر من أغرب الآبار الخاصة بالمقابر الملكية حيث إنه يعتبر الوحيد الذي يوجد بكل ركن من أركانه ثلاثة نقوش وفصول من كتب العالم الآخر، الأمر الذي يرجح أن للبئر وظيفة دينية.
كما تمكنت البعثة المصرية من وضع تصور لحجم الكنوز التي كانت موجودة بالمقبرة باستخدام نظام قياس لحجم الغرف الداخلية بها.
وفي نهاية حديثه أعرب الدكتور زاهي حواس عن تمنياته بافتتاح مقبرة رمسيس الثاني للزائرين بعد استكمال أعمال البعثة الأثرية المصرية بها والتي لازال العمل بها يستغرق الكثير وخاصة داخل حجرة الدفن، آملا في نجاح البعثة في العثور على النفق الذي يربط بين مقبرة ورمسيس الثاني ووالده الملك سيتي الأول.
ومن جانبه أكد جون نورمان رئيس الشركة المنظمة للمعرض أن هذا المعرض سيحقق نجاحاً كبيراً حيث تم بيع ما يقرب من 100 ألف تذكرة حتى الآن.
وأشار كيم ماكاي المدير والرئيس التنفيذي للمتحف الاسترالي إلى أن تابوت رمسيس الثاني سيكون أيقونة المعرض، مضيفاً أن عرض هذا التابوت الرائع الجمال الذي يعتبر عملاً ذو قيمة لا تقدر بثمن، ورمزًا قويًا لأحد أعظم قادة العالم القديم، هو نجاح كبير للمتحف حيث تعد سيدني هي المدينة الثانية فقط في العالم، بعد باريس، التي سيتم عرض التابوت بها، مؤكداً علـي إنها فرصة رائعة للجمهور الأسترالي لرؤيته في الواقع مع باقي القطع الأثرية المتميزة.
|