بقلم / إسراء الحريري
باحثه اثريه
لقد تميزت أرض مصر بخصوبتها مما ساعد المصري القديم يقوم بزراعة أنواع مختلفه من المحاصيل مما أدى الى استئناس الحيوانات وتربية الطيور، كما أثر نهر النيل على المصري القديم فقام بصيد الأسماك ، كل هذا ساعد على تكوين سلسة غذائيه متكامله انعكست على صحة المصريين .
ولعل هذا كان له أثر بالغ بالتزامن مع فكرة البعث والخلود فقد قام المصري القديم بتقديم القرابين من مأكل ومشرب للآلهه بالاضافة الى استخدامه لهذه الأطعمه فى رحلته خلال العالم الآخر .
ونحن فى هذا المقال بصدد تناول أشهر الأطعمه التى أحبها المصري القديم ....
لقد دون المصري القديم طرق طهي وإعداد الطعام من خلال نقوش ورسوم جدران المقابر كما تم العثور على مناظر تنظيف الطيور وشوي اللحوم وصيد الأسمال .
كما حفظت جدران مقابر سقاره قوائم الأطعمه الجنائزية التي قُدمت كقرابين خلال الأسرة الثانية حيث ذكر حساء من الشعير وخبز من القمح والشعير بالإضافة الى الحمام المشوي والسمان والبط والأوز وضلوع الأبقار ، بالاضافة الى الجبن والعسل والخمر والجعه وتعد لحوم الأبقار الأكثر انتشاراً بين رجال الدولة وعلية القوم .
ولقد اكتشاف مخلفات حظائر الخنازير فقد عُثر علي هيكل عظمي لخنزير داخل مقبرة (كاي) بالاضافة الى عظام أغنام وأبقار عليها علامة ساطور الجزار ، وتعد لحوم الخنازير والغنم هي الآكثر انتشاراً بين عامة الشعب لرخص ثمنها.
واحتوت قوائم القرابين على أنواع مختلفه من الزيوت كزيت السمسم وبذور الكتان كما تم استيراد زيت الزيتون من سوريا واليونان ومقدونيا.
كما ظهرت مظاهر التحضر والرقي على كافة جوانب حياة المصري القديم ولعل هذا يظهر واضح فى استخدامه أدوات المائده والمطبخ فقد تم العثور على سكاكين مصنوعة من مواد مختلفه كالبرونز والظرانيه ، ومغارف مصنوعة من الخشب والأحجار وأطباق من الفخار والذهب والفضه ( لعلية القوم ) .
وإعداد الطعام هو من مسئوليات الزوجه حيث كانت تقوم بإعداد وطهي الطعام ثم إرساله للزوج لمكان عمله وهذا ما نص عليه في قصة الفلاح الفصيح حين طلب من زوجته أن تصنع الجعه له قبل سفره ، كما كان عمال دير المدينة يرسلون لزوجاتهم أن ترسل لهم بعض الطعام والخبز ذلك الى جانب الوجبات الحكومية.
|