الأحد, 2 أغسطس 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

الربيع بنت معوذ الأنصارية

 الربيع بنت معوذ الأنصارية
عدد : 10-2023
بقلم المهندس/ طارق بدراوى
[email protected]
موسوعة كنوز “أم الدنيا"

الربيع بنت معوذ بن الحارث بن رفاعة بن عفراء بن حرام بن جندب إلى بني عدي بن النجار الأنصارية الخزرجية صحابية من صحابة النبي صلى الله عليه وسلم وإحدى السابقات إلى الإسلام من نساء الأنصار الفضليات وهي من بني النجار وهم بطن من بطون قبيلة الخزرج وهم أخوال عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم والد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهم من خير قبائل الأنصار حيث ورد في صحيح البخارى في باب فضل دور الأنصار عن أبي أسيد قال رسول الله صلى اله عليه وسلم خير دور الأنصار بنو النجار ثم بنو عبد الأشهل ثم بنو الحارث بن خزرج ثم بنو ساعدة وفي كل دور الأنصار خير وكان من أشهر الصحابة من بني النجار الصحابي أبو أيوب الأنصارى رضي الله عنه الذى نزل الرسول صلى الله عليه وسلم في داره بعد الهجرة من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة وشاعر الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابي حسان بن ثابت الخزرجي رضي الله عنه والصحابي أنس بن مالك رضي الله عنه حيث يرجع نسبه إلى عدي بن النجار عن طريق أمه الصحابية الأنصارية أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها والصَحابي أسعد بن زرارة الأنصارى الخزرجي النجاري الذى كان يلقب بنقيب بني النجار وكان من فضل بني النجار في الإسلام أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم نقب على النقباء أسعد بن زرارة فلما توفاه الله أثناء بناء المسجد النبوى الشريف إجتمعت بنو النجار إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وسألوه أن يجعل منهم شخصا مكانه نقيبا عليهم فقال لهم أنتم أخوالي وأنا فيكم وأنا نقيبكم وكره الرسول أن يخص بها بعضهم دون بعض ويروى أنه بعد وصول النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بعد هجرته إليها أن خرجت بنات صغيرات من بني النجار مستبشرات وفرحات بقدومه صلى الله عليه وسلم وهن ينشدن نحن جوار من بني النجارِ يا حبذا محمد من جارِ فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهن الله يعلم إني لأحبكن وكان النبي عطوفًا يكرم الأنصار وأبناءهم ويعطيهم كل رعاية وإهتمام ويروى أنه كانت الأرض التي بني عليها المسجد النبوى الشريف كانت ملكا لغلامين يتيمين من بني النجار هما سهل وسهيل إبنا عمرو وكأنا في حجر أسعد بن زرارة وكانت هذه الأرض في موضع في وسط المدينة المنورة وكانت تستغل كموقف للإبل ومحبسا لها وكان المسلمون الأوائل من الأنصار قبل الهجرة النبوية يجتمعون ويصلون في جانب منها وكان يؤمهم الصحابي أسعد بن زرارة رضي الله عنه ثم من بعده كان الصحابي مصعب بن عمير رضي الله عنه المبعوث من النبي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة يصلي بهم ويعلمهم القرآن أيضا بها وعندما قدم النبي محمد المدينة المنورة بركت ناقته في ذلك الموضع وقال هذا المنزل إن شاء الله فدعا الغلامين ليعرض عليهما شراء أرض المربض ليتخذها مسجدا فقالا بل نهبها لك يا رسول الله فأبى أن يقبلها هبة حتى إبتاعها منهما ودفع ثمنها أبو بكر الصديق رضي الله عنه وشارك المهاجرون والأنصار في بناء المسجد ومعهم النبي صلى الله عليه وسلم وكان يدعو لهم قائلا إن العيش عيش الآخرة فإرحم الأنصار والمهاجرة وكان ميلاد السيدة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها في المدينة المنورة قبل الهجرة وغير معلوم لدينا تحديدا عام ميلادها وقد أسلمت قديما وهي في سن صغيرة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ولما بلغت سن الزواج وكان ذلك بعد غزوة بدر تزوجها الصحابي البدرى إياس بن البكير الليثي والذى كان من السابقين إلى الإسلام حيث أسلم في مكة المكرمة مع إخوته عامر وعاقل وخالد في دار الأرقم بن أبي الأرقم وأنجبت له محمد وبعد الهجرة شهد غزوات النبي صلى الله عليه وسلم محمد كلها كما شهد الفتح الإسلامي لمصر في عهد الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه .


وكانت جدة الربيع بنت معوذ لأبيها هي عفراء بنت عبيد الأنصارية والتي أسلمت مع من أسلموا من الأنصار وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأخلصت لله في القول والعمل وكانت رضي الله عنها ذات خلق كريم وسلوك قويم وعقل راجح حيث لم تتردد لحظة في إرسال أبنائها للجهاد في سبيل الله ورفع راية الإسلام حيث كانت أما لسبعة رجال حيث تزوجها أولا الحارث بن رفاعة فأنجبت له معاذ ومعوذ وعوف وبعد وفاته تزوجها البكير بن ياليل الليثي فأنجبت له أربعة أبناء هم أياس وعاقل وخالد وعامر وقد شهد أبناؤها السبعة غزوة بدر مع النبي صلى الله عليه وسلم وإستشهد منهم إثنان هما معاذ ومعوذ يومئذ فجاءت أمهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت على عوف شقيقهما يا رسول الله هذا شر بني فقال لها لا وكانت تقصد أن إبنها عوف لم ينل شرف الشهادة في سبيل الله يومذاك وإستشهد إبنها خالد يوم الرجيع وإبنها عامر يوم بئر معونة وإبنها أياس يوم معركة اليمامة ولذا فقد أطلق عليها لقب أم الشهداء ورغم فقدانها لفلذات كبدها الواحد تلو الآخر كانت مثالا يحتذى به في الصبر والإحتساب ومدرسة تخرج منها رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه وضربوا في البطولة أروع الأمثال وعلاوة على ذلك فقد كانت السيدة الربيع بنت معوذ أختا للصحابية فريعة بنت معوذ رضي الله عنها ويروي إبن عبد البر صاحب كتاب الاستيعاب أنها كانت مجابة الدعوة وأما معوذ أبو السيدة الربيع وشقيقه معاذ فقد شهدا بدرا كما أسلفنا وكان لهما شرف قتل فرعون هذه الأمة أبي جهل عمرو بن هشام فعن الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال إني لواقف في الصف يوم بدر فنظرت عن يميني وعن شمالي فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما فتمنيت لو كنت بين أضلع منهما ثم يقول فغمزني أحدهما فقال يا عم هل تعرف أبا جهل قلت نعم فما حاجتك إليه قال أنبئت أنه يسب رسول الله والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سواده سوادى حتى يموت الأعجل منا ثم يقول فغمزني الآخر فقال لي كما قال الأول قال فعجبت لذلك قال فلم ألبث أن رأيت أبا جهل في الناس قال فقلت لهما ألا تريان ها ذاك صاحبكما الذي تسألان عنه قال فإبتدراه بسيفيهما يغربانه حتى قتلاه ثم إنصرفا إلى رسول الله فأخبراه فقال أيكما قتله فقال كل واحد منهما أنا قتلته فقال هل مسحتما بسيفيكما قالا لا قال فنظر رسول الله السيفين فقال كلاكما قتله ومما يذكر أن أبا جهل كان قد سقط عن فرسه لكن كانت ما تزال فيه الروح فمر به الصحابي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وكان رجل نحيل ساقاه دقيقتان وكان أبو جهل قد إحتقره يوما وهو في مكة ولم يكن يعلم حينها أن موته سيكون على يد هذا النحيل الذى يزدريه فوجده لا يزال على عناده رغم الحال الذى وصل إليه فضربه إبن مسعود وأوقع السيف من يده ووضع قدمه على رقبته وسأله هل أخزاك الله يا عدو الله فرد عليه أبو جهل وبماذا أخزاني أأعمد من رجل قتلتموه أو هل فوق رجل قتلتموه ثم سأل إبن مسعود لمن الغلبة اليوم فرد عليه قائلا لله ورسوله يا عدو الله فقال له أبو جهل لقد إرتقيت مرتقى صعبا يا رويعي الغنم فإحتز إبن مسعود رأسه وجاء مسرعا يطير من فرحه يخبر نبيه صلّى الله عليه وسلم بمقتل عدو الله أبي جهل فصحبه ليرى ماذا فعل الله تعالى بفرعون هذه الأمة وفرح المسلمون بمقتله والإنتهاء من مكره وعدائه وعجبا لهذا الرجل الذى كان في الرمق الأخير ولم يتخل عن عناده ويدعو إبن مسعود بإستهزاء ويصغر من شأنه ويدعوه بصيغة التصغير قائلا يا رويعي الغنم بدلا من يا راعي الغنم وهكذا كان هذا الرجل قد تملكه الشيطان فإلى قاع جهنم وبئس المصير والعياذ بالله .

وكانت السيدة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها من الصحابيات اللواتي حظين بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم ورعايته فقد زارها النبي العظيم صلى الله عليه وسلم صبيحة يوم عرسها بعد غزوة بدر إكراما لها وتعليما للنسوة لما فيه خيرهن في الدنيا والآخرة وقالت الربيع بنت معوذ عن ذلك جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بني علي فجلس على فراشي فجعلت جويريات يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر إذ قال إحداهن وفينا نبي يعلم مافي غد فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم دعي هذه وقولي بالذى كنت تقولين ويعلمنا النبي هنا أنه لا يعلم ما في الغد إلا الله ولهذا أنكر عليها كما أنه سمح بضرب الدف للزواج من باب الإعلان في ليلة الدخول وفي الإجتماع للوليمة بين النساء وكان للسيدة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها دور فى المعارك فيما أخرجه البخارى والنسائى عن الربيع بنت معوذ قالت كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسقى القوم ونخدمهم ونرد القتلى والجرحى إلى المدينة وفى رواية البخارى نسقى الماء ونداوى الجرحى وفي الواقع فقد كان الكثير من نساء المسلمين يقمن بهذا الدور الهام كان منهن السيدة رفيدة بنت سعد الأسلمية الأنصارية رضي الله عنها والسيدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما والصحابية المهاجرة أسماء بنت عميس والصحابية المهاجرة والتي كانت من فضليات النساء العرب الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها والصحابية نسيبة بنت كعب المازنية الأنصارية والمعروفة بإسم أم عمارة والتي خرجت مع المسلمين في غزوة أحد لتداوى الجرحي وتسقي العطشي لكن لما تكاثر المشركون حول النبي صلي الله عليه وسلم أمسكت بالسيف وقاتلتهم وأصيبت بجروح خطيرة وكانت منهن أيضا الصحابية الأنصارية أم سليم بنت ملحان رضي الله عنها والتي كانت تخرج مع رسول الله صلي الله عليه وسلم الله لتداوى الجرحى والصحابية المهاجرة أميمة بنت قيس الغفارية والصحابية صفية بنت عبد المطلب عمة الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابية حمنة بنت جحش رضي الله عنها إبنة عمة الرسول صلي الله عليه وسلم والتي خرجت مع المسلمين يوم غزوة أحد لمداوة وإسعاف الجرحي وسقاية العطشي وأم سنان الأسلمية التي إستأذنت من الرسول صلي الله عليه وسلم في الخروج مع المسلمين في غزوة خيبر لتقوم بنفس المهمة فأذن لها وقد روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يغزو بأم سليم رضي الله عنها ونسوة منَ الأنصار معه فيسقينَ الماء ويداوين الجرحي وكان هؤلاء النسوة يقمن بإنشاء ما نطلق عليه اليوم مستشفي ميداني لمداواة الجرحى والمصابين وكن يدخلن أرض المعارك ويحملن الجرحى ويسعفونهم ويضمدن جراحاهم ويسهرن على راحتهم ويواسونهم غير عابئين بما قد يتعرضن له من مخاطر وتقديرا من النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم فقد كان لهؤلاء النسوة مكانة خاصة عنده فكان يمنحهم حصة من الغنائم حيث كان دورهم ومساهماتهم في الحروب والمعارك والغزوات لا يقل أهمية بأى حال من الأحوال عن دور الرجال المقاتلين .


وبخلاف خروج السيدة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها في الغزوات لمداواة الجرحى والمصابين فقد نالت شرف المشاركة في شهر ذى القعدة من العام السادس للهجرة مع المجموعة المباركة التي بايعت النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بالحديبية فيما عرف ببيعة الرضوان وكانوا فيما رواه جابر بن عبد الله ألفا وأربعمائة من المهاجرين والأنصار بنفوسهم الراضية وقلوبهم المطمئنة حتى نالوا رضا الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم وقد قال الله تعالى في حق هؤلاء في سورة الفتح لَقَدْ رَضِى اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا وقال الله تعالى أيضا في نفس السورة إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا وعلاوة على ذلك كان للسيدة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها عدة مواقف إشتهرت بها منها أنها كانت تهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يتوفر عندها من الطعام مما يعجبه وكان صلى الله عليه وسلم يأكل عندها ويقبل هديتها ويكرمها فقد روى أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رطب وآخر من عنب فناولها النبي صلى الله عليه وسلم حليا أو ذهبا وقال تحلي بهذا وكانت السيدة الربيع بنت معوذ معتادة أن تشترى من إمرأة تدعى أسماء بنت مخربة عطرا وطيبا كان يأتيها من اليمن فتبيعه لأهل المدينة فرأت الربيع ذات مرة فقالت لها أنت إبنة قاتل سيده تقصد قتل أبيها لأبى جهل لعنه الله أثناء غزوة بدر فقالت لها الربيع بل أنا إبنة قاتل عبده فقالت لها المرأة والله لا أبيعك شيئا أبدا فردت عليها الربيع قائلة ووالله لا أشترى منك شيئا أبدا وعلاوة على كل المناقب التي تحلت بها السيدة الربيع بنت معوذ رضي الله عنها فهى تعد أحد رواة الحديث النبوى الشريف حيث روت العديد من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد تميزت مروياتها بالدقة والأمانة وجاءت رواياتها في الصحيحين البخاري ومسلم وتعد روايتها للأحاديث من المصادر المهمة لفهم السنة النبوية وتعاليم الإسلام وروى عنها خالد بن ذكوان وعائشة بنت أنس وسليمان بن يسار وكان مما روته حديث صفة الوضوء حيث قالت كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يأتينا فقال يوما إسكبي لي وضوءا فذَكرت وضوء رسول اللَّه صلى اللَّهُ عليهِ وسلم فقالت فيه إنه غسل كفيه ثلاثا ووضأ وجهه ثلاثا ومضمض وإستنشق مرة ووضأ يديه ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه مرتين يبدأ بمؤخرة رأسه ثم بمقدمتها وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما ووضأ رجليه ثلاثا ثلاثا كما روت في باب الصيام فجاء عنها في صيام عاشوراء أَرسل النبي صلى الله عليه وسلم غداة يوم عاشوراء إلى قرى الأنصار من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه ومن أصبح صائما فليصم قالت فكنا نصومه بعد ونصوم صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار وسألها يوما محمد بن ياسر أن تصف له النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا بني لو رأيته لرأيت الشمس ساطعة وبعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إستمرت الربيع بنت معوذ في العمل على نشر الإسلام وتعليم الناس وكان لها دور فعال في توعية النساء وتثقيفهن بالدين وإستمرت في نقل الحديث النبوى الشريف والسنة النبوية إلى الأجيال اللاحقة مساهمةً بذلك في حفظ تراث الإسلام وأخيرا كانت وفاتها رضي الله عنها على الأرجح في عهد الخليفة الأموى الخامس عبد الملك بن مروان بعد حوالي سبعين سنة من الهجرة وعلى الرغم من رحيلها إلا أن إرثها العظيم يستحق الإحترام والتقدير والذى لا يزال حاضرا في تاريخ الإسلام فهي تعتبر شخصية مهمة في تاريخ الإسلام وقدوة للنساء المسلمات في الشجاعة والتفاني في خدمة الدين والمجتمع وتعكس قصتها دور المرأة القوي والمؤثر في نشر الدين والدفاع عنه وتبقى مصدر إلهام للنساء في جميع أنحاء العالم الإسلامي وخارجه .