بقلم دكتورة/ داليا إبراهيم هلال
دكتور فى إدارة الفنادق وخبير فندقى وسياحى
أمين الأنشطه السياحيه فى قطاع شمال القاهره بحزب حماة الوطن بمحافظة القاهره
فى ظل بداية عصر الجمهوريه الجديده وكفاءه وفعالية رؤية وإستيراتيجة مصر 2030 ، يزايد الإهتمام بشأن تسليط الضوء على أهمية إنتهاج الاقتصاد الأزرق والتنمية السياحيه المستدامة وتفعيله كتوجه تنموي عالمي لتطبيقه فى السياحه والقطاعات المختلفه.
فى البدايه ، وجب تعريف مصطلح الإقتصاد الأزرق ، الذى يعرف وفقًا للبنك الدولي بأنه هو «الإستخدام المستدام لموارد المحيطات من أجل تحقيق النمو الاقتصادي وتحسين سبل المعيشة والوظائف مع الحفاظ على النظام البيئي للمحيطات.»
ويعرف أيضاً من قبل المفوضيه الأوروبية بأنه «جميع الأنشطة الإقتصادية المتعلقة بالمحيطات والبحار والسواحل ، وتغطي مجموعة واسعة من القطاعات الناشئة والمترابطة.»
وتعرف السياحه المستدامه بأنها هي «التي تراعي آثارها الإقتصادية والإجتماعية والبيئية الحالية والمستقبلية، وتلبية إحتياجات السائحين والزائرين، والصناعة، والبيئة، والمجتمعات المضيفة وتشمل السياحة النقل الأساسي إلى الموقع العام، والنقل المحلي، والإقامة، والترفيه، والإستجمام، والتغذية والتسوق وهى مرتبطة بالسفر للترفيه.
وحيث أن مصر تمتلك نحو أربعة آلاف كم من الإطلالات المائيه من الشواطئ التى حبانا الله عز وجل بها على البحرين الأحمر والأبيض المتوسط وقناة السويس ونهر النيل ، وتمتاز بالأنشطة السياحية وخاصاً الرحلات النهرية الشتوية من القاهرة إلى الأقصر وأسوان، وسياحة اليخوت والغوص والصيد، والسياحة الشاطئية التى تستحوذ على أكثر من 90% من حركة السياحة الوافدة لمصر ، لذا يمكننا أن نستعرض دور الإقتصاد الأزرق الحيوى للنهوض بالتنمية السياحيه المستدامة فى مصر، مما يشجع إقامة المزيد من الأنشطة السياحيه والإقتصادية المرتبطة بالإقتصاد الأزرق ، وإنعكاس ذلك على الإقتصاد المصري كالتالى:
- إستخدام المستدام للمسطحات المائية والتوزيع المتكافئ للثروات بين الأجيال القادمه.
- تحقيق الرفاهيه للمواطن المحلى والسائح.
- حماية قاعدة المحيطات والبحاربمحافظات الجمهوريه.
- تشجيع السياحه البيئيه.
- إستدامة الأنشطة الإقتصادية والمواقع الآثريه.
- تحقيق أهداف التنمية السياحيه المستدامة.
- حماية النظام البيئى.
- الحد من التغير المناخى.
- الإهتمام بالطاقة المتجددة.
- إداره الموانى وخاصاً بالمدن السياحيه.
- إدارة النفایات والمحميات البحريه.
- تشجيع الصيد المستدام.
وعلى ضوء ذلك، تأمل وتأمل مصر الجديده فى تعزيز ريادة مصر كوجهة سياحية مستدامة ، خاصة فى ظل تمسكها بالحفاظ على المناخ ، وتقليل إنبعاثات ثانى أكسيد الكربون ، وهذا ما أقر به مؤتمر المناخ الذى إنعقد بمدينه شرم الشيخ فى نوفمبر 2022 ، والإعلان أنها مدينه صديقه للبيئه ، فكما كان الإقتصاد الأزرق فعال ونظيف، يزيد من الإستثمارات التى تضخ فى الأنشطة السياحيه فى البحار والبحيرات التى تمتلكها محافظات الجمهوريه الجديده ، مما يعزز من كفاءة إستخدام الطاقة وتنشيط الأنشطه البحريه والترفيهيه التى يمكن مثل ممارستها من خلال الإقتصاد الأزرق مثل سياحة اليخوت والغوص والصيد.
ولأننا بصدد إعلان القياده السياسه لإفتتاح الجمهويه الجديده قريباً ، هذا بجانب جهود وزارة السياحه والآثار المصريه المبذوله فى تطبيق إستراتيجية التنمية السياحيه من خلال رؤية مصر 2030 ، والتى تركز على تعزيز ريادة مصر كوجهة سياحية مستدامة ليس لها مثيل فى العالم ، وتطويرالمنتج السياحى والفندقى فى ظل الجمهوريه الجديده ، فأننى أنصح بضرورة إنتهاج توجيهات الإقتصاد الأزرق فى كافة الوجهات والمقاصد السياحيه ، بما في ذلك مختلف الأنماط السياحية ، وذلك من خلال تنفيذ بعض التوصيات الأتيه ، نظراً لما يحققه من مزايا وفوائد للبلاد:-
- إنعقاد مؤتمر دولى فى مدينة علم أو الجونه كمدن ساحليه خام صديقه للبيئه يعرف بـأسم “النمو الأزرق العالمى سياحياً وبيئياً ” بغرض دعم فكرة التحول العالمى إلى هذا النهج الجديد.
- دعوة الملوك والرؤساء الدول العربيه والأوربيه والشخصيات العامه لحضور المؤتمر.
- مشاركه وزراء السياحه بالدول المدعوه فى المؤتمر ، لطرح ومناقشة مقترحات متعلقه بتطبيق هذا الجانب على القطاع السياحى فى الدول المتقدمه والناميه.
- مساعدة الدول والحكومات في وضع وتنفيذ سياسات تعزز مفهوم الإقتصاد الأزرق سياحياً وإقتصادياً وإنعاكسه على الصعيد العالمى.
- بضرورة تضافر جهود المساعي الدولية لإستخدام المسطحات المائية بنظرة مستدامة أولاً وليس بنظرة سوقية تنافسية بين مختلف المستثمرين في العالم.
- مناقشة الأنشطة السياحيه المرتبطه بالإقتصاد الأزرق.
- طرح موضوعات تخص مختلف الأنشطه فى القطاعات الأخرى مثل الشحن البحري والموانئ واللوجستيات والتعدين والتنقيب البحري ونقل وتوليد الطاقة وصناعة السفن والقوارب التى يمكن ممارستها من خلال الإقتصاد الأزرق.
- طرق تطبيق الإقتصاد الأزرق.
- بالإضافه إلى مناقشة تطبيق تكنولوجيا ومعلومات الزرقاء الحيوية فى التنميه السياحيه المستدامه والقطاعات الأخرى.
- دعم تفعيل فكرة الإقتصاد الأزرق الذى من شأنه يعزيز النمو السياحى والإقتصادى.
- تحسين صون التنميه السياحيه المستدامة.
- ضمان تدابير تصمم بهدف تعزيز التعاون الدولى في هذا المجال.
- علاوةً على كيفية وضع وتطوير السياسات والإستثمارات الداعمه للإدارة المستدامة للموارد المائية.
وفى حال تفعيل هذه المقترحات الموضحه بعاليه ، ستكون النتيجه الإيجابيه هى الخروج بنتائج وتوصيات تلفت أنظار العالم إلى مدى إنعكاس واقع الإقتصاد الأزرق، مما سيؤدى إلى تضاعف حجمه وترسيخ فكره التحول إليه تدريجياً حتى عام 2030.
وفى السياق ذاته، فأنه يجب تعميم تطبيق خطة شاملة لإنتهاج الإقتصاد الأزرق لرفع الإقتصاد المصرى وترويج جميع الوجهات السياحيه المصريه وربط السياحه المستدامة بالإقتصاد الأزرق ، لأنها مكوناً أساسياً لخلق إقتصاد سياحى أزرق مزدهر وخلق سوق سياحى أكثر شمولاً يساهم فى دمج السياحه الشاطئيه والبيئه ، وهو توجه سياحى عالمىى، مما سيكون لمصر النصيب الأكبر فى تحقيق مكاسب سياحيه وإقتصاديه فى عصر الجمهوريه الجديده.
|