السبت , 31 أكتوبر 2026

abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
abou-alhool
الرئيسية
بانوراما
فرعونيات
بلاد وشركات
الحدث السياحي
سحر الشرق
سياحة وإستشفاء
أم الدنيا
حج وعمرة
أعمدة ثابتة
درجات الحرارة
اسعار العملات
abou-alhool

«تبة الشجرة».. أحد قلاع خط بارليف المنيع الشاهد على قهر الجيش الإسرائيلى

«تبة الشجرة».. أحد قلاع خط بارليف المنيع الشاهد على قهر الجيش الإسرائيلى
عدد : 10-2023
بقلم المهندس/ فاروق شرف
استشاري ترميم الآثار


يبعد موقع «تبة الشجرة» حوالي 10 كيلومترات شرق الإسماعيلية، و750م شمال الطريق الأوسط، ويرتفع الموقع عن سطح البحر 74 مترا، ما يحقق لقواته إمكانية الملاحظة لكل التحركات غرب قناة السويس من البلاح شمالاً وحتى الدفرسوار جنوباً، كما يحقق له السيطرة على أجزاء كبيرة من الأرض المحيطة به.

سمى موقع التبة تسميته من اسم شجرة الجزورينا التي كانت تعلو التبة منذ القدم، والتي كانت تشتهر بها بين بدو سيناء، لكن إسرائيل كانت تطلق عليه "رأس الأفعى المدمرة"، علامة على الارتكاز مثل الأفعى للسيطرة على كل ما حولها.

يتكون موقع «تبة الشجرة» من خندقين كبيرين، لا يظهر لأى طيران مصري محلق في السماء، واستطاعت إسرائيل أن تشيد هذا الحصن بطريقة هندسية يصعب تدميره، عن طريق بناء خمسة طوابق مبنية بصخور ذات أحجام كبيرة، مترابطة بمجموعة من الأسلاك.

يضم الخندق الأول غرفة لضباط الأمن، وغرفة لضابط مخابرات، وغرفة لاستقبال الاتصالات والإشارات الواردة من النقط الحصينة على خط بارليف، أما الخندق الثاني يتكون من غرف "مبيت" للضباط، ومطبخ لتحضير الطعام، وغرفة لتناول الطعام، وعيادة طبية، ووضعت إسرائيل حواجز إسفنجية بين الجدران، حتى يكون هناك عزل للصوت بين الغرف

كانت إسرائيل تضع أعلى سطح التبة، سلاحًا من المدفعية، تستطيع من خلاله إطلاق الذخائر على مدينة الإسماعيلية، وإصابة مواقع الجيش المصري على الضفة الغربية ولأنها مركز قيادة وبها كل التجهيزات والمعدات التكنولوجية واللاسلكية التي يديرون بها مركز عمليات سيناء كلها ولأنها ، تبة حصينة مبنية بصخور بلاستيكية، وهنا كانت المعضلة، فكلما تضربها كلما تزداد صلابة لأن البلاستيك ينصهر، ولذا لم يكن ضربها من الطيران أو بالصواريخ هو الحل، فكان لابد من قوات مشاة تحتلها.

نجحنا بفضل الله في الاستيلاء على التبة كلها، فلم تكن صغيرة على الإطلاق، بل كانت متفرعة كالشجرة ولها عدة مداخل، ومحفورة في الجبل.

في يوم 8 أكتوبر 1973، تقدمت قوات الكتيبة 12مشاة من الجيش المصري، والتى كانت تسمى" كتيبة المجهود الرئيسي وذلك للسيطرة على الموقع، وبعد قتال عنيف مع القوات الإسرائيلية، استطاعت القوات المصرية الاستيلاء على الموقع، وتدمير عدد كبير من الدبابات الإسرائيلية.

 
 
الصور :